
شبكة تابناك الاخبارية: قال زعيم حركة "انصار الله" في اليمن السيد عبد الملك الحوثي ان الحركة ستشدد وتيرة الاحتجاجات والاعتصامات في صنعاء.
ودعا الحوثي ، في خطاب متلفز مساء الاحد ، الشعب الى المشاركة في الاحتجاجات والاعتصامات السلمية وحدد مهلة للسلطات لغاية الجمعة المقبلة للاستجابة لمطالب الحركة محذرا في ذات الوقت من مغبة تجاهل الاحتجاجات السلمية.
واعتبر ان "الحكومة أثبتت أنها لا تحترم هذا الشعب ولا تدرك كم هو شعب عظيم يستحق أن تقوم بخدمته وأن تقوم بمسؤوليتها لا أن تتآمر كما اثبتت عمليا تجاهلها الكبير لانذار الشعب و استخفافها بتحركات الشعب و اصواته المحقة".
واكد "أن أنصار الله يعبرون عن الشعب بكل فئاته الذي يتحمل النتائج الكارثية للاخفاق و فشل للحكومة التي هي عبارة عن اداة لا تلتفت الى معاناة الشعب وأنه منذ بداية مسار الحكومة تحدثت عن الحكم الرشيد لكنها اليوم تنصلت لكل ما وعدت به و توجهت للإقصاء و الاستحواذ و اقتصرت على تنفيذ رغبات نافذين".
وأضاف "أن الشعب اليمني يدفع ثمن فشل هذه الحكومة الفاشلة في أمنه واستقراره والوضع السائد والعام هو التدهور في كل المجالات ويتجه من سيء الى اسوأ".
وأشار "الى ان النافذين يعملون على تسوية اوضاعهم و لا يهمهم تسوية اوضاع الشعب مشيرا ان من يحاول ان يبرر ماهو حاصل و ما سيحصل انما يكذب على شعب لم يعد ينخدع و لم يعد يتأثر بالدعايات".
واكد "انه لا يمكن لأحد أن يخادع الشعب لأنه يحس بالمعاناة التي لا يدركها الفاسدون الذين صارت لهم امبراطوريات مالية" ..
كما أضاف الحوثي "أن الحالة السائدة في بلادنا هي حالة اخفاق و فشل و لا ينكره الا جاحد والحكومة تدير البلد بالأزمات و الحروب و الانفلات الامني".
وعن مسيرة الانذار التي خرجت الاسبوع الماضي قال "أن الخروج في ذلك اليوم المشهود في يوم الإنذار كان عظيماً وكبيرا وحاشداً ومليونيا وكان ينبغي لأولئك الصم البكم العمي ان يروا تلك المشاهد المليونية لشعبنا العظيم وهي تنادي وتؤكد أنها لن تتراجع إلى الوراء وأنها مصممة أن تواجه الظلم".
وأضاف "انه كان بإمكانهم لو كانوا منصفين ان يتفهموا معاناة الشعب و مطالبه المحقة لكنهم لم يلتفتوا بل تعاملوا بكل صمم و تجاهل و لا مبالاة وهذا يدل ان هناك مشكلة تحتاج الى جهد ليتغلب عليها شعبنا".
وأكد ان "واقع الحكومة خاضع لقوى متسلطة و نافذة حسبها نفسها مصالحها الضيقة و جشعها الهائل الذي لم يكتف بما قد نهب".
وأشار الى "ان المشكلة أن هناك شلة من المتسلطين والنافذين الذين لا يحترمون الشعب ولايبالون به ولا يلتفتون إلى مصالح هذا الشعب ولا الى معاناته ولا هم يبنون سياساتهم واتجاهاتهم لما فيه الخير والمصلحة لهذا الشعب".
واوضح انه "ما كان ينبغي صرف مبالغ هائلة من الميزانية العامة من أموال الشعب لصالح تمويل وفتن وحروب حزب الإصلاح ، ما كان ينبغي أبداً ان تصب مبالغ هائلة لصالح نافذين وفاسدين بات يعرفهم الشعب".
