۳۹۸مشاهدات

نتانياهو يهدد بشن حرب مدمرة ضد لبنان لو هاجمت حزب الله اسرائيل

فبحسب مصادر دبلوماسية غربية فان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سعى إلى إقناع الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية محدودة النطاق ضد إيران ...
رمز الخبر: ۱۸۴۰۶
تأريخ النشر: 10 March 2014
شبكة تابناك الاخبارية: تؤكد السوابق التاريخية والمواقف المعلنة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ،حسن ادارته لاستراتيجية «العصا والجزرة» مع الولايات المتحدة الاميركية بهدف تحصيل افضل المكاسب السياسية والعسكرية والاقتصادية، مستفيدا من فرصة انعقاد مؤتمر «ايباك» لاطلاق المواقف المحرجة للادارة الاميركية وتلزمها بسقف معين.

هكذا فقد اختار نتانياهو اللحظة المناسبة لزيارته واشنطن ولقائه الرئيس اوباما مركزا على موضوع إيران ومشروع قنبلتها النووية، بينما بحث أوباما عن فسحة ليتحدث عن السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، ليظهر ان الاثنين متفقان مع اعطاء الثاني تطمينات بأنّه لن يسمح لطهران بامتلاك السلاح النووي. ومرورالاول بسلام بتصريحاته أنّه لا يساوم على أمن إسرائيل، وبالتالي مبررا عدم قبول الرؤى الأميركية لعملية السلام.

فبحسب مصادر دبلوماسية غربية فان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سعى إلى إقناع الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية محدودة النطاق ضد إيران، عشية انتهاء مهلة الستة اشهر التجريبية للاتفاق النووي الموقع مع طهران والمرجح تمديده لستة اشهر، وهي المهلة المطلوبة من وجهة النظر الاميركية لتمرير اجندتها في المنطقة وفي مقدمتها ملف السلام العربي الاسرائيلي وحل القضية الفلسطينبة، في ظل توافر كل الظروف الموضوعية الضرورية واللازمة لتمرير ذلك، فايران مجبرة بابداء حسن نية تجاه المجتمع الدولي مستخدمة الصندوق الفلسطيني لتمرير الرسائل الايجابية، مرورا بالمشاكل التي تعاني منها حماس والجهاد، وصولا الى الانشغال العربي بثورات الربيع العربي والازمة السورية التي اضعفت الى حد كبير محور الممانعة.

رؤية تعارضها تل ابيب المصرة على جعل الأميركيين يفهمون أن لا حل للملف الايراني دون عملية عسكرية محدودة زمنيا، تكون بالأساس بقصف جوي ولا تتدحرج إلى حرب، وتهدئة مخاوف الولايات المتحدة من ضربة عسكرية إسرائيلية، من شأنها أن تورط الولايات المتحدة في حرب إقليمية أخرى في الشرق الأوسط، مستندة الى تقويمات قدمها مستشارو نتنياهو لتبديد تلك المخاوف، مستندين الى ان رد الفعل الإيراني عليها سيكون محدودا ومدروسا، وأن طهران، في أفضل الأحوال، ستطلق بضع عشرات الصواريخ في اتجاه أهداف أميركية وعشرات الصواريخ في اتجاه إسرائيل وأن هذا الرد بإمكان إسرائيل والولايات المتحدة امتصاصه وتحمله، خاصة ان حزب الله لن ينضم إلى القتال تحسبا من هجوم أميركي ضد لبنان، مع انشغاله في حربه في سوريا. وبحسب تلك المصادر فان رئيس الوزراء الاسرائيلي حمل معه الى واشنطن تقارير استخباراتية تتضمن معلومات مفصلة حول الخروق المحتملة لنظام العقوبات ضد إيران، في ضوء عودة شركات دولية إلى إبرام صفقات تجارية مع إيران.

من جهة اخرى يرتكز الموقف الاسرائيلي على جماعات الضغط في الولايات المتحدة الأميركية وفي مقدمتها منظمة «ايباك»، على تصوير الخطر الإيراني الداهم بأنه يوشك أن يكون المبادر في الحرب، فإيران تزج في سباق مع الزمن بأسلحة تخل بموازين القوى لكل من حزب الله وسوريا والجهاد، من صواريخ ومنظومات الرادارات التي قيل أنها سلمت من إيران لسوريا لتكون محطة إنذار متقدمة على الجبهة السورية لرصد حركة الطيران الحربي الإسرائيلي والمتوقع أن يباغت إيران بضربة جوية مركزة ومدمرة.

