۷۵۳مشاهدات
والامر المثير للدهشة هو التعدي الفاضح على المبادئ الاسلامية بكل وقاحة من قبل ارهابيي "داعش" ومن لف لفهم، حيث شرعو نوعاً من الزنا المحرم ...
رمز الخبر: ۲۰۰۵۶
تأريخ النشر: 07 July 2014
شبكة تابناك الاخبارية: كتب رضا دهقاني في مقال له: هناك الكثير من المواقع الالكترونية بدات تروج دعائياً لتنظيم "داعش" الارهابي عبر نشرها تقارير خبرية وافلام دعائية وحتى ان بعضها يروج تجارياً لبيع ثياب تحمل شعارها، لكن هناك الكثير من التساؤلات حول تصاميم هذه الثيات واسباب الترويج لها.

لم تمض مدة طويلة على تواجد تنظيم "داعش" الارهابي في العراق، الا اننا نشهد اليوم موجة اعلامية واسعة حوله لدرجة تثير التشكيك في اهدافه وحقيقة من يدعمه. وللاسف هناك الكثير من وسائل الاعلام العالمية تعمل على دعم هذا التنظيم التكفيري وحتى ان بعضها بدا يروج لقمصان تحمل شعارها وبما في ذلك متاجر في تركيا وبلدان جنوب شرق آسيا.

وبما ان شعار هذ التنظيم الاجرامي يحمل اسم الاسلام، فلا شك في انه يحمل في طياته خفايا حقائق يراد منها توجيه ضربات قاصمة للاسلام وترويج فكرة الاسلاموفوبيا على اساس عالمية "داعش"، لان اهم امر يستقطب نظر من يشاهد هذه القمصان هو شعار الدين الاسلامي (لا اله الا الله - محمد رسول الله) وبالتالي فان كل انسان عندما يتصور ارهابيي "داعش" يتبادر في ذهنه هذا الشعار المقدس لدى المسلمين، وبالتالي يعتبر "الداعشيين" انموذجاً للاسلام وهذا المشروع الخبيث قد دخل حيز التنفيذ من بوابة وسائل الاعلام الغربية.

فضلاً عن ذلك، فان الهدف من ذلك هو تنبيه الراي العام العالمي على ان الارهاب التكفيري المتجسد بالاسلام - حسب زعمهم - سوف يعم العالم باسره، وبالتالي فان التاريخ سيعيد نفسه وسوف يشن المسلمون هجمات مدمرة على البلدان الاوربية على غرار الفتوحات الاسلامية السابقة، اي ان الغرب يريد بهذه المزاعم ان يحذر العالم من مخاطر الاسلام وبالتالي يروم شحن الشعوب ضد المسلمين بغية مضايقتهم والحد من تنامي الصحوة الاسلامية.

وللاسف، فان وسائل الاعلام الغربية بدات تتلاعب بالكلمات وتسخر بالاسس الاسلامية لدرجة ان الاعلام الاميركي ولا سيما اذاعة وتلفزيون صوت اميركا (VOA) يسمي ارهابيي "داعش" بانهم "جند الاسلام" ويركز في الاخبار التي يبثها على اعلامهم وثيابهم التي تحمل عبارات "الدولة الاسلامية" و"لا اله الا الله - محمد رسول الله" وذلك لاهداف خبيثة يراد منها تشويه حقيقة الاسلام.

كما هناك الكثير من المواقع الالكترونية نشرت مؤخراً خارطة مستقبلية يحلم بتحقيقها ارهابيو "داعش" تحت عنوان "الدولة الاسلامية" وصورت هذه المواقع للمتابعين ان هذه الخارطة هي المستقبل الذي يحلم المسلمون بتحقيقه، لان "داعش" هي الممثل الحقيقي لهم والى جانب هذه الخريطة تنشر صوراً وافلاماً لارهابيي "داعش" وهم يقضمون قلب جندي سوري ويذبحون شاباً بسكين عمياء ويحرقون ابرياء وهم احياء وبالطبع، فان هدف هذه المواقع تحذير الناس من الاسلام العنيف المتجسد بـ "داعش" - كما يزعمون - دون ان تميز بين الاسلام الحقيقي والاسلام المزعوم.

ولو تاملنا في هذه المسائل لادركنا ان الهدف الذي تروم وسائل الاعلام الغربية تحقيقه من ورائها هو اغفال الشعوب الغربية عن الاسلام الحقيقي، ولفت انظارهم الى "الاسلام الوهابي" المتجسد في ارهابيي "داعش" والترويج لأن واقع الاسلام هو العنف والارهاب واللارحمة، واسهل وسيلة لذلك في عصرنا الراهن هو الترويج لذلك عبر ماركات تجارية تحمل شعار هذه الحركة الوهابية الارهابية لاجل ترسيخها بالكامل، وبالتالي فان الهدف اللاحق هو اجبار سائر الشعوب والبلدان للاستنجاد بواشنطن كي تنقذهم من هذا الدين الذي لا يعرف الا القتل والذبح والحرق، وهذا السيناريو هو اعادة لسيناريو احداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م.

والامر المثير للدهشة هو التعدي الفاضح على المبادئ الاسلامية بكل وقاحة من قبل ارهابيي "داعش" ومن لف لفهم، حيث شرعو نوعاً من الزنا المحرم واطلقوا عليه اسم "جهاد النكاح" ليصبح مادة اعلامية دسمة للمساس بالاسلام وتحقير المسلمين وامتلاء المواقع الالكترونية والصحف والفضائيات بعناوين وقحة فحواها "الدعارة الاسلامية والارهاب الاسلامي" ولكن اية جهة تروج لذلك؟ ومن هم المستفيدون مما يحدث؟ واساساً اي جهاز مخابرات اسس "داعش"؟ هذه اسئلة يعرف جوابها القاصي والداني ولا حاجة لتفصيلها بعد ادرك العالم باسره بان هذا التنظيم قد تاسس لتشويه الاسلام واجتثاثه من اصله بعد ان عجز اعداؤه من الحيلولة دون انتشاره وانتشار مبادئه العطوفة الرحيمة بين الخلق؛ لذلك وجدوا ان الفكر الوهابي السلفي الذي يتخذ التكفير اساساً له بانه ارض خصبة لضرب الاسلام ضربة قاصمة واجتثاثه من جذوره.

النهاية
رایکم
آخرالاخبار