۴۰۹مشاهدات

الاستثمار في سوريا ينهض من سبات الأزمة

كما تطرح الطرقات الدولية والسريعة نفسها من جديد في قطاع الاستثمار، من خلال انجازات عدة في تأهيل شبكة الطرق والإعداد لخريطة عمل لربط شمال وجنوب البلاد مع الشرق والغرب.
رمز الخبر: ۱۹۱۲۶
تأريخ النشر: 06 May 2014
شبكة تابناك الاخبارية: تكاد وتيرة مباحثات الاستثمار والتجهيز للعقود الخاصة بهذا المضمار، لا تهدأ منذ بدء الإعداد الحكومي في سوريا لمرحلة إعادة الإعمار، التي أقرت اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء اليوم، خطوة هامة، بشرعنة تأسيس عدة معامل للاسمنت لتأمين مواد البناء الخاصة بهذه المرحلة.

وامتلأت سلة الأعمال الاقتصادية في سوريا، مناقشة هذا النحو من الأعمال على أكثر من صعيد، أهمها الطاقة والبناء والتجارة والنفط، والاستثمار المصرفي.

وفيما ما زالت الحكومة السورية على مواقفها بأن مرحلة الإعمار وما يتعلق بها ستكون بأيدي سورية، إلا أن الواضح أن اعتمادا خاصا سيكون على حلفاء دمشق خلال الحرب التي تعرضت لها، والذين سيكون بينهم تنسيق اقتصادي عالي الوتيرة في تلك المرحلة لتشكيل قوة العمل الاقتصادي بدءا من نواة النهوض في الداخل السوري إلى التحكم بمعابر الاقتصاد في المنطقة.

وعلى هذا الخط، تدخل منظمة "البريكس" بشكل متواتر لتنفيذ الطموح الاقتصادي الكبير الذي من شانه خلق أقطاب اقتصادية تكسر احتكار الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، في التحكم بأسهم الاقتصاد العالمي.

وبعد الهند التي أرسلت وفدا تجاريا مرموقا لبحث جوانب التعاون في سوريا، لاسيما في مجال البناء والتعمير، والتجارة النسيجية وإضافة خط ائتماني، عادت جنوب إفريقيا لتجلس على طاولة العمل مع الحكومة السورية، حول شؤون الطاقة.

ويظهر قطاع النفط الذي تعرض لاستنزاف واسع بسبب اعتداءات الميليشيات المسلحة، لافتا لأنظار المستثمرين حاليا، خصوصا لناحية تكرير الثروات النفطية وصناعة الغاز والتنقيب عن الطاقة، المحور الذي بحثه وزير النفط سليمان العباس مع سفير جنوب إفريقيا لدى دمشق شون بينفيلدت.

وكما أن صناعة الفوسفات وترميم مصافي النفط وتأهيلها لم يغيبان عن طاولة البحث، يبدو جليا أن العمل على قدم وساق، لإعادة بعث الروح في القدرات التصديرية لسوريا، بعد كفاية السوق الداخلية، وهو ما يعتبر واحدا من أهم الاستراتيجيات الاقتصادية للدولة السورية، خصوصا بما تحمل من منعكسات على المنطقة.

وبعد أن طلبت جنوب إفريقيا عبر سفيرها، الإطلاع على خريطة الاستثمار الممكن العمل فيها داخل سوريا، يبدو أن أول قطاعين مؤهلين لعودة الحياة قد توضحت ملامحهما بشدة، وهما الطاقة والبناء التعمير.

كما أن التجارة الخارجية والداخلية على السواء، تعتبر قطاعا جاهزا للاستثمار بسبب الحضور الإيراني المكثف والداعم، والذي يعتبر سابقا في الوقت، والذي ساهم بتوفير مقومات الصمود، ويعتبر الشريان الأكثر حيوية لبناء الاقتصاد السوري من جديد.

وبقراءة رزمة الأعمال والتوجهات الاقتصادية في سوريا، يظهر قطاع التأمين الذي بدأ يوسع نفسه عبر مؤسسته الرسمية، ليشمل الأضرار في لبنان والأردن بالنسبة للمركبات المسجلة في سوريا، كما بدأت التعديلات على مسائل تتعلق بتدفق الطرود البريدية في إعداد لفتح طرق التجارة التي أغلقت بسبب الحصار الغربي.

كما تطرح الطرقات الدولية والسريعة نفسها من جديد في قطاع الاستثمار، من خلال انجازات عدة في تأهيل شبكة الطرق والإعداد لخريطة عمل لربط شمال وجنوب البلاد مع الشرق والغرب.

النهاية
رایکم