۲۷۳مشاهدات

جنرال إسرائيليّ يُقّر بأنّ الجيش لم يفهم تهديد الأنفاق ويؤكّد أنّ غانتس أصدر الأوامر مُسبقًا للحرب ضدّ القطاع في يوليو المنصرم

كشف شيفر أيضًا خلال كلمته في المؤتمر الأمنيّ، كشف النقاب عن أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ لم يستعمل خلال أيام العدوان الخمسين إلا 10 بالمائة من قوّته.
رمز الخبر: ۲۱۷۳۶
تأريخ النشر: 02 October 2014
شبكة تابناك الإخبارية : قال رئيس شعبة التخطيط التشغيليّ الاستراتيجيّ في الجيش الإسرائيليّ، الجنرال نمرود شيفر، إنّ إسرائيل لم تفهم حماس جيدًا، مشيرًا إلى أنّ  تصورات خاطئة رئيسية من كلا الجانبين أشعلت حرب لم يردها أيًّا من الطرفين، على حدّ تعبيره.

وأضاف الجنرال الإسرائيليّ، كما أفاد موقع (تايمز أوف إزرائيل) إنّ ما وصفه بالتواصل الضعيف بين الطرفين أدّى لجرّ الجانبين إلى مواجهة عسكرية طالت 50 يومًا ولعبت دورًا محوريًا طوال مدة عملية الجرف الصامد، وهو الاسم الإسرائيليّ للعدوان الهمجيّ والبربريّ الذي شنّته إسرائيل ضدّ قطاع غزّة.

ولفت الموقع إلى أنّ أقوال الجنرال شيفر وردت خلال مؤتمر أمنيّ عُقد في مدينة تل أبيب، أمس الأربعاء. وزاد شيفر قائلاً إنّ الطرفين، أيْ إسرائيل والمقاومة الفلسطينيّة، لم يُريدان الدخول في مواجهة عسكريّة على نطاق واسع وطويل الأمد، مُشدّدًا على أنّه في الطرفين لم تكُن رغبة في ذلك، على حدّ زعمه.

ومع ذلك، أقّر أنّ الطرفين كانا على استعداد لعملية عسكريّة، كاشفًا النقاب عن أنّ رئيس هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجنرال بيني غانتس، أصدر تعليماته للجيش مُسبقًا، ليكون جاهزًا للمواجهة في شهر تموز (يوليو) المنصرم، على حدّ قوله.

وبرأي الجنرال شيفر، فإنّ إسرائيل فشلت في استيعاب كيف أنّ لحماس لم يكن ما تخسره، وفي المُقابل فشلت حماس بمعرفة استعداد إسرائيل للقتال، بما في ذلك تنفيذ عملية اجتياح بريّة، وليس فقط عن طريق قصف القطاع من الجو بهدف تحقيق أهدافها. وتابع قائلاً لو أنّ خبراء الحرب في الجانب الإسرائيليّ فهموا منظمة حماس بشكلٍ أعمق، لكان الأمر سيؤدّي إلى نتائج مختلفة للمواجهة، وفي مقدّمتها تقصير مدّة الحرب، على حدّ زعمه. ولفت الجنرال شيفر إلى أنّ إسرائيل قللت من نفوذ إمارة قطر ومن نفوذ رئيس الدائرة السياسيّة لحركة حماس، خالد مشعل، الذي يُقيم في الدوحة. وأوضح أنّ الدول العربيّة المجاورة لم تهتم كثيرًا بما كان يحدث في قطاع غزّة إبّان العدوان الإسرائيليّ الأخير عليها.

وكشف النقاب أنّ المستوى السياسيّ في إسرائيل، وتحديدًا المجلس الوزاري الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر (الكابينيت) خطط لحربٍ ضدّ قطاع غزّة، ولكن لم يكن أحد أهداف الحرب إسقاط حركة حماس من السلطة في القطاع، زاعمًا أنّه عندما يكون الهدف كالذي ذكره، فإنّ ذلك يؤثر كثيرًا على طبيعة القتال.

وبحسب الموقع الإسرائيليّ، رفض الجنرال شيفر، الانتقادات التي وُجهّت للجيش الإسرائيليّ خلال الحرب ضدّ قطاع غزّة، وفي مقدّمتها افتقاره للإبداع، وأكدّ أعلى أنّ القيود المتأصلة في إستراتيجية تسعى إلى الحفاظ على الوضع القائم، أيْ بقاء حماس في الحكم، مقررة بموجب موقف الجيش الدفاعيّ إلى حد كبير واستخدام محدود للقوة في غزة.

وكشف شيفر أيضًا خلال كلمته في المؤتمر الأمنيّ، كشف النقاب عن أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ لم يستعمل خلال أيام العدوان الخمسين إلا 10 بالمائة من قوّته. كما أشار إلى أنمّ الجيش الإسرائيليّ عند دخوله بريًّا، فوجئ بتعقيد تهديد الإنفاق، مُشدّدًا على أنّ الجيش عرف عن تهديد الأنفاق، ولكنّه لم يفهمه تمامًا.

علاوة على ذلك، حثّ شيفر إسرائيل للتحقيق في مشروعية أنشطتها في زمن الحرب، لكنه حذّر المجتمع الدوليّ من اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب. وتطرّق أيضًا إلى تنظيم "الدولة الإسلاميّة” وقال إنّه يُحارب مثل المنغوليين في غابر الأزمان، عن طريق الاستيلاء على مساحات واسعة في كلٍّ من سوريّة والعراق، وزرع خوف ورعب لا يمكن تصورهما. ولكن، زاد الجنرال الإسرائيليّ، إذا تمّت محاكمة إسرائيل بسبب طريقة قتالها في الحرب ضدّ حماس، فإنّ التنظيمات الإرهابيّة، مثل (داعش) وتنظيمات إرهابيّة أخرى، ستحتمي بالمدنيين لفهمها أنّ الدول الغربية التي تعمل ضدّها عسكريًّا سوف تواجه المحاكمة في النهاية بسبب عملياتها العسكريّة، على حدّ قوله.
المصدر : رأي اليوم
رایکم