خبراء أمنيون يدعون إلى إحاطة نينوى لمنع انتقال الإرهابيين إلى المحافظات المجاورة
ويضيف الجبوري ،إن "الوضع الحالي وإن كان في مصلحة الإرهابيين فلا ينبغي له أن يصيب القوات العراقية بالإحباط لأن المعارك دائما ما تشهد حالات مد وجزر والنهاية تكون دائما في مصلحة من يديرها بعزم وذكاء ولا يزال الجيش العراقي هو القوة الأكبر رغم الانتكاسة التي لحقت به في الموصل".

شبكة تابناك الاخبارية: دعا خبراء أمنيون إلى أن تحاط محافظة نينوى بالإجراءات الأمنية المشددة لمنع انتقال عناصر داعش الإرهابي منها إلى بقية المحافظات، مشددين على ضرورة عدم التراخي في التعامل مع هذا الملف من خلال اتخاذ الإجراءات الحقيقية لاستعادة المحافظة من قبضة الدواعش.
ويقول الخبير الأمني عدنان نعمة في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "المطلوب الآن هو اتخاذ إجراءات تكون سريعة وهذه الإجراءات السريعة تتمثل بعدم سحب القوات العسكرية من المدن الرئيسية حيث بالإمكان أن يتحرك الإرهاب فيها وأن يصار إلى الاعتماد على قيادات مهنية عسكرية صحيحة تضع الخطط المطلوبة وتحيط مدينة الموصل لمنع تمدد هؤلاء المجرمين الداعشيين وتمنع تسللهم إلى باقي الأقضية والنواحي وتكون هنالك حرب شوارع حقيقية لتطهير المدينة وأن يتم إيجاد طرق لإخراج المدنيين لأن حرب الشوارع قد تؤثر على المدنيين أكثر من الدواعش ويفترض محاسبة الهاربين من عناصر القوات الأمنية وقياداتها وإعدامهم".
بدوره يقول الأكاديمي سعد الونان في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "الكارثة وقعت لكن لا يجب أن يكون هنالك تراخي في أماكن أخرى حتى لا ينتقل الإرهاب للسيطرة عليها كما سيطر على الموصل" ،مضيفا إن "في العرف العسكري يقال إن منع أي قوة من الانتقال من مكانها إلى مكان آخر يستوجب اتخاذ إجراءات إحاطة ولا بد من تعزيز الكثافة العسكرية للقوات الأمنية على حدود محافظة نينوى واللجوء إلى كل ما من شأنه قطع التمويل والإمدادات عن العناصر الإرهابية داخلها".
ويتفق مع هذين الرأيين رأي الخبير الأمني عبد الكريم الجبوري وهو ضابط كبير متقاعد حيث يقول لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "السيطرة الحالية لداعش على الموصل من الممكن أن تنقلب عليهم في حال تم اتخاذ الإجراءات العسكرية والتكتيكية الصحيحة للتعامل مع هذه الحالات ولا بد من عدم التسرع والتريث لحين وضع الخطط المناسبة التي تؤدي إلى تحرير المدينة بأقل الخسائر من المدنيين وعناصر الأمن وكذلك الابتعاد عن كل ما يسمح للداعشيين بالتنقل من الموصل إلى بقية المدن المجاورة سواء في كردستان أو بقية المحافظات العراقية".
ويضيف الجبوري ،إن "الوضع الحالي وإن كان في مصلحة الإرهابيين فلا ينبغي له أن يصيب القوات العراقية بالإحباط لأن المعارك دائما ما تشهد حالات مد وجزر والنهاية تكون دائما في مصلحة من يديرها بعزم وذكاء ولا يزال الجيش العراقي هو القوة الأكبر رغم الانتكاسة التي لحقت به في الموصل".