۲۷۴مشاهدات
تكشف الاضطرابات في تركيا المصاعب التي تواجهها واشنطن في تشكيل تحالف دولي للتدخل ضد "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق.
رمز الخبر: ۲۱۸۹۱
تأريخ النشر: 09 October 2014
شبكة تابناك الإخبارية : شن مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" الارهابي، هجوما جديدا على مدينة كوباني السورية ليل الأربعاء فيما قتل 21 شخصا في أعمال شغب في تركيا المجاورة حيث ثار الأكراد ضد الحكومة لعدم تدخلها لحماية الأكراد في كوباني.

وتكشف الاضطرابات في تركيا المصاعب التي تواجهها واشنطن في تشكيل تحالف دولي للتدخل ضد "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق.

وقال المدافعون عن كوباني بحسب متابعة "المسلة" لسلسلة تقارير في "رويترز" ووكالة "فرانس بريس" إن متشددي "الدولة الإسلامية" اقتحموا اثنين من احياء المدينة الحدودية ذات الأغلبية الكردية في وقت متأخر يوم الأربعاء رغم الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة والتي أقرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بأنها لن تكون كافية على الأرجح لحماية البلدة.

وفي تركيا احتدمت المعارك في الشوارع بين المحتجين الأكراد والشرطة في أنحاء جنوب شرق البلاد الذي يغلب على سكانه الأكراد وأيضا في اسطنبول وفي انقرة فيما تهدد الحرب في سوريا والعراق بانهيار عملية السلام الكردية الحساسة في الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي.

ووصفت أعمال العنف بأنها الأسوأ في تركيا منذ سنوات.

 وقالت واشنطن ليل الأربعاء إن الجيش الأمريكي والدول الشريكة له نفذوا ثماني ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" قرب مدينة كوباني المحاصرة والتي قالت واشنطن انها لا تزال تحت سيطرة الميليشيات الكردية.

 وقالت وزارة الدفاع الأمريكية ان "القيادة المركزية الأمريكية تواصل مراقبة الوضع في كوباني عن كثب. ثمة دلائل على ان الميلشيا الكردية هناك لا تزال تسيطر على معظم انحاء المدينة وتقاوم ضد تنظيم الدولة."

وتابعت أن "الضربات التي شارك فيها الأردن دمرت عدة أهداف للتنظيم منها خمس مركبات مدرعة ومستودع للامداد ومركز للقيادة والتحكم ومجمع اداري وثماني ثكنات محتلة".

ونفذت الولايات المتحدة ثلاث ضربات أيضا ضد التنظيم في العراق.

غير ان كوباني مازالت تتعرض لقصف شديد من مواقع التنظيم التي تقع على مرمى البصر من الدبابات التركية والتي لم تفعل شيئا على الاطلاق حتى الان للمساعدة.

وقالت آسيا عبد الله، الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي، الحزب الكردي الرئيسي في سوريا، الذي يدافع عن المنطقة لرويترز من داخل المدينة "الليلة دخل مقاتلو التنظيم الارهابي اثنين من الأحياء بأسلحة ثقيلة بينها دبابات. ربما يكون مدنيون قد ماتوا لأن هناك اشتباكات عنيفة للغاية."

ونسب الى مسؤولين أمريكيين قولهم ان صبرهم نفد ازاء الاتراك لرفضهم الانضمام الى التحالف العسكري ضد مقاتلي التنظيم الذين استولوا على مساحات كبيرة من سوريا والعراق.

وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الافصاح عن هويته "ليس هناك أدنى شك في ان الحكومة الأمريكية تعتقد أن تركيا تستطيع عمل المزيد (من الجهد) ويجب عليها ان تفعل المزيد وانها تستخدم ذرائع لعدم بذل المزيد."

وأضاف "نبعث بتلك الرسالة بكل وضوح من وراء الستار."

ويقول محللون ومسؤولون أمريكيون إن تردد تركيا في تدخل جيشها ثاني اكبر جيش في حلف الأطلسي لانقاذ كوباني يعكس مخاوف من تشجيع وتمكين الأكراد لديها والذين يسعون منذ وقت طويل للحصول على مزيد من الحكم الذاتي.

