
شبكة تابناك الإخبارية : كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، عن مصادر في
شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، قولها، إنه في الوقت الذي انشغل فيه
الجيش الإسرائيلي في الخلافات مع وزارة المالية حول ميزانية الجيش وأجهزة
الأمن للعام المقبل، و أوقف تدريبات قوات الاحتياط بدلاً من تعزيز قوته
القتالية، كما يتطلب الاستعداد للحرب، كان "حزب الله" خلافاً له يعزز
قدراته.
و اعتبرت مصادر وجهات أمنية إسرائيلية أن التصعيد العسكري، أمس، على
الحدود الشمالية وإطلاق الجيش العدو الإسرائيلي النار في اتجاه جنود من
الجيش اللبناني، دليل على ما سمته المصادر "بالتغييرات الجارية على الحدود
مع لبنان وخلف هضبة الجولان في الجانب السوري، مع قيام حزب الله بزيادة عدد
عناصره الذين باتوا أكثر انتشاراً في المنطقة الحدودية وداخل قرى الجنوب
في لبنان".
ووفقاً للمختصين في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فإن
"حزب الله" بلغ الآن أعلى مستوى من جاهزيته القتالية، فهو يملك اليوم أكثر
من 100 ألف صاروخ، وهو يراكم خبرات قتالية وميدانية كبيرة في مجال القتال
داخل المدن والمناطق المأهولة بالسكان في لبنان و سوريا.
كما قالت شعبة الاستخبارات العسكرية إن "حزب الله" يدرّب عناصره على
إطلاق القذائف، كما أنه يُدخل إلى لبنان وسائل قتالية متطورة ومختلفة، مثل
القذائف قصيرة المدى، ويمكن تسليح كل قذيفة منها بمئات الكيلوغرامات من
المواد المتفجرة. ويعني هذا الأمر أن الأضرار التي يمكن أن يلحقها الحزب،
في حال اندلعت مواجهة مع العدو إسرائيلي، في البلدات الإسرائيلية الحدودية
وفي مواقع الجيش العدو الإسرائيلي، ستكون مختلفة كليّاً عن قذائف المورتور
التي استخدمتها "حماس" في الحرب الأخيرة على غزة، وتمكنت عبرها من زرع
الدمار والهلع في المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة والمسماة
بمستوطنات "غلاف عزة".
وفي هذا السياق، قال المراسل العسكري لـ"يديعوت أحرونوت"، أنه يجب
التعامل بجدية كبيرة مع سلسلة العمليات التي وقعت على مدار العام الأخير،
منذ تفجير وقصف شاحنة كانت محملة بالأسلحة وفي طريقها إلى مخازن "حزب الله"
في لبنان، في شهر شباط الماضي.