۳۲۶مشاهدات

حوار حزب الله المستقبل 3 اطر لتخفيف الاحتقان المذهبي : المواقف السياسية ــ خطباء المساجد والاعلام

تتجه الانظار الى ما يمكن ان ينتج عن جلسات الحوار المرتقبة بين حزب الله وتيار المستقبل والتي ستعاود اعتبارا من الخامس من كانون الثاني المقبل على ان تعقد جلسة واحدة اسبوعيا في حين سيتم التدرج في بحث جدول الاعمال المتفق عليه من دون استبعاد ادراج بنود اخرى اذا وافق الطرفان على ذلك بحسب اوساط سياسية في 8 آذار وقريبة من الاتصالات القائمة بهذا الخصوص.
رمز الخبر: ۲۴۸۷۹
تأريخ النشر: 31 December 2014
شبكة تابناك الإخبارية : وفق هذه الاوساط فإن اجواء الطرفين ايجابية وترغب بالوصول الى مقاربات مشتركة حول بعض المسائل التي تعزز من الاستقرار الداخلي وتدفع باتجاه حلحلة او معالجة بعض الملفات العالقة وان كانت الاوساط تلاحظ ان محاولات العرقلة التي سعى اليها البعض في تيار المستقبل وخارجه وبخاصة من جانب الرئيس فؤاد السنيورة وتوضح ان الرئىس سعد الحريري والفريق الذي يدعم الى توجهاته يدفعون باتجاه انجاح الحوار ووصوله الى اقصى ما يمكن من مقاربات مشتركة مع حزب الله.

وتكشف الاوساط عن ان جلسة الحوار المقبلة ستركز على تخفيف حال التشنج المذهبي والطائفي وفي الدرجة الاولى التشنج القائم بين الساحتين السنية والشيعية. وتقول ان المقاربة لهذا الموضوع ستأخذ بالاعتبار ثلاث مسائل اساسية: المسألة الاولى تتعلق بالخطاب السياسي ما بين قيادات الطرفين من حيث اعتماد لهجة معتدلة وبعيدة عن الاثارة المذهبية في مخاطبة الفريق الاخر والمسألة الثانية تتصل بدور رجال الدين وخطباء المساجد حيث ينتظر ان يتفق على مقاربة مشتركة تدعو رجال الدين الى الابتعاد عن الاثارة الطائفية وتفادي الحديث في خطب المساجد عن كل ما يثير الحساسية بين السنة والشيعة والمسألة الثالثة لها علاقة بدور وسائل الاعلام المحسوبة على كل من الطرفين بحيث سيتم الاتفاق على اعتماد هذه الوسائل لغة معتدلة في كل برامجها السياسية ونشرتها الاخبارية وكذلك ما يتعلق بالاعلام المكتوب.

وتشير الاوساط الى ان جلسات الحوار بعد الانتهاء من بند تخفيف التشنج المذهبي ستبحث في كيفية الدفع من قبل الطرفين لمعالجة بعض الملفات الاخرى الملحة ماليا واقتصاديا ومعيشيا، وتوضح ان النقطة الاولى المطروحة في هذا السياق تنطلق من اهمية تنشيط عمل الحكومة لكي تتمكن من الخروج من دائرة المراوحة وتسيير الامور الروتينية الى البحث بعدد من الملفات الاساسية بدءا من ملف النفط والغاز الى البت بقانون الموازنة وبعض التعيينات الادارية كما لا تستبعد الاوساط حصول توافق بين الفريقين والسعي مع الرئيس نبيه بري لبت بعض الملفات الموجودة في مجلس النواب بدءا من سلسلة الرتب والرواتب وبالتالي الدفع نحو عقد جلسات تشريعية لاقرار هذه الملفات.

كذلك توضح الاوساط ان موضوع دعم الجيش اللبناني ومواجهة الارهاب الذي يهدد لبنان سيكونان حاضرين في جلسات الحوار على الرغم من ان الحوار لن يقترب من ملف الازمة في سوريا والوجود العسكري لحزب الله هناك.

لكن يبقى السؤال الاخر ماذا عن ملف رئاسة الجمهورية وهل يمكن للحوار بين حزب الله والمستقبل الى احداث خرق في جدار ازمة الانتخابات الرئاسية؟

وفق معلومات الاوساط فهذا الملف سيطرح على طاولة الحوار حيث سيعمد كل طرف الى استعراض وجهة نظره من كيفية مقاربة هذا الملف لكن الاوساط تستبعد حصول اتفاق حوله لان لكل طرف مواقفه ومقاربته المختلفة كليا عن الاخر ولان حلحلة هذا الملف تبدأ من حصول توافق مسيحي حوله واكدت الاوساط ان موقف حزب الله من هذه القضية محسوم والجميع بات على دراية ومعرفة كاملة به، وبالتالي فإن حلحلة الموضوع الرئاسي تبدأ من الحوار مع العماد ميشال. وعندما يقرر «الجنرال» خيار جديد غير تلك التي اعلن عنها فحزب الله سيسير معه في اي خيار يتخذه عون.

وتوافق مصادر مسيحية على هذه المقاربة حيال موقف حزب الله من الملف الرئاسي الا انها تشير الى ان وصول حوار حزب الله المستقبل الى توافق مبدئي حيال الانتخابات الرئاسية يمكن ان يحصل في حالة واحدة وهي ان يوافق المستقبل على تأييد وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية في مقابل حصوله على ضمانات من حزب الله بما يتعلق بالمرحلة التي تلي الانتخابات الرئاسية وهذه الضمانات عنوانها امران رئيسيان: ان يكون الرئىس الحريري رئىسا للحكومة وبصلاحيات شبيه بتلك التي اعطيت لوالده الرئىس الراحل رفيق الحريري خلال عهد الرئيس الراحل الياس الهراوس وثانيا ان لا يسعى عون «لتصفية حساب» مع المستقبل وحلفائه، لكن المصادر تعتقد ان الخيار يستبعد حالياً نظراً لاستمرار «الفيتو» السعودي على وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية.

وبغض النظر عن ذلك، فالاوساط السياسية ترى ان اي شيء يمكن ان يتحقق عن حوار حزب الله - المستقبل حتى لو كان ضئيلاً - يعتبر انجازاً في ظل القطيعة التي سادت العلاقة بين هذين الطرفين الاساسيين على الساحة السياسية.

رایکم