۳۲۳مشاهدات

هآرتس: الجمهور “الاسرائيلي” ينظر الى السيسي كحليف مخلص

وصفت صحيفة هآرتس العبرية، خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، امام مؤتمر اعمار غزة، الذي افتتح امس في العاصمة المصرية، بأنه من أهم الخطابات التي ألقاها زعماء عرب في السنوات الأخيرة. واضافت، ان الجمهور الإسرائيلي ينظر إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كـحليف مخلص.
رمز الخبر: ۲۲۱۱۲
تأريخ النشر: 15 October 2014
شبكة تابناك الإخبارية : أضافت الصحيفة، ان السيسي تحدث إلى الجمهور الإسرائيلي ومن ثم إلى الحكومة، ودعاها إلى تبني مبادرة السلام العربية، مؤكدا ان السلام هو الذي سيحقق الاستقرار والازدهار. كما ابدى السيسي تفهمه للريبة الإسرائيلية من عملية السلام، لكنه ذكّر الإسرائيليين بفحوى مبادرة السلام العربية التي امتنعت الحكومات الإسرائيل عن التعامل معها بجدية منذ اعلانها عام 2002.

 
وقالت الصحيفة، إن خطاب السيسي تضمن رسالة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان وآخرين في الحكومة، الذين يتلهون بعملية سلام تلتف على الفلسطينيين ولا تشمل تقديم تنازلات.

واشارت الى ان السلام الذي تحدث عنه السيسي في خطابه، هو من النموذج الذي يتيح للإسرائيلي والكويتي والسعودي والمغربي الجلوس معا، واقامة علاقات وإبرام صفقات، رغم استمرار الوضع القائم في الضفة الغربية، من الاحتلال والاستيطان.

 
وكشفت الصحيفة عن وجود علاقات سرية بين اسرائيل وعدد من الدول العربية، قائلة ان السيسي ذكّر رئيس الحكومة الإسرائيلية بأنه لا توجد في عملية السلام وجبات مجانية ولا تخفيضات أو تصفيات نهاية الموسم. بمعنى انه إذا أراد نتنياهو إدارة علاقات إسرائيل مع السعودية والإمارات ومصر والأردن من داخل خزانة مغلقة، أو من تحت الطاولة عبر الجنرال عاموس جلعاد، أو عن بواسطة موظفي قسم العلاقات الخارجية في مؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة "الموساد”، كما يفعل اليوم، فلا مشكلة في ذلك، لكن عليه إذا كان يريد علاقات طبيعية، ان يدرك بأن الطريق إلى الرياض وأبو ظبي والقاهرة وعمان تمر عبر رام الله.

 
وأضافت الصحيفة، ان أهمية خطاب السيسي لا تكمن فقط بما قاله، بل بهوية المتحدث. فالسيسي هو الزعيم العربي الأكثر قبولا وشعبية على الحكومة والجمهور الإسرائيلي منذ أنور السادات والملك حسين. وهو بنظر الإسرائيليين، ليس محمود عباس الذي يتحدث عن جرائم إبادة وجرائم حرب ارتكبتها إسرائيل في غزة، وليس أردوغان الذي يدعي ان ممارسات إسرئيل في غزة أسوأ من ممارسات النازية، ولا حتى الملك الأردني عبد الله، الذي يحذّر وزراء ومسؤولين عسكريين اسرائيليين كل عدة اشهر من خوفه على استقرار حكمه.

 
وقالت الصحيفة، ان اليمين واليسار والوسط في اسرائيل، والسياسيين وكبار مسؤولي المنظومة السياسية والأمنية وحتى المواطن العادي، يشيرون إلى السيسي باعتباره حليفا مخلصا، يمكن التعامل معه على قاعدة المصالح المشتركة. كما يرى الإسرائيليون فيه قائدا قويا قادرا على ضبط الأمور في مصر، واعادة الاستقرار إليها، والحفاظ على معاهدة السلام معها، ورجل أمن يحارب حماس في غزة والإخوان المسلمين في القاهرة دون الحاجة لمحكمة عليا او منظمة كمنظمة بتسيليم الاسرائيلية.

 
واضافت الصحيفة، انه حين يتحدث السيسي، فان الإسرائيليين، سواء في الحكومة او في الكنيست وحى في المنازل، يستمعون ويصغون ويستوعبون. لكن السؤال هو: هل سيواصل الرئيس المصري محاولة دفع السياسات التي تحدث عنها في خطابه بشكل عملي وفعّال، أم ان الأمر مجرد حديث عابر..؟ وهل سيمتلك السيسي، الجرأة على زيارة اسرائيل من اجل دفع عملية السلام، كما فعل السادات..؟ قد يكون من الصعب معرفة ذلك، لكن يمكن فقط عقد الآمال.

المصدر : الحدث نيوز
رایکم