وفي هذا الاطار أثار توقيت إعلان إسرائيل ضبط سفينة أسلحة إيرانية متوجهة إلى قطاع غزة، التساؤلات بشأن حقيقة الحادث والهدف من ورائه، خصوصا أنه تزامن مع وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، في ظل انشغال المراقبين بالحديث عما تحمله السفينة من صواريخ وقدرات قتالية، وكيف سيكون وضع المقاومة الفلسطينية في القطاع في حال وصلتها الشحنة، فيما الحقيقة أن نتنياهو احتاج العملية لممارسة الضغوط على الرئيس الأميركي لجهة عدم التصالح مع طهران وتخويف أوباما من الاتفاق الإيراني الغربي بشأن برنامجها النووي، مظهرا إيران على أنها راعية للإرهاب.

غير ان الاميركيين يدركون جيدا أن حرب إيران قد تكون ايضا بالوكالة على الجبهتين السورية واللبنانية مع إمكانية الضغط الغربي والعربي لتمريرها، وان لم يعلنوا ذلك فسيكونون على رضا بضربة لحزب الله، لشل ذراع إيران العسكري المتقدم مما سيجعل السلام اقرب إلى التحقيق وفق رؤية كثير من العرب وتقاطع مصالحهم حيال المد الإيراني الذي يعتبروه خطراً داهماً وزاحفاً سيغير خارطة وموازين القوى في المنطقة.

وتشير المصادر في هذا الاطار الى ان نتانياهو ابلغ الاميركيين رسالة واضحة عن استعداده لشن حرب مدمرة ضد لبنان في حال رد حزب الله على الضربات المستقبلية التي ستوجه له في كل مرة يحاول فيها خرق خطوط التوازن الاستراتيجي الحمراء، خاصة ان الاخير اعاد نشاطه بفعالية ملحوظة على الساحة الغزوية، دون استبعاد دور له في صفقة السفينة المكتشفة.

فبعد يوم واحد من الاستيلاء على سفينة الاسلحة الايرانية بدأ سلاح الجو في الولايات المتحدة واسرائيل مناورات مشتركة تحاكي مختلف السيناريوهات التي التي تنسجم مع تهديد ايران بالخيار العسكري. وقد جاءت هذه المناورات لتكون غطاء للتهديدات الاسرائيلية الاخرى لايران والتي زادت وتضخمت مع كشف ما تحمله سفينة الاسلحة من صواريخ لتقوية الجبهة الجنوبية لاسرائيل بالاضافة الى الجبهة الشمالية.

وفي صورة لافتة عمدت اسرائيل الى بث مشاهد تبين التنسيق والتخطيط للاستيلاء على السفينة وما تحمله من صواريخ مدعية ان 150 حاوية كانت تحمل عشرات الصواريخ المتوسطة المدى من النوعية التي استخدمها حزب الله في حرب تموز 2006. مشيرة الى ان الكشف عن عملية التهريب تم مع وصول معلومات عن عمليات نقل اسلحة سورية الى لبنان وغزة، فنفذت غارة جنتا ومن بعدها عملية السفينة.

وفي ظل ما ينشر في اسرائيل ان الولايات المتحدة لم تكن ترغب في مصادرة السفينة في عرض البحر لاعتبارها قرصنة، حرص سلاح الجو على الاعلان الصريح عن المناورات المشتركة والتركيز على التنسيق التام بينهما في مواجهة المخططات الايرانية، في حين ان المناورات تجري في اسرائيل وقد اتيح لسلاح الجو استخدام طائرات من طراز بي 22 التي ستحصل عليها اسرائيل قريبا.فالجيش الاسرائيلي يستغل موضوع السفينة لاضفاء الشرعية على الانتهاكات العسكرية له في المنطقة ،فتزداد الطلعات الجوية عند الحدود الشمالية الجنوبية فوق لبنان وسوريا ويزداد الحديث عن اجتياح لقطاع غزة.

يكاد لا يمر يوم في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا على الجبهات الإيرانية السورية اللبنانية في مواجهة إسرائيل، الذي مهما استبعد البعض مغامرة عسكرية يوشك أن تعلن في اتجاه احدى الدول الثلاث، عملية بات من المعلوم أنها شبه جاهزة بانتظار تأييد أميركي ومساندة أوروبية لها حيث تنحسر مصالح كل هؤلاء بين مساري الحرب والسلام، حيث تتسارع الخطى في رحلات مكوكية مكثفة نحو واشنطن لترجيح أي من المسارين، أو حتى كلاهما معا مع فارق زمني بسيط يفصل احدهما عن الآخر.
رایکم