۱۶۱۵مشاهدات
القصة بدات في الخامس من آذار/مارس، استدعت المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة سفرائها من قطر، باختيارها نهجاً جلياً جداً للتأكيد على التوترات المتأججة منذ فترة طويلة داخل «مجلس التعاون الخليجي».
رمز الخبر: ۱۸۳۹۳
تأريخ النشر: 10 March 2014
شبكة تابناك الاخبارية: انها المرة الاولى التي تشهد فيها دول مجلس التعاون الخليجي عمليات سحب سفراء فيما بينهم ، فقد اقدمت كل من السعودية والامارات والبحرين على سحب سفرائهم من قطر .

وتبع ذلك وضع السعودية منظمة الاخوان المسلمين على قائمة الارهاب وقد ايدت ذلك كل من مصر والامارات ، كما ان خلفية هذا الاجراء تعود الى دعم قطر للاخوان المسلمين .

بعد قرار سحب السفراء مباشرة كانت قطر اعلنت انها لن ترضخ للضغوط ولن تغير من سياساتها ،ولكن بعد ذلك تم الحديث عن طلب الامير تميم امير قطر وساطة عمانية ،كما كان لافتا تغيب الشيخ القرضاوي وهو من اسباب الخلاف مع السعودية والبحرين والامارات عن خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب دون سبب يذكر.

القصة بدات في الخامس من آذار/مارس، استدعت المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة سفرائها من قطر، باختيارها نهجاً جلياً جداً للتأكيد على التوترات المتأججة منذ فترة طويلة داخل «مجلس التعاون الخليجي».

يقول الاكاديمي الاميركي سايمون هندرسون ان هذا الصدع الدبلوماسي - الذي يأتي بعد يوم واحد من توجيه عُمان، عضوة «مجلس التعاون الخليجي»، دعوة إلى الرئيس الإيراني لزيارة السلطنة، وقبل بضعة أسابيع من زيارة الرئيس أوباما المخططة للرياض - يزيد من تعقيد جهود الولايات المتحدة لبناء دعم واسع لسياساتها الإقليمية.

وكانت واشنطن تأمل أن لا تؤدي فقط رحلة الرئيس الأمريكي القادمة إلى السعودية إلى طمأنة الملك عبد الله حول سياسات الولايات المتحدة بشأن القضية النووية الايرانية وسوريا، بل إلى أن تكون أيضاً فرصة لكسب تأييد أوسع من دول الخليج العربية.

إن السبب الرسمي الذي أُعطي لاستدعاء السفراء هو فشل قطر في الوفاء [بوعودها] وفقاً لاتفاق لم يعلن عنه مسبقاً وتم التوصل إليه قبل ثلاثة أشهر ومفاده أنه يتعين على قطر أن لا "تدعم أي طرف يهدف إلى تهديد أمن واستقرار أي عضو في «مجلس التعاون الخليجي»". والمفروض أن ذلك هو ما يعكس الدعم المقدم لأنصار «الإخوان المسلمين» - وهي جماعة تعتبرها السعودية والإمارات على وجه الخصوص بأنها تشكل تهديداً لأنظمتهما السياسية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حكمت محكمة في دولة الإمارات على طبيب قطري بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة دعم "منظمة غير قانونية سرية" يعتقد أنها جماعة «الإخوان». وعلى الرغم من أن لقطر نفس البنية السياسية التي تشكل أنظمة دول الخليج العربية الأخرى - أي ممالك كاملة أو شبه كاملة تتزعمها عائلات مالكة أو أُسر حاكمة، وعلى هذا النحو تتعارض مع أيديولوجية «الإخوان» - إلا أنها تتسامح على ما يبدو مع «الجماعة» طالما توجه طاقاتها نحو الخارج (لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع إقرأ المرصد السياسي 2167. "محاكمات ومحن جماعة «الإخوان» في الخليج").

لقد أسفر تأسيس «مجلس التعاون الخليجي» إلى توحيد المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان في ائتلاف دبلوماسي غير مترابط منذ الأشهر الأولى من اندلاع الحرب بين إيران والعراق في ثمانينات القرن الماضي، وتكلل أوج نجاحه بالحفاظ على [سلامة] هذه البلدان المصدرة للنفط وإبقائها خارج ذلك الصراع.

بيد هناك توترات داخلية دائمة داخل "المجلس"؛ وكان آخرها الخلاف بين قطر وسلطنة عُمان من جهة والأعضاء الآخرين من جهة أخرى بشأن سياساتهم حول إيران والثورات التي تجتاح العالم. ومن جانبها، لم تستدعي الكويت سفيرها من قطر.

وربما يعود ذلك إلى أن حاكم الدولة الشيخ صباح الأحمد الصباح البالغ من العمر أربعة وثمانون عاماً - الذي يتعافى في الولايات المتحدة من "عملية جراحية بسيطة ناجحة" أجريت له نهاية الأسبوع الماضي - كان يسعى إلى التوسط من أجل قيام تقارب بين مصر وقطر قبل انعقاد مؤتمر القمة العربية في بلاده في وقت لاحق من هذا الشهر.