وتقول تركيا انها يمكنها الانضمام الى التحالف العسكري لكن فقط اذا وافقت واشنطن على استخدام القوة ضد الرئيس السوري بشار الاسد والجهاديين "السنة "الذين يقاتلون ضده.

ويقول أكراد تركيا ان الرئيس رجب طيب أردوغان يماطل بينما يقتل اشقاؤهم في كوباني.

وقالت وسائل اعلام محلية ان الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق متظاهرين أحرقوا سيارات واطارات. وفرضت السلطات حظر التجول في خمسة اقاليم على الاقل وهي المرة الاولى التي تستخدم فيها مثل هذه الاجراءات على نطاق واسع منذ اوائل التسعينات.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين في انقرة إن 19 شخصا قتلوا وأصيب 145 في أعمال شغب في انحاء تركيا وتعهد بعدم تقويض عملية السلام في تركيا مع الانفصاليين الأكراد نتيجة "الاعمال التخريبية". وقالت وكالة انباء دوجان في وقت لاحق إن عدد القتلى ارتفع إلى 21.

وقتل عشرة أشخاص على الأقل في اشتباكات في دياربكر وهي أكبر مدينة في جنوب شرق تركيا. وتم تمديد حظر التجول الذي فرض طوال اليوم هناك من مساء الثلاثاء ليوم اخر. وتحدت مجموعات من المحتجين حظر التجول واشتبكت مع قوات الأمن هناك يوم الأربعاء.

 وقتل آخرون في اشتباكات بين محتجين وافراد من الشرطة في اقاليم موس وسيرت وباتمان في شرق البلاد. وأصيب 30 شخصا في اسطنبول بينهم ثمانية من ضباط الشرطة.

 وامتدت الاضطرابات الى بلدان أخرى بها سكان أكراد وأتراك. وقالت الشرطة في ألمانيا ان 14 شخصا اصيبوا في اشتباكات بين أكراد واسلاميين.

 ورفع مقاتلو التنظيم راية التنظيم على الأطراف الشرقية من مدينة كوباني يوم الاثنين لكن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم دولا خليجية كثف هجماته الجوية منذ ذلك الحين. وقال المدافعون عن المدينة يوم الاربعاء إنه تم صد المسلحين لكن المقاتلين تقدموا فيما يبدو في وقت لاحق.

وأمكن سماع دوي إطلاق نار وانفجارات قوية صباح يوم الاربعاء عبر الحدود التركية وارتفعت أعمدة كثيفة من الدخان والتراب فوق المدينة التي تقول الأمم المتحدة إنه لم يتبق فيها سوى بضع مئات من السكان.

 وقلل المسؤولون الأمريكيون -الذين يعترفون بانه سيكون من الصعب حماية كوباني من الجو- من الأهمية الاستراتيجية للمدينة.

 وقال الاميرال البحري جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون في إفادة صحفية "الضربات الجوية وحدها لن تفعل ذلك... لن تنقذ مدينة كوباني ونحن نعرف هذا."

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "من المروع متابعة ما يجري في كوباني في حينه... يتعين عليك ان تتروى وتتفهم الهدف الاستراتيجي."

وتابع "على الرغم من الازمة في كوباني فان الاهداف الاصلية لجهودنا هي مراكز القيادة والسيطرة والبنية الاساسية."

 وكان مقاتلو التنظيم يتقدمون صوب المدينة من ثلاث جهات ويقصفونها بالمدفعية على الرغم من المقاومة الشرسة التي واجهوها من المقاتلين الأكراد الأقل تسليحا بكثير.

وذكرت وسائل اعلام كردية أن المقاتلين الأكراد أحبطوا هجوما بسيارة ملغومة على مواقع في كوباني قائلين إن السيارة انفجرت قبل وصولها إلى هدفها.

وقال مصدر تابع للتنظيم على موقع "تويتر" إن الهجوم دمر مركزا للشرطة. ولم يتسن التحقق من اي من الروايتين لكن امكن رؤية انفجار ضخم من عبر الحدود.

 
رایکم
آخرالاخبار