
شبكة تابناك الاخبارية: حذّر سماحة الشيخ الدكتور فيصل العوامي من الخصومات وتأثيراتها الاجتماعية الخطيرة، معتبراً إياها سبباً مهمّا من أسباب لقطيعة والعداوة بين الناس.
الشيخ العوامي وفي خطبته لهذا الأسبوع أشار إلى درسٍ أخلاقيٍّ وتربويٍّ من وحي كلمةٍ للإمام الصادق يقول فيها: (إياكم والخصومة فإنها تشغل القلب تورث النفاق وتكسب الضغائن).
وأضاف سماحته إلى أن الإطلاق الموجود في الخبر -إن لم يرد ما يُخصِّصه- فهو يقول لنا بأن الخصومة مع أي أحدٍ مهما اختلف معنا في الفكرة أو المشروع أو المذهب أو الدين أو... مرفوضة مع الجميع دون استثناءٍ أو تمييز. وإن كان هناك من استثناء فهو مع الكافر الحربي حال حربيّته.
ولفت الشيخ العوامي إلى أن الخصومة تستبطن أمرين خطيرين وهما القطيعة مع الآخرين والعداء بينهم.
وأضاف سماحته بأننا لم نجد في سيرة النبي الأكرم وأهل بيته الكرام أنهم عاشوا الخصومة مع أحد مهما كان، فاليهود –مثلاً- مع أنهم كانوا في إحدى اللحظات من الحربيين لكنهم حينما أبرموا العهود والمواثيق مع النبي عاشوا مع المسلمين لحظاتٍ بعيدةً كل البعد عن الخصومة، وتعاملوا معهم على أساس أنهم ذميين.
وبيّن العوامي أيضاً أن من آثار الخصومة انشغال القلب وعدم الراحة النفسية، كما أنها تورث النفاق؛ وذاك لأن المُخاصِم لا يتعامل مع الناس بالطريقة التي يفكّر فيها أو ما يجول في خاطره، وإنما يتصنّع فيُظهر خلاف ما يُبطن.
أضف إلى ذلك أنها تتسبب في الضغائن ليس بين طرفي الخصومة الرئيسيين وحسب وإنما بين كل المرتبطين بهما أيضاً.
النهاية