۳۲۲مشاهدات

الصحافة الإسرائيلية: نتنياهو ورطنا في حرب استنزاف

وقال شيفر: "إن نتنياهو في حقيقة الأمر لم يعدنا بشيء ما عدا حرب استنزاف، ها نحن في خضمها الآن".
رمز الخبر: ۲۰۹۰۵
تأريخ النشر: 24 August 2014
شبكة تابناك الاخبارية: حملت الصحافة الإسرائيلية بشدة على التخبط الواضح في المستوى السياسي إزاء التعامل مع غزة، التي يواصل المقاومون الفلسطينيون من داخلها إطلاق الصواريخ بلا هوادة، مركزين على المستوطنات المتاخمة للقطاع، والتي تشهد موجة نزوحٍ كبيرة.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان قوله :"إن الحكومة لم تبلور هدفًا استراتيجيًا واضحًا من عملية "الجرف الصامد"".

وتأتي تصريحات ليبرمان هذه بعيد ساعات من العرض الذي قدمه وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون، لسكان مستوطنات "غلاف غزة"، والذي أعلن فيه أن الحكومة ستدعم وتعوض كل من يخرج من منزله ممن يعيشون حتى مسافة 7 كم عن القطاع.

وسبق يعالون في هذا الطرح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرنوفتيش، الذي دعا السبت سكان مستوطنات "غلاف غزة" إلى تركها إذا لم يكن وجودهم فيها ضروريًا في الوقت الراهن.

مسؤولون آخرون ركزوا حديثهم في اتجاهٍ آخر في إطار الحرب النفسية، لعل أبرزهم وزير الاتصالات جلعاد أردان, الذي صرّح بأن "إسرائيل" قريبة من عملية برية في القطاع".

وعلّق المختص في الشؤون الإسرائيلية عبد الرحمن شهاب على تصريحات أردان، قائلًا:" إن التهديد بعمل بري من قبل الاحتلال يهدف إلى تحريك المقاومين من مواقعهم، وجعلهم يعملون تحت الخوف على أمنهم الشخصي".

وقال شهاب:" إن العدو يبحث عن طرق تلمودية إبداعية لتدفيع الفلسطيني ثمنًا يجعله ينكسر"، مضيفًا:" ما زال الاحتلال لم يدرك أنه في موقع آخر غير الذي تعود عليه من حروب خاطفة وكاسرة لمن يقف بوجهه".

هذا الكلام تقاطع إلى حدٍ كبير من ما قاله المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت" أليكس فيشمان، الذي تحدث بأن "أحد إخفاقات عملية "الجرف الصامد" المركزية غير المتوقعة هو أنها لن تنتهي ببساطة".

وبحسب فيشمان:" لا يوجد نظام إنهاء سياسي ولا حسم عسكري ولم يحلم أحد من القادة الكبار الساسة والعسكريين الذين دخلوا هذه المعركة بأن هذا هو ما سيحدث، وأنها ستطول أكثر من شهر ونصف، دون أن ترى نهاية في الأفق".

كبير المحللين السياسيين في الصحيفة ناحوم برنياع، أدلى هو الآخر بدلوه قائلًا:" مرّ 48 يومًا منذ بدأت عملية "الجرف الصامد"، وهذا زمن كثير جدًا، أكثر من أشد السيناريوهات التي أُثيرت في جهاز الأمن. ويبدو أنه لم تكن في حروب "اسرائيل" كلها عملية أطول منها سوى عملية "ملبيش"".

ونوه إلى أن الجيش الاسرائيلي يدرك المشكلة، ولهذا لم يعد يتحدث عن عملية بل عن معركة، ففي المعركة ارتفاع وانخفاض ومراحل وهدنات، وقد كانوا ذات مرة في أيام أكثر تسامحًا يسمونها حرب استنزاف.

صحيفة "هآرتس" شبهت ما يحدث بأنه يشبه الشريط اللاصق من نوع "سكوتش تب"، الذي كلما أردت التخلص منه علق بأصابعك، موضحةً أنهم باتوا في وضع يميل فيه الطرف الآخر (المقاومة) بين الحين والآخر إلى استعراض العضلات، في إشارةٍ إلى استمرار إطلاق الصواريخ.

بدورها، ذكرت صحيفة "معاريف" أن "اسرائيل" تدار من خلال قادة لا يعرفون إلى أين يريدون الوصول. يريدون الهدوء فقط. لا أكثر. مثل من ينازع الحياة يحرك يده أن يدعوه لحاله، الهدوء فقط. أريحوني، اغمضوا عيني.

وطرحت الصحيفة رؤية للخروج من الوضع القائم بشكل يكون أقل من الإفلاس السياسي والأمني، مبينة أنها لا تمر عبر احتلال غزة، بل بتغيير عميق لحكومة كل هدفها السعي إلى تسوية سياسية واسعة، منبهة إلى أن "العالم وأعداؤنا على حد سواء فهموا قيود استخدام القوة العسكرية داخل السكان المدنيين. لقد حان الوقت لأن نستوعب نحن أيضًا ذلك".

المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت" شمعون شيفر، لفت إلى أن أهداف الحرب التي أعلنها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد تبددت وسقط منها مطلب نزع السلاح من غزة، وتقويض حماس وتنصيب أبو مازن.

وقال شيفر: "إن نتنياهو في حقيقة الأمر لم يعدنا بشيء ما عدا حرب استنزاف، ها نحن في خضمها الآن".

النهاية
رایکم