۳۰۴مشاهدات

إرهابيّو «النصرة» و«داعش» على الحدود «عاجزون» عن القيام بعمل أمني كبير وسيناريو اجتياح العراق لا يصلح في لبنان

التصريح الذي ادلى به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم رفع لدى العديد من المتابعين منسوب مستوى القلق حول مخططات لـ «داعش» في القلمون وعلى الحدود اللبنانية وحيث يمكن لـ «داعش».
رمز الخبر: ۲۵۳۰۲
تأريخ النشر: 08 January 2015
شبكة تابناك الإخبارية : ان تعمد كما يقول اللواء عباس ابراهيم في تصريح على التحرك والهجوم لاحتلال بعض المناطق اللبنانية او لبلدات وقرى محاذية لسلسلة لبنان الجبلية، فكلام ابراهيم المدير العام للامن العام كما يعرف القريبون منه لا يأتي من العدم انما يكون مبنياً على معطيات وتقارير وعلى معلومات دقيقة يتم رصدها من تحقيقات ومتابعة وتقاطع معلومات إقليمية وداخلية، ولكن إذا كان هذا الكلام دقيقاً وموضوعياً الى حد كبير فان السؤال يبقى حول قدرة الارهابيين الفعلية على شن هجوم وتحقيق اختراق حقيقي بدخول الاراضي اللبنانية فعلياً للسيطرة على البلدات او ارتكاب مجازر في مناطق محسوبة على مذاهب معينة ومن لون طائفي محدد من قبل «النصرة» و«داعش» ؟

كل المؤشرات وتقاطع المعطيات كانت تشير بحسب مصادر متابعة الى عمل ارهابي كبير سيحصل في فترة الاعياد او بين الميلاد ورأس السنة، حيث تم رصد تحركات للارهابيين في الجرود وعلى تخوم المناطق الحدودية وحيث كان يتم البحث والتقصي حول سيارتين مفخختين تتجولان في بعض الاحياء السكنية، ولكن لا التفجير حصل ولا الهجوم الارهابي الذي جعل الاجهزة الامنية ترفع من مستوى جهوزيتها الى الدرجة القصوى، وقع، ومرد ذلك كما تقول المصادر الى حالة الضعف التي تسيطر على المسلحين في الجرود وحالة الرصد في الداخل للسيارات المفخخة .

فالارهابيون المحاصرون في الجرود مهما بلغت اعدادهم عاجزون وفق المصادر عن شن هجوم على غرار ما جرى في العراق تجاه القرى الحدودية ويمنعهم عن تحقيق ذلك الطوق الامني الذي يقيمه حزب الله والجيش اللبناني، وجل ما يمكن لهم تحقيقه القيام بعمليات محدودة تعود عليهم بالخسائر البشرية والنكسات ولا تتعدى اسلوب الكر والفر ونصب الكمائن والهجوم ثم الانسحاب بسرعة الى مخابئهم .

فالحرب اللبنانية مع «داعش» و«النصرة» لا تشبه غيرها تقول المصادر، قياساً لما حصل في المنطقة في الميزان العسكري لحروب «النصرة» و«داعش» وغزوة الإرهاب يمكن القول ان لبنان استطاع وحده ان يقهر الارهاب ويوقف تسلله الى الداخل اللبناني كما تقول المعلومات ، فما خطط ورسم من سيناريوهات حتى الآن لاجتياح بعض المناطق وسيطرة «داعش» واحتلالها لعرسال وفتح طريق ومنفذ بحري لها حتى طرابلس وغيرها من احلام «الدولة الاسلامية الداعشية» ثبت فشلها وتقهقر المسلحون وتشتتوا في اكثر من موقع ووقع كثيرون في قبضة الأجهزة الامنية وبعضهم تحول على غرار نساء الارهابيين الى اوراق ثمينة في ايدي الدولة اللبنانية تستعملها حين تشاء .

إلا ان التسليم بواقع ان المسلحين الإرهابيين تلقوا درساً لبنانياً قاسياً سواء بوقف تسللهم وافشال سيناريو «الدولة الاسلامية» لا يكفي وحده تضيف المصادر ولا يعني ان لبنان نجا من ما يضمره الارهاب، فالمواجهة مع المسلحين والارهاب مستمرة ، وهؤلاء لا يزالون يحتفظون بالورقة الاصعب اي ورقة العسكريين ولولا هذه الورقة لكان يمكن القول انه انتصر بالكامل على ارهاب «داعش» و«النصرة» ر غم سقوط عدد كبير من الضحايا العسكريين والمدنيين ايضاً في الحرب التي يشنها الارهاب منذ بدء تنفيذ التفجيرات الانتحارية وصولاً الى احداث عرسال .

وعليه اشارت المصادر الى ان خطف العسكريين هو الخرق الوحيد الذي حققه الارهاب لبنانياً في حين جرى وقف التسلل «الداعشي» الى كل المناطق وتفكيك وتعطيل عمل الخلايا الارهابية، وضرب ظاهرة احمد الأسير في عبرا، ومنع سقوط عرسال وافشال «الإمارة الإسلامية» المنتظرة . وعليه ثبت ان تهديدات الزرقاوي باحتلال بيروت وتوزيعه الرسائل يميناً وشمالاً باتجاه كل اللبنانيين الشيعة والمسيحيين والدروز والسنة وتهويلات الشيشاني ودعوته لاطلاق نساء الارهابيين الموقوفين لدى الاجهزة الامنية ما هي الا دليل على ازمة المسلحين الارهابيين وفشلهم لبنانياً .

وقد بات واضحاً ان المجموعات الارهابية تدرك ان معركتها في لبنان تختلف بكل تفاصيلها عن معركتها في اي بقعة اخرى، فالمجتمع اللبناني رافض بكل مكوناته لـ «داعش» و«النصرة» وحتى في البيئة التي يتم الاعتقاد بانه حاضن لها، وما انطلاقة الحوار بين المستقبل وحزب الله وبين سمير جعجع وميشال عون إلا تثبيت لمقولة رفض الارهاب في الداخل اللبناني .

من جهة اخرى فمن المؤكد ان المسلحين عاجزون عن تحقيق اي اختراق تؤكد المصادر على الحدود الشرقية بسبب وجود حزب الله في بعض المناطق الساخنة والى الامن الذاتي الذي يقوم به الشبان المسيحيون في القرى والمسيحية في البقاع او الشمال ومثلهم الدروز في الجبل فهذا الإجراءات على حجمها الضئيل يجعل مرور داعش معقداً، لكن الخطر كما يقول المتابعون يكمن في الخلايا النائمة في المناطق التي يمكن ان تستفيق في اي لحظة لخلق اشكالية او مشكلة داخلية بتوقيفات عديدة لشبكات خطيرة.
المصدر : الديار
رایکم