
شبكة تابناك الاخبارية: يجد الجهاز السياسي والأمني في "إسرائيل" - ناهيك عن وسائل الإعلام - يجد صعوبةً في التركيز على أكثر من موضوع واحد، فالشجار بين رئيس أركان الجيش بيني غانتس ورئيس جهاز "الشاباك" يورام كوهين، أقصى عن العناوين موجة العمليات القاتلة مؤخراً.
وقال المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، إن قتلى عمليتي الطعن في "تل ابيب" و"غوش عتسيون" الجندي الموغ شيلوني والشابة دالية لامكوس، انضما إلى الإسرائيليين الأربعة الذين قتلوا في عمليتي الدهس في القدس، مشيراً إلى أن سلسلة الأحداث تدفع "إسرائيل" إلى القيام بتدابير، سواء على المستوى العملي (زيادة القوات واعتقال "المطلوبين") أو على مستوى البيانات (التصريحات المتواصلة لرئيس الحكومة ووزرائه).
ونوه هرئيل إلى أن الإصغاء إلى خطابات القيادة الاسرائيلية يكشف عملياً أنه حتى على المستوى العسكري – التكتيكي، لا تملك "إسرائيل" حلولاً ملموسة، لافتًا إلى إعلان نتنياهو أنه سيظهر إصراراً أمام "الارهاب"، ووعده بمعالجة أهالي الأولاد الذين يرشقون الحجارة، ووجه تهديداً عاماً (يفتقد إلى أي أساس) إلى العرب في "اسرائيل" كي "لا يشوهوا سمعة الدولة"، على حد تعبيره.
وأوضح أن الخلاف حول مسألة صلاة اليهود في الحرم القدسي أعاد المركب الديني إلى عمق قلب المواجهة، مبيناً أن من يتحدث في هذه الأيام مع قادة الجيش، يفهم أنه بدأ عملياً العد التنازلي استعداداً لمواجهة واسعة في الضفة. الأمر لم يصبح عملية حتمية بعد، ولكن المركبات المثيرة للقلق تتراكم.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني رفيع قوله: إننا "نتواجد في اكثر وضع اشكالي وخطير شهدناه منذ سنوات. والهدف الذي تم تحديده للجيش هو صد التصعيد حالياً. يمكن تحقيق ذلك ولكن اذا نجحنا فإن ذلك سيكون بهدف اكتساب الوقت حتى المواجهة. التوجه الاستراتيجي تغير إلى الأسوأ منذ الصيف. نحن نتواجد على منحدر حاد. يجب حدوث أمر استثنائي كي يتم تغيير الاتجاه".
النهاية