۱۷۹مشاهدات
واختتم قذاف الدم حديثه بالتأكيد على أنه "يتعين على الأمم المتحدة وخاصة دول مجلس الأمن الكبرى مسؤولية إخضاع أي طرف ليبي يرفض الاشتراك بهذا الحوار".
رمز الخبر: ۲۵۱۷۷
تأريخ النشر: 06 January 2015
شبكة تابناك الاخبارية: وصف أحمد قذاف الدم، منسق العلاقات الليبية المصرية سابقا، وابن عم العقيد الراحل معمر القذافي الوضع الراهن في بلاده بأنه "مأساوي لدرجة كبيرة" جعلت الناس يترحمون على أيام القذافي، محملا الدول الغربية مسؤولية ما يحدث في بلاده من تدهور أمني.

وقال قذاف الدم إن هذه الدول قدمت دعما ماليا وعسكريا للمتطرفين، خلال حربهم لإسقاط نظام القذافي، فاستغلوه فيما بعد لتحويل مدن بأكملها مثل درنة لمعقل للإرهابيين.

وعبر قذاف الدم عن أسفه لما يحدث في ليبيا من تدمير للثروات النفطية والبشرية، واعتبر ذلك كله "جزءا من سيناريو التقسيم الذى يستهدف بلاده".

وقال "البداية كانت بغارات الناتو قبل ثلاث سنوات والتي قيل حينها إنها لحماية المدنيين، ثم فوجئنا بها تقتل المدنيين.. لقد قتل في ليبيا فضلا عن آلاف المدنيين، ما يقرب من ثلاثين ألفا من عناصر الجيش.. والآن ، الدولة بلا جيش ولا شرطة، وانتشر السلاح في أيدي الجميع، والخاسر الأكبر هو ليبيا".

وكشف أن "حجم السلاح الموجود الآن في ليبيا يفوق بكثير ما تركه القذافي"، وقال "نعم خلال الحرب على ليبيا دمرت وسرقت مخازن السلاح بالدولة، على يد عصابات قدمت من الخارج.. إلا أن هذا الكم وهذه النوعية من الأسلحة الأمريكية والتركية والقطرية والسودانية، الموجودة بيد أطراف بعينها الآن، لم يكن لها وجود من قبل ببلادنا".

وأوضح أن "العديد من رؤساء وزراء ليبيا في الفترة الأخيرة، قالوا صراحة إن السلاح يتدفق على ليبيا من كل صوب وحدب".

واستبعد قذاف الدم ، الذي كان يوصف بكونه "رجل ليبيا القوي في مصر" أن تقوم مصر أو أي من دول الجوار الليبي بأي عمل عسكري داخل بلاده، بالرغم من كونهم جميعا في حالة تهديد حقيقي ودائم، بفعل فوضى السلاح الموجودة بليبيا.

وقال "هناك تهديد حقيقي تتعرض له مصر من ناحية حدودها مع ليبيا، خاصة بعد سقوط نظام الإخوان بعد ثورة 30 حزيران/يونيو، وما يزيد التهديد هو ما طرأ من مبايعة أنصار الشريعة بليبيا لما يعرف بتنظيم داعش.. من حق مصر وباقي دول الجوار أن يدافعوا عن أنفسهم داخل حدودهم وهو شأنهم.. لكن من المستبعد جدا أن يتدخلوا ببلادنا، فالجميع يدركون أن الليبيين لن يقبلوا بأي تدخل خارجي".

وأعرب قذاف الدم عن تأييده لمجلس النواب، وقال "البرلمان يمثل شرعية ارتاضاها الليبيون واعترفت به الأمم المتحدة ، وبالتالي لابد من دعمه .. كما أنه يحاول إعادة بناء الجيش الليبي على أسس قوية وتلك خطوة هامة لحماية الوطن بالمستقبل من كافة المؤامرات".

وقلل قذاف الدم من وضع وحجم جماعة الإخوان المسلمين بليبيا، ملمحا إلى أنهم "أحد الجهات التي شاركت في نهب البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية".

وأوضح "عددهم قليل جدا وأصبحوا متنفذين وبارزين سياسيا وماليا.. هم بالطبع جزء من تنظيم دولي يتلقى دعما ماليا كبيرا.. خلال الحرب وبعد سقوط نظام القذافي نهبت العديد من البنوك والاستثمارات والثروات، كما أن الحكومات المتتالية في السنوات الثلاث الماضية، جاءت بمجموعة من اللصوص، بعثروا أموال البلاد وسرقوها وهربوا بها للخارج".

