
شبكة تابناك الاخبارية: خسر الكيان الإسرائيلي تكتلات كبرى في العالم بسبب عدوانه الغاشم على
قطاع غزة ولكنه ربح جزء من العالم العربي المتمثل في بعض الأنظمة الخليجية
ومصر التي تمنح الأوكسجين للاعتداءات، وهو ما جعل الضغط الدولي عليها يبقى
ناقصا بل وتنجو من سيناريو سياسي مقلق.
وخلفت الاعتداءات
اللاإنسانية التي يتعرض لها مدنيو قطاع غزة مواقف سياسية، فقد انتفضت
تكتلات سياسية إقليمة كبرى ضد سياسة إسرائيل، وتزعمت منطقة أمريكا الجنوبية
هذه السياسة الصارمة بإقدام الغالبية من دولها على سحب سفراءها المعتمدين
في تل أبيب، ويتراجع دعم الدول الأوروبية لإسرائيل وبدأت واشنطن تتحفظ
علانية على سياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وتشكل هذه المواقف
نكسة دبلوماسية حقيقية للكيان الإسرائيلي وسائرة في التطور سياسيا. وتتعزز
هذه السياسة بضغط أكبر من الجمعيات الحقوقية الدولية التي أصبحت شوكة في
حلق كيان الاحتلال.
ومما يقوي هذه السياسة دور شبكات التواصل
الاجتماعي في تكسير هيمنة إعلام جماعات الضغط الصهيونية. ونشرت جريدة
لوموند منذ ثلاثة أيام تقريرا يحلل عن فشل إسرائيل في إقناع العالم.
وبينما
توفرت الظروف لأول مرة في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لممارسة ضغط
حقيقي على الاحتلال ومحاصرته دبلوماسيا على المستوى الدولي بسبب الجرائم
التي ترتكبها ضد الفلسطينيين، يؤكد المراقبون أن إسرائيل وجدت سندا ومخرجا
في دعم بعض الدول العربية لها.
فقد ناصبت دول مثل مصر ودول خليجية
حركة حماس العداء، وانتقل هذا الى تجميد أي دور للجامعة العربية، وهو ما
يفوت على القضية الفلسطينية مناسبة تاريخية لم تحدث من قبل.
النهاية