
شبكة تابناك الإخبارية : ادّعت النيابة الخليفية بأنها سوف تُجري التحقيق بشأن شريط فيديو تمّ تداوله على نطاق واسع، ويُظهر معتقلا داخل إحدى المركبات الخليفية وهو يتعرّض للاعتداء اللفظي والضرب والإهانات بالحاطة بالكرامة. الشريط بلغ قرّاؤه أكثر من 86 ألف مشاهد منذ نشره على يوتيوب يوم أمس، 10 نوفمبر.
الناشطة الحقوقية آسيا خلف، وردا على ادّعاء الداخلية بأن أمثال هذه الممارسات تمثّل "تصرفا شخصيا”، قالت بأن "تعزيز روح الطائفية وتغذيتها لمنتسبي الداخلية؛ لا تعد تصرفات شخصية”، وأكّدت بأن”وزارة الداخلية مسؤولة عما يتعرض له السجناء من تعذيب نفسي وجسدي”. وأشارت خلف بأنه إذا كان المعتقلون لمثل هذه "الممارسات” وهم في بداية الاعتقال، وداخل المركبة العسكرية، "فماذا يحدث داخل مبنى التحقيقات؟”، كما تساءلت خلف التي أضافت بأنه يتم تدريب (عناصر الداخلية) عسكريا، وعلى كيفية استخدام السلاح، ولكن يفتقدون أبسط أخلاقيات الأمانة والشرف في العمل، وبذاءة الألفاظ شاهدة” على ذلك.
وقال ناشط لموقع ميدل إيست آي، بأن هذه الممارسات ناتجة عن حصْر العاملين في الأجهزة الأمنية ب”طائفة واحدة”، وقال الناشط الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه خشية الاعتقال بأن "100% من موظفي الداخلية هم من السنة، في حين أن 100% من المعتقلين السياسيين هم من الشيعة”.
وقال تقرير للموقع بأن مقاطع الفيدو المسرّب أظهر انتهاكات الشرطة المستمرة بشكل دوري، منذ العام 2011م.
الناشط الحقوقي يوسف المحافظة شكك في جدية التحقيقات التي تُجريها وزارة الداخلية الخليفية حيال هذه الانتهاكات، وقال بأنه تم إطلاق العديد من التحقيقات في شأن الذين تعرضوا للتعذيب والقتل، وأوضح بأن هناك أشرطة فيديو كثيرة تم تسريبها تُثبت ذلك، ولكن لم تظهر أية نتائج للتحقيقات المزعومة.
كما شكك المحافظة بالقضاء الخليفي، الذي قال بأنه غير مستقل، ولا يخدم العدالة.
وأشار موقع ميدل إيست آي إلى تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش صدر في مايو الماضي بشأن القضاء والعدالة في البحرين، وقالت فيه بأن المشكلة في البحرين تكمن في نظام العدالة المختل فيها.
الناشط البحراني الذي تحدّث إلى الموقع، قال بأن هذا الفيديو هو مثال صغير على ما يواجهه الشعب البحراني مع المؤسسة الأمنية، وقال بأن هذه المؤسسة خلقت ثقافة قائمة على الكراهية ضد الشيعة، وبشكل ممنهج.