وحمل قذاف الدم قطر جزءا من المسؤولية عما تشهده بلاده من دمار واقتتال ، قائلا "كنت أتمنى أن تلعب قطر دورا إيجابيا بليبيا، عبر المصالحة بين الفرقاء وليس دعم أطراف بعينها بالسلاح والرجال.. وللأسف هذا الدور مارسته قطر بأغلب دول المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية. وأعتقد أنه ليس نابعا من داخلها كدولة بقدر ما هو متأثر بقرار الدول المتحالفة على أمتنا العربية".

ولم يتحدث قذاف الدم كثيرا عن شخص اللواء خليفة حفتر وما يتردد حول إمكانية ترشحه لرئاسة البلاد بالمستقبل، مكتفيا بالقول "إنه أحد الضباط الذين خرجوا في ثورة القذافي، والآن يقود الحراك العسكري لإعادة الاعتبار للقوات المسلحة الليبية، وقد صار جزءا رسميا منها.. ولا يجب وضع أي حاجز أمام أي ليبي للترشح لأى منصب سياسي.. وعموما لكل حادث حديث، فنحن نتكلم الآن عن محاولة إنقاذ سفينة الوطن من الغرقة".

أما فيما يتعلق بأوضاع أسرة القذافي، فأشار قذاف الدم إلى أن "أرملة القذافى وابنته عائشة وابنه محمد يقيمون في سلطنة عمان، بينما يعيش ولده هانبيال بالجزائر"، مشددا على أن كلا من "سيف الإسلام والساعدي يقبعان بالسجن بليبيا بدون أي تهمة، سوى كونهما ابنين للقذافي.. ويعيش الأعمام والأخوال بمعقل قبيلة القذاذفة بسرت، دون مضايقات تذكر، نتيجة لحالة التماسك القبلي الذى لا يزال موجودا بقوة بالبلاد".

ورأى أن "أحد أهم الأسباب التي جعلت الغرب يسرع بالتخلص من القذافي، كان نشاطه في الدول الأفريقية ومحاولته منع استمرار استنزاف الدول الأوروبية لثروات القارة السمراء، عبر دعمه قيام الولايات المتحدة الأفريقية".

وأعرب عن تفهمه لقيام دولة النيجر بتسليم الساعدي، مشددا على أن ذلك "لا يعبر عن نكران جميل القذافي على الدول الأفريقية، بقدر ما يعبر عن خضوع تلك الدول لضغوط وإغراءات شديدة سياسيا وماليا".

وقال إن عودته إلى ليبيا "مؤجلة" لعدة أسباب ليس من بينها على الإطلاق التخوف من الملاحقة القضائية، باعتباره رمزا بارزا من رموز نظام القذافي.

وأوضح أ ن"أنصار القذافي لا يزالون أقوياء على الأرض وموجودين، وإلا لما استمر نظامه تسعة أشهر يقاوم ضربات الناتو .. الناس بدأت تترحم على القذافي بعد أن رأت العذابات والفوضى العارمة خلال السنوات الأخيرة".

وتابع "فقط لا أريد أن أكون طرفا في هذه الدماء التي تسيل.. كما أنني أطمح إلى أن أتمكن من هنا بالقاهرة من خدمة بلادي، بعيدا عن أي دور سياسي رسمي حاليا، أو بالمستقبل.. وأقوم الآن بالتواصل والتوسط بين كافة الفرقاء الليبيين، وتحديدا مع شخصيات نافذة على الأرض من أهل القبائل، الذين أرى أنهم القوة الأساسية التي ستحسم مستقبل البلاد في نهاية الأمر".

وحول رؤيته للحل، دعا قذاف الدم إلى "حوار ليبي ليبي برعاية دولية على غرار حوار الطائف اللبناني بعد الحرب الأهلية" ، مشددا "لا يجب إقصاء أي طرف ليبي من هذا الحوار، بصرف النظر عن من أخطأ ومن أصاب، لأن المرحلة التي تمر بها البلاد مرتبكة وقد يصعب معها توجيه الاتهامات لكل طرف على نحو دقيق وعادل.. وعند بلوغ الوطن مرحلة الاستقرار يمكن وقتها معاقبة أي طرف أساء".

واختتم قذاف الدم حديثه بالتأكيد على أنه "يتعين على الأمم المتحدة وخاصة دول مجلس الأمن الكبرى مسؤولية إخضاع أي طرف ليبي يرفض الاشتراك بهذا الحوار".

النهاية
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: