
شبكة تابناك الاخبارية: سادت اجواء احتفالية الاوساط الحقوقية والمعنيين بأوضاع المرأة بشكل عام في مصر اثر صدور حكم اعتبره بعضهم "تاريخيا" بالسجن المشدد 5 سنوات لمتحرش جنسيا، الا ان كثيرين قللوا من امكانية ان يؤدي الى احتواء سريع لظاهرة شهدت اتساعا كبيرا خلال الاعوام الاخيرة.
وكانت محكمة مصرية قضت الخميس بمعاقبة عاطل تحرش بسيدة، بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات.
وكانت أقصى عقوبة في تموز/يوليو العام الماضي، حيث أصدرت محكمة جنح البساتين (جنوبي القاهرة) حكما بالسجن لمدة عامين بحق متحرش بإحدى الفتيات في حي المعادي جنوبي القاهرة.
وكان المتهم في قضية طنطا أُلقي القبض عليه من قبل الأهالي بالمدينة، بعدما استغاثت سيدة كانت تسير بالطريق العام،بهم لدى محاولة المتهم التحرش بها، بحسب مصادر أمنية.
واعترف المتهم، أمام جهات التحقيق بالواقعة، قبل أن يتم سجنه على ذمة التحقيقات، وإحالته إلى محكمة الجنايات بالمحافظة وأصدرت حكمها السابق، بحسب مصادر قضائية.
ورحبت "صفاء مرعي وكيلة المجلس القومي للمرأة بمحافظة الغربية بالحكم معتبرة أنه "جاء وفقًا لصحيح القانون".
وقالت مرعي: إن الحكم تاريخي والأول من نوعه من حيث تغليظ العقوبة، مشيرة إلى أن الحكم يشجع كل ضحايا التحرش في مصر على التقدم ببلاغاتهن ضد كل من يحاول التعدي عليهن.
ويعرف المركز المصري لحقوق المرأة التحرش الجنسي بأنه "كل سلوك غير لائق له طبيعة جنسية يضايق المرأة أو يعطيها إحساسا بعدم الأمان".
وأنشأت وزارة الداخلية المصرية، العام الماضي، وحدة خاصة لمواجهة العنف ضد النساء، تكون معنية بالبحث والتحقيق في قضايا التحرش والضرب وجميع أشكال العنف الممارس ضد المرأة المصرية، استجابة لمطالب عدد من الحركات النسائية.
واظهرت احصائيات حديثة اجراها المركز القومي للتعبئة العامة والاحصاء ان نسبة اللاتي تعرضن للتحرش الجنسي بلغ 99.3 % من النساء، وكانت اكثرها لمسا باليد، والباقي عبارة عن التلفظ بكلمات خادشة للحياء، واكدت ان تلك النسبة مرعبة ولابد من ايجاد حل سريع لهذه المشكلة.
وأكدت عزة سليمان مديرة مركز قضايا المرأة المصرية الى أن ظاهرة التحرش الجنسي "مسكوت عنها" في المجتمع المصري نظرا لحساسية هذه القضية، بالإضافة لعدم امتلاكنا ثقافة كيفية لمواجهة مثل هذه الأمور.
بينما عزت الدكتورة غادة الخولي استاذة الطب النفسي انتشار ظاهرة التحرش الجنسي في مصر الى تدهور الاوضاع الاقتصادية وزيادة معدلات الطلاق والكبت الجنسي في المجتمع.
وقالت الدكتورة تحية ولي الدين استاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس لابد من تشديد العقوبات على جريمة التحرش الجنسي بالانثى لتصل الى الاعدام والمؤبد وتنفذ بالفعل وليس بالقول فقط وخاصة في ظل الظروف التي تمر بها مصر حاليا.
وقال الدكتور فاروق لطيف رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي ان تغليظ العقوبة ليس وحده القادر على منع التحرش الجنسي فلابد من افهام الناس وتوعيتهم اصول المعاملة وبث الفضيلة، فالعقاب بمفرده لو كان يمنع الجرائم لما كنا قد شاهدنا اي نوع من الجرائم على وجه الارض.
النهاية