
شبكة تابناك الإخبارية : الفلسطينيون في الأراضي المحتلة ينتفضون في مواجهة الإحتلال، لكنهم ربما ينتفضون أيضاً للدلالة على أن شعباً حياً لا يتعايش مع القهر والإذلال، في أحلك الظروف.
ينتفضون غضباً من هدر كرامتهم في الاعتداء على الأقصى أو تهويد القدس، وقتل الشباب، ومصادرة الأرض والبيوت، ولا يملكون سلاحاً للدفاع غير أجسادهم وعزيمة العين التي تواجه المخرز.
غير أن شبابهم في القدس والخليل والداخل الفلسطيني يذهبون إلى عمليات الدهس وطعن الجنود، بقليل من الدعم السياسي الفلسطيني، وبأقل من السند المادي والتنظيمي.
فالتنظيمات الفلسطينية التي تتبادل الاتهامات، بين رام الله وغزة، بموازاة تصعيد الاستيطان والتهويد، لا تشغلها المراهنة على الانتفاضة، بمقدار انشغالها في إدارة خياراتها السياسية، بمنأى عن الغضب الفلسطيني.
السلطة اختارت طريق الوصول إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، من دون تحوط لطريق العودة، إذا أوصدت أميركا باب إزالة الاحتلال. في هذا السبيل ربما تبحث السلطة عن مصالحة مع تنظيمات سياسية وشعبية، تدعم خيارها في طريق الذهاب.
حركة حماس اختارت من جهتها، خيارات عربية وإسلامية أدت إلى إضعاف سياساتها، على الرغم من انتصار غزة على العدوان الإسرائيلي، ولعلها تعول على المصالحة إذا حفظت لها استعادة قواها السياسية.
بيد أن الإحتلال الإسرائيلي الذي يهدد السلطة وحماس سواء بسواء، يسرع خطى التهويد والقتل، وفي مواجهته يشتد لهيب بؤر مقاومة تغذي أخرى، يقول عنها نتانياهو إنها تريد طرد الإسرائيليين من كل مكان.
في هذا السياق يدعو مروان البرغوثي من سجنه، إلى خيار المقاومة الشاملة، الطريق الأقصر لدحر الاحتلال ونيل الحرية، كما يؤكد.
ولا ريب أن قياديين حمساويين يدعون حماس، إلى تغليب دعم المقاومة في خياراتها السياسية العربية والإسلامية.
فتحت سقف المقاومة تهون غالباً الخلافات الصعبة بين التنظيمات، إن لم تضمحل. وما أن تتوارى البندقية عن مواجهة الاحتلال، تأكل عادة التنظيمات أبناءها.
المصدر: الميادين