۳۲۳مشاهدات

تيار المستقبل "قاتل أو مقتول" في معركة التمديد

لم يعد سنّة "8 آذار" هم منافسو التيار الأزرق. هو لا يعير أحجام هؤلاء الكثير من الاهتمام. القلق الكبير مصدره موجة التطرف العاصفة في المنطقة...
رمز الخبر: ۲۱۹۸۸
تأريخ النشر: 12 October 2014
شبكة تابناك الإخبارية : لم يعد خافيًا على أحد أنّ "تيار المستقبل" يتصدّر الصفوف الأمامية للمطالبين بتمديد ولاية مجلس النواب. هو لا يتعاطى مع الملف كغيره من الفرقاء السياسيين بل من منطلق "حياة أو موت" و"قاتل أو مقتول" بعد التراجع المدوّي بشعبيته والمتواصل بعد أن كان "كاسحًا" للساحة السنيّة في العام 2005.

لم يعد سنّة "8 آذار" هم منافسو التيار الأزرق. هو لا يعير أحجام هؤلاء الكثير من الاهتمام. القلق الكبير مصدره موجة التطرف العاصفة في المنطقة والتي أدّت الى ارتفاع شعبية السلفيين بنسبٍ مخيفة على حساب شعبية السياسي الشاب المعتدل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وقد حاول الأخير تلقف هذه المخاطر بعودة مباغتة الى لبنان تبعتها مباشرة مغادرة مفاجئة، فذهب ولم يعد، وهو ما انعكس سلبًا على قاعدته الشعبية، وبدل أن تكون العودة رافعة لهذه الشعبية لعبت دورًا معاكسًا بعد اضطراره للمغادرة من جديد لأسباب أمنية.

الحريري الشاب قد يكون المطلوب رقم واحد على لائحة التكفيريين، فاستهدافه في لبنان يمرّر مشروعهم الفتنوي برفّة عين، خصوصًا أنّ "التطرّف الّذي يجتاح الشارع السني يغلي على وقع التطورات الاقليمية، واستمرار الحرب في سوريا، وما يسوّق له التكفيريون والسلفيّون عبر التحريض على المؤسّسة العسكريّة بزعمهم عن ممارسات للجيش طائفيّة غير صحيحة وبعيدة كل البعد عن الواقع".

 
وتقول مصادر مطلعة أنّ آخر الاحصاءات لكيفية توزع القوى السنية في لبنان بعد بروز "داعش" تشير الى وجود 3 قوى رئيسية، تيار المستقبل الذي لم يعد يمثل الا 42% من سنّة لبنان، السلفيون الذين نجحوا حتى الآن باستقطاب 28% وسنّة "8 آذار" الذين يمثلون حاليا 30% من الشارع السنّي.

وتذكّر المصادر بأن التيار الأزرق كان مستحوذا على الساحة السنية في العام 2005 ممثلا 90% منهم، لافتة إلى أنّ هذه النسبة تضاءلت في العام 2009 لتبلغ 75% وصولا للعام 2014 حيث هي في أدنى مستوياتها عند حدود 42%.

ويكفي بنظر المصادر أن تُعتمد مدينة طرابلس عيّنة حيّة لأيّ إحصاء يبحث بشعبية "المستقبل" حيث لم تعد له أي كلمة فصل مقارنة بكلمة القوى السلفية.

ولا تقتصر مظاهر تراجع شعبية "المستقبل" على الشمال اللبناني فحسب، بل هي واضحة في مناطق البقاع السنيّة. ولعلّ إسقاط صورة الحريري في سعدنايل التي لطالما شكلت القاعدة الأساس لـ"المستقبل" في البقاع، لرفع صورة أمير "داعش" أبو بكر البغدادي مؤشر خطير على كيفية تفاعل الشارع السني مع تطورات المنطقة وانحياز قسم كبير منه الى موجة التطرف التي تطيح حاليا بـ"الأخضر واليابس".

معتمدًا على كل ما سبق، يخوض اليوم التيار الأزرق معركة مصيرية في مجلس النواب لاقرار مشروع التمديد، الذي يسعى لأن يكون لولاية كاملة أي 4 سنوات. ففريق عمل الحريري والدول التي تدعمه كخيار "معتدل" يراهنون على ان فورة السلفية والتطرف قد تتراجع بعد 4 سنوات...

هم يستبعدون أن تتغيّر المعادلات بعد عام أو حتى عامين و7 أشهر، وهي المدة التي يطرحها النائب نقولا فتوش في "مشروعه التمديدي"، لذلك بدأوا العمل الجدّي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لعقد جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن لاقرار التمديد، وهم مستعدون لتقديم كل التنازلات المطلوبة ان كان باطار سلسلة الرتب والرواتب أو غيرها لتحقيق هدفهم.

المصدر : النشرة
رایکم