۴۵۳مشاهدات

بوتفليقة يفشل في إقناع «الراديكاليين» بالمشاركة في حكومة «الولاية الرابعة»

«إن حزبها سيطلق مبادرة سياسية قريباً» تتعلق بالإصلاحات لاستحداث «الجمهورية الثانية» التي يجب ألا تشكل قطيعة مع «الجمهورية الأولى» وأهداف ثورة التحرير.
رمز الخبر: ۱۹۰۸۱
تأريخ النشر: 05 May 2014
شبكة تابناك الاخبارية: أعلنت زعيمة حزب العمال (اليساري) لويزة حنون التي حلت في المرتبة الرابعة في انتخابات الرئاسة الأخيرة، رفض حزبها عرضاً من رئيس الحكومة عبدالمالك سلال بالمشاركة في الحكومة التي يتوقع أن يعلن عنها في الساعات المقبلة، والتي يستهل بها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ولايته الرابعة.

وبذلك أصبح «العمال» ثاني حزب راديكالي يرفض المشاركة في الحكومة بعد «جبهة القوى الاشتراكية»، ما يشكل صعوبات في طريق تحقق فكرة التوافق الحكومي. وفي معرض شرحها لملابسات رفض حزبها المشاركة في الحكومة، قالت حنون: «اتصل بنا الوزير الأول عبدالمالك سلال لهذا الغرض، لكن حزب العمال غير معني بالحكومة المقبلة». وأضافت: «قلنا للسيد سلال إن الأولوية بالنسبة لنا هي تنظيم انتخابات اشتراعية مسبقة».

وأصر الرئيس الجزائري على دعوة حزب العمال (التروتسكي التوجه) إلى المشاركة في الحكومة، على رغم المواقف المعلنة لحنون التي تعتبر أن دخولها في أي حكومة لا يمكن أن يتم إلا بالتوازي مع حصولها على الغالبية البرلمانية.

لكن المفاجأة كانت دعوة «جبهة القوى الاشتراكية» المصنفة في خانة المعارضة التقليدية والتي تتخذ مواقف حادة من حكم بوتفليقة. غير أن هذه الدعوة تكشف رغبة بوتفليقة في الانفتاح على أشد الأحزاب معارضة راديكالية، من أجل توسيع قاعدة الحكم، ذلك أن «الجبهة الاشتراكية» سلكت نهجاً تصادمياً مع النظام منذ نشأتها السرية عام 1963. كما تكشف دعوة «العمال» رغبة بوتفليقة في إقحام هذا الحزب اليساري في الحكم، على رغم مناهضته في شكل تام للسياسة الاقتصادية الحالية المشجعة الاستثمار الأجنبي. وجرت العادة أن تستأثر «جبهة التحرير الوطني» بغالبية الحقائب الوزارية بالمشاركة مع «التجمع الوطني الديموقراطي»، فيما تؤول الحقائب السيادية (خصوصاً الخارجية والعدل والداخلية والمال) إلى شخصيات موثوقة لدى الرئيس.

إلى ذلك، قالت حنون: «إن حزبها سيطلق مبادرة سياسية قريباً» تتعلق بالإصلاحات لاستحداث «الجمهورية الثانية» التي يجب ألا تشكل قطيعة مع «الجمهورية الأولى» وأهداف ثورة التحرير.

على صعيد آخر، وقعت في العاصمة الجزائرية الاحد، ثلاثة اتفاقات في مجال التعاون المالي بين الجزائر وتونس وذلك لمناسبة «زيارة العمل والصداقة» التي يقوم بها رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة.

ووقع «بنك الجزائر» اتفاقاً لإيداع 100 مليون دولار في «البنك المركزي التونسي». كما وقعت الحكومة الجزائرية «بروتوكولاً مالياً» لمنح تونس قرضاً، إضافة إلى مساعدة مالية غير قابلة للاسترداد. ووقع هذا البروتوكول كل من وزير الشوؤن الخارجية رمطان لعمامرة ووزير الخارجية التونسي منجي حامدي. وأجرى سلال محادثات مع جمعة في القصر الحكومي، في حضور أعضاء وفدي البلدين. وأوضح رئيس الوزراء التونسي أن العلاقات التي تجمع بلاده بالجزائر، «قوية ومتينة»، معتبراً أن تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين يهدف إلى تعزيز هذه «العلاقات الأخوية» وتوطيدها.

وأوضح جمعة أن زيارته الجزائر تدخل في إطار «نهج الحوار والتواصل المستمر الذي دأب عليه البلدان»، مضيفاً أنها ستكون فرصة لمتابعة مدى «تنفيذ القرارات التي تم اتخاذها خلال الزيارات السابقة لمسؤولي البلدين، وكذلك من أجل التباحث في الوضع في المنطقة». وتابع: «أن هذه الزيارة ستكون مناسبة لإطلاع الإخوة الجزائريين على تقدم المسار الانتقالي في تونس والذي يسير بخطى ثابتة».

النهاية
رایکم