
شبكة تابناك الإخبارية : أصدر آية الله الشيخ عيسى قاسم والعلامة السيد عبد الله الغريفي بيانا مشتركاً مساء أمس السبت، 18 أكتوبر، أكّدا فيه على التوجه العام لمقاطعة الانتخابات المقبلة.
وأوضح البيان بأن "طموح الشعب والعلماء (كان) أن تكون الانتخابات النّيابية القادمة مقدّمة جديّة لإنقاذ الوطن من أزمته التي طالت وأنهكته وخسرته الكثير، وأن تصحح الأوضاع بما يُربح الوطن، ويربح الجميع”، إلا أن البيان أكّد أن "الصورة التي خُطّط للانتخابات أن تكون عليها، والنتيجة المتوقعة لها حسب هذا التخطيط (جاءت) مخيبة للآمال، ولا يرتقب منها إلاّ تكريس الوضع السابق الحاضر الظالم المؤلم”.
وبناءا على ذلك، قال البيان بأنه و”بدل أن تكون هذه الانتخابات مبشرة ودافعة للمشاركة بقوة؛ جاءت لتكون ميئِّسة ومنذرة بمستقبل أكثر ظلما وظلاماً من ذي قبل، ومنادية بعدم المشاركة”. وأضاف بأنه "لا وجه فيما يراه العلماء للمشاركة في انتخابات من هذا النوع من أي جهة من الجهات التي ينبغي النظر إليها في قرار المشاركة و عدمها، ولا مبرر للدخول فيها”، إلا أن البيان نبّه "على لزوم التجنب من جميع الأطراف عن أي مظهر عدواني وأي عنف ومهاترات وتشاتم”.
وبحسب المراقبين، فإن البيان جاء ليقطع "التردّد” الذي يدور في بعض أوساط "الجمعيات المعارضة”، ومحاولة بعض أعضائها "الدّفع بإعادة النظر في الموقف الذي أعلنته الجمعيات بمقاطعة الانتخابات”، وهو ما ظهر مع إقدام أحد أعضاء جمعية الوفاق (ميرزا أحمد) بالترشّح للانتخابات، وهي خطوة جاءت محمودة من الوزير السابق مجيد العلوي الذي حيّى ما وصفه ب”الموقف الحر” للعضو الوفاقي ميرزا أحمد، إلا أن الأخير سرعان ما سحب ترشّحه بعد ضغوط عائلية وتهديد الجمعية بفصله منها لمخالفته قرارها المؤسسي القاضي بالمقاطعة.
إلا أن جهات متابعة أشارت إلى أن بيان الشيخ قاسم والسيد الغريفي، وبرغم لغته القاطعة لجهة عدم المشاركة، إلا أنه ينتظر من الجمعيات السياسية والقوى الثورية برنامجاً عملياً يُحقق ما يسمّيه المواطنون ب”المقاطعة الفاعلة”، وذلك على نحو تتخطّى "سلبيات المقاطعة التي وقعت فيها الجمعيات المعارضة في 2002، حيث أعلنت مقاطعتها ولكن بنية المشاركة، وهو ما أدى إلى أن تشارك في الدورة البرلمانية اللاحقة”، وذلك بحسب متابعين.