وعن خروج انصار الله في مسيرات الانذار قال السيد عبدالملك : نحن حينما تحركنا مع شعبنا اليمني لان الخروج في ذلك اليوم هو خروج يعبر عن كل الشعب وآلامه وآماله ، خرجنا مع الشعب وموقفنا موقفه وصوتنا صوته وتحركنا بتحركه لأننا جزء منه نحس بالألم ونحمل نفس الهم".
وأضاف : المسؤولية ضرورة مفروضة علينا جميعا و ليس امام شعبنا من خيار سوى التحرك او المذلة و الهوان و الرضوخ للسياسات الخاطئة.
وأكد انه ليس أمام شعبنا اليمني من خيار إلا التحرك ومناهضة هذا التوجه الظالم الذي لا يحترمه ولا يحترم آلامه وإلا سيذل ويهان.
كما قال : انتظرنا ان تفيق الحكومة و الالتفات للشعب لكن لم يكن هناك اي التفاتة جادة و مسؤولة و انتظرنا القوى السياسية ان تتحرك و تبقى حامية للشعب و لكن لم تتحرك بحجم المشكلة , انتظرنا هل بإمكان الخارج إيضاً أن يلعب دوراً إيجابياً ، وهو الذي يساند هذه الحكومة ، ويفرضها على الشعب فرضاً ، الخارج لم يلتفت إلى شعبنا الفلسطيني مع عظيم مأساته لا حضارتهم ولا عناوينهم التي يتشدقون بها من حقوق إنسان وغيرها .
كما أكد انه لا يمكن الرهان على دور خارجي ولا أمل في الحكومة نفسها بعد أن اثبتت أنها لا تحترم الشعب فلم يبق إلا التحرك الشعبي، فشعبنا معني اليوم أن يتحرك بنفسه وألا ينتظر الآخرين ولا يراهن عليهم. مشددا بأنه لا ينبغي ان يتأخر الشعب اليمني و ان يراهن على قوى خارجية او داخلية بل عليه ان يتحرك بنفسه.
مؤكدا انه لم يبق إلا أن يتحرك شعبنا من واقع الشعور بالمسؤولية وباعتبارها ضرورة لأنه لا خيار آخر ، يكون تحركاً جاداً وصادقاً وبمسؤولية ، يكون شعبياً عاماً فحينما يتحرك الشعب معتمداً على الله فإن الله تعالى معه وسينصره وسيكون موقفه أقوى .
وفي ختام خطابه اعلن السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي عن خطوات اولية في التصعيد الشعبي : "أن يخرج الشعب يوم غد الاثنين خروجاً عظيما وكبيرا ومشهودا بالعاصمة صنعاء وفي سائر المحافظات والوقوف إلى جانب الثوار في صنعاء" .
واعلن عن اقامة مخيمات وساحات للإعتصام في صنعاء فضلا عن مسيرات مكثفة وإلى يوم الجمعة "وإذا لم تتجاوب الجهات المعنية إلى يوم الجمعة فهناك سلسلة من الإجراءات الضاغطة المشروعة ستنزل عبر اللجان التنظيمية إلى الجماهير وفيها خطوات بالتأكيد مزعجة للمستهترين بالشعب".
وحذر من مغبة أي اعتداء على المشاركين في الاحتجاجات "ونؤكد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه أي جرائم ترتكب بحق أبناء شعبنا".
ودعا قوات الجيش والأمن الى الوقوف مع الشعب "وألا يقبلوا بأن يكونوا أداة بيد الفاسدين والظالمين والعابثين تستخدم لضرب أبناء الشعب اليمني العظيم ، أن يدركوا أنهم جزء من هذا الشعب وهم يعانون كما يعاني بقية شعبهم وهم يعانون من الجرعة كما يعاني بقية الشعب أيضاً ، أعلق الأمل على كل الأحرار والشرفاء داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، أن يكونوا جنباً إلى جنب مع شعبهم في مطالبه المشروعة والعادلة".
ولفت الى ان مطالب المحتجين تتمثل ب"إسقاط الحكومة الفاشلة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي بقيت حبيسة الأدراج وبعيدة عن الواقع العملي".
النهاية