۴۰۹مشاهدات
قضية الإرهاب دائماً محصورة فى منطقتنا، فنحن المتهم، والقاضى، والقاتل، والمقتول، ونحن حبل المشنقة، ورأس المشنوق ...
رمز الخبر: ۲۱۴۱۹
تأريخ النشر: 22 September 2014
شبكة تابناك الاخبارية: للأسبوع الثانى، واصل الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل، تشريحه للأوضاع السياسية محليا وإقليميا ودوليا، فى الحلقات الخاصة التى تحاوره فيها الإعلامية لميس الحديدى، على قناة «سى بى سى»، تحت عنوان «مصر أين وإلى أين»، والتى تحدث فيها عن التطورات التى تشهدها المنطقة العربية والعالم ككل، وهى تطورات تتسارع فى اتجاه أهداف جديدة، وتوازنات كبيرة لم تتحدد ملامحها بعد، لكنها تواصل تحسس الطريق نحو تكوين ملامح جديدة لمنطقة مأزومة بالإرهاب والفوضى.

يبدأ هيكل الحوار بالحديث عن أول زيارة للرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الولايات المتحدة، للمشاركة فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى تسيطر عليها أجواء الحرب على الإرهاب، موضحا أن العالم الآن أمام أوضاع مختلفة، ويمكن جدا أن يكون هناك نظام عالمى يسقط، دون أن يكون هناك أحد لديه خطة لإعادة البناء شيء، وعقدت اجتماعات قريبة مخصصة لبحث ملف الإرهاب، مثل مؤتمر حلف شمال الأطلسى، ومؤتمر باريس، وشارك فيه كل المهتمين، وبينهم مصر، رغم أنهم مقبلون على قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونلاحظ على هامشها، أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما يعقد جلسة لمجلس الأمن حول الإرهاب، بينما الدول بصفة عامة تبحث القضية، وهو أمر نواجهه لأول مرة فى المنظمة الدولية.

يقول الاستاذ: قضية الإرهاب دائماً محصورة فى منطقتنا، فنحن المتهم، والقاضى، والقاتل، والمقتول، ونحن حبل المشنقة، ورأس المشنوق، لكن أعتقد أن كل هذه المؤتمرات تكاد تكون نوعا من المحاكمة على ما يجرى فى الشرق الأوسط، وأعتقد أن هذا الوضع غير مسبوق، وسأستعين عند وصف المشهد الحالى بمقولة وزير الخارجية الأسبق، الدكتور محمود فوزى، «الحوادث جلل، والرجال صغار».

ويضيف: أعذر السيسى، وقلبى معه، وتصورت أنه سيعتذر عن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، لأننا أمام عالم يحاكم المنطقة، فما دامت الدورة مخصصة للإرهاب، فنحن فى قفص الاتهام، ومع احترامى للجميع، سيكون النجم الأعظم فى الاجتماعات هو أوباما، وأنا أحترمه، وأعرف قدراته، وأعتبر مجيئه إلى الحكم، كما ذكرت، دليل أزمة فى الولايات المتحدة نفسها، ونوعية الزعامات الموجودة فى هذه المرحلة الحاسمة، ومع فى هذه المرحلة الحاسمة، والحوادث الكبيرة، تشير إلى أن «الرجال صغر».

وتابع: هذه الزعامات هى بالفعل المسئولة عما حدث فى المنطقة، فكل المصائب أو ثلاثة أرباعها، صنعها آخرون، لكن لنتذكر أنه عندما يلحق ضرر بنا، فنحن بقدر ما مسئولون، لأننا تواطأنا، ونسينا أنفسنا، ودخلنا فى عالم من الأوهام منذ فترة طويلة، ولو نظرنا ماذا فعل العالم العربى بنفسه سنرى أننا خرجنا من الحرب فى عام 1974، ثم دخلنا على حرب أهلية فى لبنان، وفى عام 1976 دخلنا فى حرب السفارى فى الصومال إرضاء للولايات المتحدة، ثم حرب تدمير العراق، وحرب تحرير الكويت، وهى صحيحة، لكنها انتهت بتدمير العراق، ثم دخلنا فى مغامرات، وكأننا نسينا أنفسنا .

واشار إلى أنه لابد أن نواجه أوضاعنا بصراحة، قائلا: نحن استدعينا الدين لمواجهة أوضاع اجتماعية كانت موجودة فى مصر، ونحن وظفناه فى خدمة الراغبين فى السيطرة على المنطقة، ولنتذكر جيدا ما حدث فى أفغانستان، ولماذا دخلنا فى عملية لارهاق الاتحاد السوفييتى، والقضاء على الشيوعية، فنحن جندنا عشرات الآلاف من الشباب باسم الإسلام، ودربناهم جيداً، للجهاد ضد الإلحاد، ولم يكن ذلك بتمويل أمريكى فحسب، فمع الأسف نفذت الولايات المتحدة كل ما تريد بتمويل عربى.

وقال: لو تحدثنا بجدية عن جدول الأعمال الذى سيناقش فى اجتماعات الأمم المتحدة، سيظهر أنه تقوده الولايات المتحدة، سواء عن قصد حقيقى، أو بالاستغلال، وواضح من المؤتمرات الأولى التى مهدت للاجتماعات، أن جدول الأعمال هو الإرهاب، ومن يتولى إدارتها هو من ساهم فى زرع الإرهاب، وهو من يتولى قيادة معسكر آخر، من خلال تحالف لمواجهتها، كما قاد تحالفات أخرى فى السابق، أنا لا أعرف متى سننتبه، ونعرف أن مستقبلنا لا يصنع بهذا الشكل، نحن بددنا ثروات، وضيعنا الشباب، وأربكنا أفكارا.

النهاية
رایکم
آخرالاخبار