۲۷۴مشاهدات

تراشق اتهامات بين واشنطن وتل أبيب ووزير إسرائيليّ يقول ردًا على كيري: سيكون هناك دائمًا مَنْ يتهّم اليهود

حيث قال وزير الاتصالات غلعاد أردان، من أقطاب حزب (ليكود) الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رمز الخبر: ۲۲۱۶۸
تأريخ النشر: 18 October 2014
شبكة تابناك الإخبارية : أفادت صحيفة (هآرتس) العبريّة، مساء أمس الجمعة، على موقعها الالكترونيّ أنّ وزير الخارجيّة الأمريكيّ، جون كيري، تعرضّ لهجمات شرسة من وزراء ومسؤولين إسرائيليين بسبب ربطه بين استمرار الصراع الإسرائيليّ الفلسطيني والتطرف الإسلامي في المنطقة، وبصورة خاصةٍ "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الإرهابيّ. حيث قال وزير الاتصالات غلعاد أردان، من أقطاب حزب (ليكود) الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال للإذاعة العبريّة الرسميّة (ريشيت بيت) مع كل احترامي لجون كيري وجهوده، فإنّه يواصل تسجيل الأرقام القياسية الجديدة عندما يتعلق الأمر بمحاولة فهم منطقتنا ومعنى خلافاتنا، وأعتقد أننا نستحق حقًا هذه المرة رقمًا قياسيًا جديدًا، على حدّ قوله.

وجاءت تصريحات أردان كتعقيبٍ على  تصريحات كيري الذي طالب الخميس من جديد باستئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، واعتبر أنّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يؤجج غضب الشارع في العالم العربي، مشيرًا إلى أنّ جميع قادة المنطقة الذين تباحثت معهم أمريكا بشأن التحالف الدوليّ في مواجهة تنظيم الدولة الإسلاميّة أكدوا على ضرورة تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ الوزير كيري كان قد صرّح بأنّه يجب على الناس أنْ تُدرك الرابط، فهذا مرتبط نوعًا ما بمشاعر المهانة والجحود وانعدام الكرامة التي تشعر بها الشعوب العربيّة.

وتساءل الوزير أردان، المرشّح لأنْ يتبوأ منصب ممثل إسرائيل في الأمم المتحدّة، تساءل: هل انعدام الكرامة هذا الذي يؤدي إلى صعود تنظيم "الدولة الإسلامية”، مُشدّدًا على أنّ 200 ألف شخص قتلوا في سوريّة وقُطعت رؤوس بريطانيين وأمريكيين، هل يُعقل أنْ يكون ذلك سببه تواجد مستوطنة معاليه أدوميم؟.

أمّا وزير الاقتصاد وزعيم حزب (البيت اليهوديّ) المًتطرّف، فأدلى هو الآخر بدلوه، حيث قال: سيكون هناك دائمًا مَنْ يتهّم اليهود حتى عندما يقوم أحد المسلمين البريطانيين بذبح أحد المسيحيين البريطانيين، على حدّ وصفه. ولفت مراسل الشؤون السياسيّة في صحيفة (هآرتس) باراك رافيد، إلى أنّ نائبة المتحدثة بلسان الخارجيّة الأمريكيّة، ماري هارف، قالت في معرض في تطرقها إلى الانتقادات التي وجهتها إسرائيل لوزير الخارجيّة الأمريكيّ إنّ إسرائيل قامت بتحريف تصريحات كيري خدمةً لأهدافها السياسيّة، مؤكدّةً على أنّ الوزير كيري لم يربط بين إسرائيل وتقوية تنظيم (داعش).

وتابعت المتحدثّة الأمريكيّة قائلةً إنّه خلال زياراته لدول العالم في الشرق الأوسط وأوروبا من أجل تشكيل التحالف ضدّ (داعش)، قال له قادة الدول إنّهم معنيون أنْ تسعى الولايات المتحدة الأمريكيّة للعمل لأجل السلام في منطقتنا، لافتةً إلى أنّه ليس سرًا أنّ السلام سيُساهم في شرق أوسط أكثر استقرارًا وثباتًا، على حدّ قولها. وتطرقت هارف إلى أقوال وزير إسرائيليّ، لم تذكر اسمه، ولكنّ الصحيفة العبريّة أكدّت على أنّ المقصود هو الوزير بينيت، وقالت إمّا أنّ هذا الوزير لم يقرأ ما قاله كيري، أو أنه يُحرّف أقواله. يُشار في هذا السياق إلى أنّ صحيفة (يديعوت احرونوت)، كانت قد كشفت عن أنّ وزير الأمن الإسرائيليّ، موشيه يعالون، اعتبر  في جلسات مغلقة أنّ الشيء الوحيد الذي من شأنه أن ينقذ إسرائيل هو أن يحظى كيري بجائزة نوبل، ويتركنا وشأننا، وأضاف أنّ  تصرفات كيري تنطوي على الوسوسة، دون أن يذكر طبيعة تلك التصرفات.

وأضاف يعالون أنّ خطة الأمن الأمريكيّة التي قدّمها كيري للجانب الإسرائيليّ من أجل التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين، لا تساوي الورق المكتوبة عليه، وأنها لا تضمن لا السلام ولا الأمن، على حدّ تعبيره.

وتابع يعالون قائلاً إنّ استمرار التواجد الإسرائيليّ في الضفّة الغربيّة ونهر الأردن يكفل لوحده عدم تعرض مطار بن غوريون الدولي (القريب من تل أبيب) ونتانيا (شمال إسرائيل) لسقوط صواريخ من كل جهة، كما اعتبر يعالون أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، ليس شريكًا للسلام إذ أنّه يتشبث بمواقفه، مُرجحًا أنْ يصبح عبّاس في حكم المنتهي لدى خروج قوات الجيش الإسرائيلي من الضفة الغربية، ذلك لأنّها تُوفّر له الحماية، على حدّ قول الوزير الإسرائيليّ.
رایکم