
شبكة تابناك الإخبارية : قال مسؤول مصري إن بلاده تهدف من
دراسة مشروع قانون لمكافحة الإرهاب، مواجهة تنظيمات إرهابية ظهرت على
الساحة مؤخرا في مقدمتها تنظيم "الدولة الاسلامية”، وليس مواجهة جماعة
الإخوان المسلمين.
وفي تصريح عبر الهاتف للأناضول قال محمود فوزي المتحدث باسم وزارة
العدالة الانتقالية إن "لجنة الأمن القومي (التابعة للجنة الإصلاح التشريعي
الحكومية)، تقوم حالياً بدراسة مشروعات قوانين، من بينها مشروع لقانون
الإرهاب”.
وأضاف أن الغرض من هذه الخطوة ليس مواجهة الإخوان المسلمين، لكن مواجهة
تنظيمات إرهابية ظهرت على الساحة مؤخراً في مقدمتها تنظيم الدولة
الاسلامية”.
وكانت وسائل إعلام مصرية قالت إن دراسة مشروع قانون الإرهاب، تأتي في
إطار مواجهة عنف جماعة الأخوان المسلمين، التي ينتمي لها الرئيس المعزول
محمد مرسي.
ولجنة الإصلاح التشريعي هي لجنة حكومية، تشكلت بقرار من الرئيس المصري
عبد الفتاح السيسي في يونيو/ حزيران الماضي، برئاسة إبراهيم محلب رئيس مجلس
الوزراء، وعضوية عدة وزراء، وشخصيات قضائية وأساتذة قانون ومسؤولين
حكوميين ورجال دين.
ويأتي ضمن اختصاصات اللجنة، وفقا للقرار الجمهوري الخاص بتأسيسها،
"إعداد ومراجعة مشروعات القوانين، وقرارات الرئيس أو الحكومة، لضبطها
وتبسيطها وضمان مسايرتها لحاجة المجتمع، وملاءمتها للسياسة العامة للدولة
وفلسفتها وأهدافها القومية التي يحددها الدستور”.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن "مشروع القانون يهدف إلى سد الفجوة
التشريعية في التعامل مع التنظيمات الإرهابية، مثل تعريف المنظمات
الإرهابية، وبحث وسائل التمويل، وإدراجها جماعة إرهابية، وما يترتب على هذا
الإدراج، إلى جانب التظلمات التي يمكن لتلك المؤسسات تقديمها”.
وبحسب فوزي، فإنه سيُراعي خلال دراسة مشروع القانون أن تكون الضمانات
وفق المعاير الدولية، بعد دراسة كافة مشروعات القوانين التي سبق إعدادها في
هذا الأمر سواء قبل ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 أو بعدها”.
وحول ما إذا كانت الوزارة بصدد إرسال قانون الإرهاب لرئيس الدولة
لإصداره، نيابة عن البرلمان الذي لم ينتخب بعد، قال فوزي "لا علم لنا
بالجهة التي ستصدر القانون، لأننا لا نعلم متى سننتهي من إعداد القانون”.
ومنذ عزل مرسي في يوليو/تموز 2013 آلت سلطة التشريع في البلاد إلى
مؤسسة الرئاسة، لحين انتخاب مجلس النواب الجديد (لم يحدد موعده بدقة بعد).
وفي 25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، أعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان
المسلمين "منظمة إرهابية”، وهو ما رفضته الجماعة، معتبرا الخطوة تأتي في
سياق "تنكيل” السلطات بها، ومرددة أنها تلتزم بالسلمية.
ويعتبر مؤيدو مرسي، الذين يتصدرهم الإخوان، أن الإطاحة به عقب احتجاجات
شعبية مناهضه له، هو "انقلاب عسكري”، بينما يراها معارضوه "ثورة شعبية”.
ويعتبر مشروع قانون الإرهاب ضمن مشروعات أخرى أعلنت لجنة الإصلاح
التشريعي عن قيامها بدراستها، إلى جانب تشريعات خاصلة بمكافحة التسلل
والهجرة غير الشرعية، وحرية تداول المعلومات، وتنظيم درجات السرية، وتنظيم
الإضراب.
المصدر : رأي اليوم