۲۸۴مشاهدات

«المستقبل» : موقف الشهال من السعوديّة أعاد الحريري زعيماً على السّنة على حساب التيّارات السلفيّة

بعد ان لعب الوتر المذهبي دوره بإتقان على يد التيارات السلفية خصوصاً في طرابلس وصيدا وعرسال، جرى تفجير للمعركة السنيّة - الشيعية في تلك المناطق، ما جعل اهل السّنة.
رمز الخبر: ۲۴۹۳۳
تأريخ النشر: 01 January 2015
شبكة تابناك الإخبارية : بحسب مصادر متابعة، يعتبرون بأنهم ُتركوا لمصيرهم ولم يعد لهم زعيم يحضنهم في الاطار السياسي ويدافع عنهم، فعمّت حينها سياسة السلفيين والمشايخ التابعين لها، بحيث علت اصواتهم من على منابر المساجد لتلعب على الوتر الحساس بإتقان.هذه التناحرات التي إستمرت لسنوات وتحديداً منذ بدء الازمة في سوريا، نقلت تلك الازمة الى المناطق اللبنانية المذكورة فخلقت تداعيات دفع ثمنها المواطنون فقط، اما اليوم وفي ظل هذا الهدوء الحذر التي تعيشه تلك المناطق، فيسود انفتاح بدأ منذ فترة بين تيار المستقبل وحزب الله من دون أي شروط، بحيث تراجعت البنود المعترضة على سياسة الحزب الى توقيت مؤجل بحسب ما تؤكد مصادر المستقبل، لان الظروف الدقيقة تتطلب الحوار مهما كان الخلاف.

الى ذلك يسّجل عتب من اهالي طرابلس بحسب ما تنقل اوساطهم لانهم دفعوا الثمن الباهظ جراء سقوط ابنائهم شهداء وجرحى ومعاقين، إضافة الى تدمير بيوتهم وارزاقهم بسبب مغامرات زعمائهم الذين آمنوا بهم، في حين ان هؤلاء تركوهم لمصيرهم الأسود، واليوم نراهم يحاورون الخصوم ويقبلون بمبدأ الشراكة معهم من دون شروط، سائلين:» اين موقع طرابلس من كل هذا الحوار؟.

وتعتبر هذه الاوساط بأن زعامة الرئيس سعد الحريري تراجعت في تلك الفترة، أي خلال المعارك في عاصمة الشمال لصالح الجماعات السلفية المنتشرة بكثرة هناك، وذلك بعد تصريحه الشهير لوكالة «رويترز» الذي قلبَ الاوضاع رأساً على عقب بالنسبة لمناصريه، بعد اعلانه الاستعداد للمشاركة بحكومة إئتلافية مع حزب الله بإعتباره حزبا سياسياً، وقوله بأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته، وبأنه لا يريد ان يبقى أي احد خارج الحكومة لأن لبنان يمر بفترة صعبة. هذه الجمل المختصرة قضت على العلاقة بين الحريري وانصاره خصوصاً في مدينة طرابلس التي كانت تشهد اشتباكات امنية شبه يومية منذ اشهر عدة، فدفعت بذلك ثمن المواقف السياسية الداخلية والاقليمية. ما جعل التيارات السلفية المنتشرة في عاصمة الشمال تتحّضر حينها للزعامة.

في غضون ذلك انتشر الخوف لدى تيار المستقبل، بحيث اعرب مسؤولوه عن خشيتهم من سعي السلفيّين المتطرفين للعمل على شد العصب السّني، في سبيل الجهاد والانتشار اكثر فأكثر في المناطق اللبنانية، مما يعني ان الاشكالات كانت ستنتقل لتعّم البلدات المختلطة سنّياً وشيعياً، لان بعض اهل السّنة يسيرون وراء السلفيين تحت شعار مذهبي يحوي الكثير من الاحتقان، ما جعل الرئيس الحريري يفقد طرابلس شعبياً، فضلاً عن صيدا وبعض مناطق البقاع الاوسط الموالية له، اذ سّجل في تلك الفترة نقمة كبيرة على سياسته التي قضت عليهم كما يقولون، وهذا يعني ان التيارات السلفية نجحت في تغييّر سياستهم من خلال الوتر العاطفي الذي تستغله بهدف إعطاء شعبية لها، انطلاقاً من انها تحوي مشايخ سّنة يبرزون خلال خطب الجمعة في المساجد ويدعون الى تصحيح المفاهيم، من خلال إعتبارهم بأن التسّلح يتم بهدف الدفاع عن النفس ضد كل من يضطهد المسلمين السّنة وفي طليعتهم حزب الله.وانطلاقاً من هنا يعتبر نواب في تيار المستقبل بأن هذه الموجة انتهت الى غير رجعة، لان المنطق والحوار والعقلانية ستنتصرون في نهاية المطاف، لان السلاح لا يفيد وبالتالي فزعامة آل الحريري لن تنتهي مهما حصل، لانهم دفعوا ثمناً باهظاً هو استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وسياستهم لطالما تميّزت بالاعتدال والابتعاد عن التطرف والمناداة الدائمة بالحوار، لذا لن تتغلب السياسة الضيقة على السياسة المنفتحة، مشيرين الى ان الانفتاح يطغى اليوم على سياسة اكثرية اهل السّنة، وهذا ما شهدناه حتى من مؤسس التيار السلفي الشيخ داعي الاسلام الشهال الذي وصف الحوار مع حزب الله من المملكة العربية السعودية بـ«مواقف الضرورة»، ما انعكس انتصاراً لصالح «المستقبل» على حساب التيارات السلفية، وختموا بأمنية مع مطلع العام تعيد لهم الرئيس الحريري الى لبنان في اقرب وقت ليكتمل هذا الفوز، وبالتالي كي يعود كما كان الاقوى شعبياً على الساحة السّنية .
المصدر : وانا + متابعة
رایکم