۲۹۹مشاهدات
وبحسب التقرير إن الفشل السياسي الذي ينتظر مشروع "دولة الخلافة" حتمي الوقوع وذلك لافتقاره إلى مقومات الدولة وهي: الأرض والشعب والحكم والسيادة.
رمز الخبر: ۲۰۲۶۸
تأريخ النشر: 16 July 2014
شبكة تابناك الاخبارية: اعتبر تقرير صحفي نشوب اقتتال داخلي بين زمر الإرهاب الرئيسة في العراق أمراً حتمياً ووشيكاً وأن البعثيين يحاولون القفز على الأوضاع واستغلالها لتحقيق حلم العودة إلى السلطة.

ورجح التقرير الذي صدر اليوم الاثنين 15/7/2014 عن غرفة التحليل والرصد الإعلامي في قسم إعلام العتبة الحسينية المقدسة، نشوء تحالف تكتيكي جديد مبني على المصالح بين جماعة النقشبندية وفلول البعث الصدامي وبعض الفصائل المنضوية تحت ما يسمى بالحراك الشعبي بحجة رفضها لمنهجية داعش في التعامل مع مخالفيه وتطبيق أحكامه التي ينسبها للإسلام كالتضييق على النساء وإجبارهن على ممارسة ما يسمى بجهاد النكاح وتحريم الجلوس في المقاهي على الرجال ومنع مزاولة بعض المهن والرياضات وأمثالها من إجراءات تعسفية فضلاً عن عدم قدرة داعش على توفير الأمن وتسيير الأمور بشكل طبيعي في المناطق التي استولى عليها.

وأشار التقرير إلى أن الإعلان عن قيام ما يدعى بالخلافة الإسلامية ورغم وجوده في الأدبيات السنية وخاصة المتطرفة منها إلا أنه جوبه برفض قاطع من قبل علمائهم، كما أنه وبحسب أركان المؤامرة يمثل خرقاً للبنود التي اتفقوا عليها في اجتماع الأردن وأنه ينطوي على مشروع تقسيم العراق في وقت لا يعود بمصلحة على أحد لأسباب أهمها: انعدام أبسط المقومات الأساسية لقيام دولة بالمعنى المتصور.

ورأى التقرير أن هذا الإعلان شكل ضربة مفاجئة لأركان المؤامرة وقفزة غير محسوبة لزعيم التنظيم المدعو الخليفة البغدادي وبالنظر إلى موقف الزعامات الدينية يلاحظ أن تنصيب البغدادي خليفة ومبايعته بالطريقة التي شوهدت أمر فاقد الشرعية وغير ملزم لأحد العمل به وأنه عنوان لا ينطبق على معنونه لأنه تجاهل أهل الحل والعقد والمشورة وتفرد به البغدادي مع جماعته رغم تصريح الناطق الرسمي باسم الخلافة الذي نص على أنه "بطلت شرعية جميع الجماعات والتنظيمات الإسلامية الأخرى ولا يحل لأحد منها أن يبيت ولا يدين بالولاء للخليفة" والذي ختمه بتهديد مباشر لكل من "أراد شق الصف" بأن يقتل "فألقوا رأسه بالرصاص".

وأشار التقرير إلى أن الخلافة المزعومة عاجزة عن توفير الأمن الغذائي والاجتماعي بل وحتى الحدود الدنيا للعيش بعيداً عن الفوضى. هذا إلى جانب فقد السيطرة على المناطق الداخلة في نطاق هذه الدولة.

وبحسب التقرير إن الفشل السياسي الذي ينتظر مشروع "دولة الخلافة" حتمي الوقوع وذلك لافتقاره إلى مقومات الدولة وهي: الأرض والشعب والحكم والسيادة.

وتضمن التقرير قراءة لبيان ما يعرف بـ"هيأة علماء المسلمين" والذي أعربت فيه عن رفضها القاطع لمشروع دولة الخلافة الذي أعلنه "البغدادي" على لسان "العدناني" الناطق الرسمي لداعش واعتبرته باطلاً شرعاً. كما اعتبرت "أبو بكر البغدادي" وأتباعه مفسدين في الأرض وهذا يعبر عن عمق الصراع الداخلي القائم بين الفصائل الإرهابية ورجحان احتمال تطوره إلى اقتتال دامي فيما بينها خاصة وأن بيان الهيأة المذكور لوح بضرورة التعاضد والتكاتف بين أهل السنة لطرد داعش من العراق وملء الفراغ بقوى التحالف المرتقب بين النقشبندية ومن يسمونهم بقادة الحراك الشعبي والبعثيين الذين يحلمون بالعودة إلى ما قبل عام 2003 رغم الاختلاف العقائدي الواضح بين جميع هذه الأطراف.

النهاية
رایکم