۲۲۴مشاهدات
الآن الاجواء السياسية في العراق سليمة وهناك تفاهم بين الرئاسات الثلاث وهناك ثقة متبادلة بين زعامات الكتل فلماذا تريدون ادخال قوى جديدة قد تزيد الاوضاع سوءاً وتعقيداً؟
رمز الخبر: ۲۳۶۳۱
تأريخ النشر: 29 November 2014
شبكة تابناك الاخبارية: المسألة ليس فيها تحليل سياسي ولاآراء اعلامية ان ماسنذكره هي وقائع حدثت على الأرض ومانقوم به الآن هو جمع الادلة لاغير.

نحن في موقع الجوار من ابرز المتابعين لأحوال التنظيمات الارهابية ونتابع لحظة بلحظة تحركاتها السياسية وقبل اعلان امريكا لحربها ضد داعش كانت علاقة هذا التنظيم متوترة مع بقية التنظيمات الارهابية العاملة على الساحة السورية ومن ابرزها جبهة النصرة وهي من اقوى التنظيمات الموجودة هناك وقد وقع اقتتال دامي بين الطرفين بل وفسق وكفر بعضهم الآخر نتيجة لعصيان ابو بكر البغدادي لأوامر الشيخ ايمن الظواهري بفك الارتباط بين تنظيمي العراق والشام، وقد ارتفعت حدة المواجهة بين التنظيمين بعد الاخطاء الكبيرة التي ارتكبها التنظيم في سوريا والعراق ومنها جناياته ضد الايزيديين والمسيحيين مما دفع تنظيمات القاعدة الاخرى تتبرء من داعش ومن افعالها القبيحة ،هل تذكرون الكلمة الطويلة العريضة للشيخ ابو محمد المقدسي استاذ الزرقاوي الذي سفه افكار وعقائد واعمال داعش و هناك العشرات من قادة القاعدة الكبار الذين وجهوا مثل تلك الكلمات ممازعزع الثقة  بالتنظيم وظهر ابو بكر البغدادي رجل سفيه متعطش للدماء الامر الذي تسبب بخروج المئات من افراد التنظيم لكن وبمجرد ان اعلنت الولايات المتحدة عن حربها ضد داعش انقلب الحال 180 درجة بحيث ان المقدسي الذي سفه تنظيم داعش واعتبره اجرامياً ودموياً وشوه صورة الاسلام هو نفسه بدأ يتحدث عن وحدة الصف وضررة التكاتف لمواجهة العدو .

فامريكا عندما اعلنت الحرب ضد داعش هي في الواقع وحدت كل الفصائل المسلحة مع داعش واوقفت جميع الحروب التي كانت تشنها الفصائل السورية ضد داعش هذا الامر اعطى زخماً جديداً لداعش وفرصة جديدة لتجنيد افراد جدد وخاصة من اوروبا والبلدان الغربية.

فكل يوم نسمع من مسؤول اوروبي تصريحات عن توجه آلاف الالمان او الفرنسيين او البريطانيين ومن كل البلدان الاوروبية الى الحرب في العراق وسوريا وهل من المعقول ان هذه البلدان لاتعرف بتحركات الخلايا التنظيمية لداعش من اجل تجنيد الافراد في مدنها، وحتى القاصي والداني يعرف بأن داعش يستخدم الانترنت كوسيلة رئيسية لتنظيم افراده وهل من المعقول ان هذه البلدان التي تتجسس على كل شيئ في الانترنت لاتعرف الخلايا التي تقوم بتجنيد الافراد لصالح داعش؟ المضحك ان وجودهم علني في بعض البلدان ولاتلاحقهم السلطات الامنية!

الشيئ الآخر الذي جنيناه من اعلان امريكا لحربها ضد داعش هي انها استهدفت بصواريخها الجماعات التي تحارب داعش يعني مليشيات الحشد الشعبي فالطائرات الامريكية ولعدة مرات استهدفت القوة التي حققت الانتصارات للعراق ومرغت انوف الدواعش في الوحل ، الامريكان قالوا  انهم اخطأوا الاهداف ولو كان الامر كذلك فهل هم اخطأوا ايضاً عندما هاجموا الحشد الشعبي عبر اعلامهم ولماذا عندما يحقق الحشد الشعبي الانتصارات يذكرون الجيش والبشمركة وينسون الحشد الشعبي ماهي مشكلة امريكا مع الحشد الشعبي؟

اول من قام بتشويه صورة الحشد الشعبي هي المنظمات الامريكية وحتى منظمات دولية مرتبطة بالامريكان قاموا بمهاجمة الحشد الشعبي علانية على الرغم من ان الحشد الشعبي هي الجماعة الاولى التي انبرت للدفاع عن العراق فلماذا هم يهاجمون من يدافع عن العراق ؟

هم يقولون بأنهم يعارضون وجود المليشيات الشيعية لكنهم من جهة ثانية يريدون تشكيل مليشيات سنية ويقومون  بتدريبها نحن لانعترض على تدريب وتسليح العشائر السنية لكي تدافع عن نفسها لكننا لم نفهم الازدواجية في الموقف الامريكي اتجاه هذه القضية .. وهنا يجب على الجميع ان يحذر مما تفعله امريكا فهي التي جلبت داعش للعراق فلاتخدعوا بها مرة اخرى .

ملف العشائر او الحرس الوطني يجب ان يكون وطنياً وليس امريكياً ،لقد سلمتم السجناء لأمريكا فخرجت امريكا من سجنها شخص مثل ابو بقر البغدادي فإذا سلمتموها ملف الحرس او ملف آخر فإنها ستنتج الينا ابو بقرات البغدادي.

كنا نأمل بأن يقدم التحالف الغربي مساعدات اقتصادية وعسكرية للعراق ليدافع عن نفسه مقابل وحش الدواعش لكنه لم يحصل الا على تسليح بنفس مستوى تسليح الدواعش والكثير من المعدات الحربية كانت تلقيها الطائرات الامريكية للدواعش وليس للجيش العراقي.

الآن الاجواء السياسية في العراق سليمة وهناك تفاهم بين الرئاسات الثلاث وهناك ثقة متبادلة بين زعامات الكتل فلماذا تريدون ادخال قوى جديدة قد تزيد الاوضاع سوءاً وتعقيداً؟

النهاية
رایکم