إن إعلان استدعاء السفراء، الذي جاء في ختام اجتماع وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» عقد في الرياض، يقدم بعض التوضيحات حول ما إذا كانت السياسة القطرية قد تغيرت منذ انتقال السلطة في حزيران/يونيو الماضي إلى الحاكم الجديد الشيخ تميم آل ثاني، الذي حل محل والده المتنحي الشيخ حمد بن خليفة. وقد تم أيضاً استبدال رئيس الوزراء ذو النشاط الدبلوماسي المفرط الذي شغل منصبه لفترة طويلة، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، بالإضافة إلى وزير الخارجية.

واعتقد محللون في ذلك الوقت، أن الشيخ تميم سيكون لاعباً جماعياً بدرجة أكبر في تعامله مع دول «مجلس التعاون الخليجي»، ولكن لا يبدو أن الأمور تسير في هذا الاتجاه.

وتواصل قطر أيضاً مواجهة موقف متزعزع في علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وإيران. وتتأثر العلاقة مع الجمهورية الإسلامية إلى حد كبير من واقع مشاطرة قطر وطهران لأكبر حقل بحري للغاز الطبيعي في العالم.

وفي الوقت نفسه، تلعب الإمارة دور المضيف لسلاح الجو الأميركي في قاعدة العُديد الجوية العملاقة خارج الدوحة، حيث يتم التحكم منها على جميع العمليات الجوية الأمريكية في المنطقة.

وكانت القاعدة حيوية للقوات الأمريكية في أفغانستان والعراق وما زال الأمر كذلك بالنسبة لأفغانستان، بيد أن قطر قيدت على ما يبدو نشر القوات الأمريكية التي تهدف إلى ردع إيران.

وبدلاً من ذلك نشرت الولايات المتحدة طائرات F- 22S في العام الماضي وفي دولة الإمارات، التي هي أقل تمايزاً في وجهات نظرها حول قدرة إيران على تكدير الأمور وإلحاق الأذى [بدول أخرى].

وتواصل قطر أيضاً استخدام شبكتها التلفزيونية الفضائية "الجزيرة" كأداة هامة للدبلوماسية الناعمة - التي قوضت من مواقف الولايات المتحدة في الماضي.

قد تكون واشنطن على علم بالخلاف الدبلوماسي قبل إعلانه. ففي 4 آذار/مارس، تحدث الرئيس أوباما هاتفياً مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات؛ وقال بيان صادر عن البيت الأبيض بأنهما "تبادلا وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والتحديات الأمنية المشتركة".

ومهما كان تفاصيل حديثهما، فإن الخلاف العلني جداً بين دول «مجلس التعاون الخليجي» الذي ظهر على الملأ في 5 آذار/مارس يشكل انتكاسة لدبلوماسية الولايات المتحدة مع حلفائها في الخليج وبند آخر يضاف إلى جدول أعمال الرئيس أوباما في لقائه القادم مع الزعيم غير الرسمي لـ "المجلس"، العاهل السعودي الملك عبد الله.

وساطة عمانية
ذكرت مصادر عربية، أن قطر لجأت إلى سلطنة عُمان لتقوم بدور الوساطة بينها وبين السعودية والبحرين والإمارات بعد قرار الدول الثلاثة بسحب سفرائهم من الدوحة احتجاجا على السياسات القطرية التى تتعارض من الاتفاق الخليجى، وتهدد الأمن الخليجى، فضلا عن تدخلها فى الشئون الداخلية لعدد من الدول العربية.

وقالت المصادر أن الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير قطر أجرى اتصالا هاتفياالخميس، مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان، طالبه خلاله بالعمل على إنهاء حالة العزلة التى تفرضها دول الخليج على قطر، مشيرة فى الوقت ذاته إلى أن السلطان قابوس رفض إعطاء تميم وعودا قاطعة بشان إمكانية تدخله لدى دول الخليج، خاصة بعد حالة الغضب الشديدة التى تسيطر على قيادات الدول الثلاثة بسبب مواقف القيادة القطرية.

واشارت المصادر، إلى أن سلطان عمان قابوس رغم أنه أبدى لتميم تحفظه على قرار الدول الثلاثة باستدعاء سفرائهم من الدوحة، إلا أنه أكد لتميم استيائه الشخصى من سياسات الدوحة خاصة تجاه الوضع المصرى، ووقوف الدوحة ضد الثورة المصرية.

ولم تشر تلك المصادر إلى اي نتيجة واضحة وصل إليها الاتصال الهاتفى، لكنها قالت أن الأيام المقبلة ربما ستشهد نشاطا دبلوماسيا تقوم به سلطنة عُمان والكويت بين ومصر والسعودية والإمارات والبحرين وقطر؛ لمحاولة احتواء الأزمة، خاصة أن الكويت التى تستضيف بعد أسبوعين القمة العربية لا تريد أن تسود أجواء الفشل والانقسام على القمة.

وكانت دولة قطر قد اعنت قبل الوساطة العمانية بانها لن ترضخ للطغوط وتغير من سياساتها وهي ستبقى في الخط نفسه الذي تسير فيه.
رایکم