۵۱۴مشاهدات

الكاتب جوناثان كوك يكشف: إسرائيل أسقطت المُقاتلة السوريّة يوم الثلاثاء الماضي بالاتفاق مع أمريكا لضمان الأجواء النقيّة

العملية العسكريّة الأمريكيّة ستتحوّل في القريب العاجل إلى حربٍ أمريكيّة مع الحلفاء العرب ضدّ نظام الرئيس السوريّ د. بشّار الأسد...
رمز الخبر: ۲۱۵۱۷
تأريخ النشر: 27 September 2014
شبكة تابناك الإخبارية :  تناول الكاتب الصحافيّ البريطانيّ، جوناثان كوك، في مقالٍ تحليلي نشره في موقع (Global Research) الالكترونيّ قضية التحالف الذي شكلّته الولايات المتحدّة الأمريكيّة مع عددٍ من الدول العربيّة، التي وصفها بالمعتدلة، قائلاً إنّ قيام طائرات الحلف الجديد بقصف مواقع تنظيم ما يُطلق عليه الدولة الإسلاميّة في كلٍّ من سوريّة والعراق، هو خرق فاضح للقانون الدوليّ، إذْ أنّ واشنطن لم تحصل على قرار يُتيح لها القيام بالعملية العسكريّة من مجلس الأمن الدوليّ.
بالإضافة إلى ذلك، كشف النقاب عن أنّ قيام إسرائيل، يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع بإسقاط طائرة حربيّة سوريّة من طراز (سوخوي24) بادعاء أنّها اجتازت المجال الجويّ الإسرائيليّ، هو ادعاء عارٍ عن الصحة، ذلك أنّ هضبة الجولان، هي منطقة محتلّة من قبل إسرائيل منذ العام 1967، على حدّ قوله.
ورجّح الصحافيّ البريطانيّ أنّ إسقاط الطائرة السوريّة من قبل الدفاعات الجويّة الإسرائيليّة تمّ بالاتفاق مع الولايات المتحدّة الأمريكيّة، التي تُريد أجواءُ نقيّة خلال قصفها لمواقع تنظيم "الدولة الإسلاميّة”.
وانتقد كوك بشدّةٍ الإعلام الغربيّ، الذي تبنّى الرواية الإسرائيليّة، التي وصفها بغير الصحيحة، مع ذلك، أضاف الكاتب قائلاً إذا تخيلنا أنّ الرواية الإسرائيليّة التي قالت إنّ إسقاط الطائرة السوريّة كانت عملية دفاع عن النفس، فيجب التشديد على أنّ المُقاتلة الحربيّة السوريّة لم تكُن في طريقها لضرب أهداف إسرائيليّة، إنّما على العكس، وصلت إلى المنطقة لقصف مواقع تابعة لجبهة النصرة، التنظيم المُسلّح، المُرتبط بتنظيم القاعدة.
وقال أيضًا إنّ العملية العسكريّة الأمريكيّة ستتحوّل في القريب العاجل إلى حربٍ أمريكيّة مع الحلفاء العرب ضدّ نظام الرئيس السوريّ د. بشّار الأسد. وتساءل: لماذا لا يقوم هذا الإعلام الغربيّ بانتقاد إسرائيل على خرقها تقريبًا بشكلٍ يوميٍّ المجال الجويّ اللبنانيّ، وفي بعض الأحيان الأجواء السوريّة؟ وأكدّ الصحافي البريطانيّ على أنّ الهجوم الأمريكيّ ضدّ مواقع (داعش) في سوريّة هو بمثابة جريمة حرب، وتحديدًا لأنّه لا يُمكن اعتبار العملية، عملية دفاع عن النفس، على حدّ تعبيره.
يُشار إلى أنّ الصحافي كوك كان قد أصدر كتابًا، جاء تحت عنوان "إسرائيل وصدام الحضارات” تناول تحليلاً دقيقًا لتاريخ العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكيّة وإسرائيل.
وقد جاء في هذا الكتاب أنّه على الرغم من غزو العراق وإسقاط نظام الرئيس العراقيّ، الشهيد صدام حسين، فإنّ إسرائيل ظلّت تنظر إلى المحيط الاستراتيجيّ الإقليميّ، أيْ سوريّة والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة وحزب الله  على أنه مُفعم بمصادر التهديد، بسبب رفض إيران مسيرة السلام الأمريكيّة الإسرائيليّة، وعدم توصل سوريّة إلى إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، على غرار مصر والأردن والسلطة الفلسطينيّة. وأضاف مؤلّف الكتاب أنّ  إسرائيل كانت قد طرحت نفسها كمركز للحضارة اليهودية المسيحية، وهو المركز المُحاط ببحر من البرابرة المسلمين، مؤكّدًا على أنّ الرئيس الأمريكيّ السابق، جورج بوش الابن، الممارسات الإرهابية التي بشر بها رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق آرييل شارون.
كما أوضح المؤلّف كوك أنّ واشنطن زعمت أنّ شارون يُحارب الإرهاب، وأنه ينوب عن أمريكا في هذه المهمة، وأنّه لذلك يستحق مساندتها، ومساندة المتجمع الدولي، في القضاء على المنظمات الإرهابية الفلسطينية، حسب ادعائها. ويدحض الكاتب الفكرة التي تقول إنّ الولايات المتحدّة الأمريكيّة أرادت تصدير الديمقراطية إلى العراق، مبينًا إنّها ليست إلاّ ادعاءات جوفاء، بدليل أنّ الولايات المتحدة عمدت إلى معاقبة جمهور الناخبين الفلسطينيين، حين مارس خياره الديمقراطي، وانتخب حماس، في انتخابات المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، التي جرت في شهر شباط (فبراير) من العام 2006.
علاوة على ذلك، أوضح كوك بصورةٍ متزايدةٍ أنّ إدارة الرئيس السابق بوش كانت تنوي الاستيلاء على معظم ثروة العراق النفطيّة، ومنح الشركات الأنجلو أميركية حق نهب الثروات من حقول العراق النفطيّة العديدة على مدى المستقبل المنظور. بل أنّ الرئيس بوش تجرّأ في أواخر العام 2006 على ربط الاحتلال بالنفط، زاعمًا، بحسب كوك، أنّ القوّات الأمريكيّة إذا انسحبت منه، سيُحاولون الضغط على الولايات المتحدة لكي تتخلّى عن تحالفها مع إسرائيل.
وقال بوش أيضًا إنّ المتطرفين سوف يتمكّنون من سحب الملايين من براميل النفط من السوق، مما يدفع الأسعار إلى بلوغ 300 أو 400 دولار البرميل، قال بوش، وفق ما جاء في كتاب الصحافيّ كوك.
المصدر : رأي اليوم
رایکم