۹۶۳مشاهدات

الإيرانيون والتمهيد للمهدي (ع)

رمز الخبر: ۱۷۲۸۳
تأريخ النشر: 29 December 2013
شبکة تابناک الاخبارية: کتب العلامة الشیخ علي الكوراني فی کتابه عصر الظهور: تتفق مصادر الحديث الشيعية والسنية حول المهدي عليه السلام على أنه يظهر بعد حركة تمهيدية له، وعلى أن أصحاب الرايات السود من إيران يمهدون لدولته ويوطئون له سلطانه . وتتفق أيضاً على الشخصيتين الموعودتين من إيران: الخراساني أو الهاشمي الخراساني، وصاحبه شعيب بن صالح.. إلى آخر ما ورد من أحاديثهم في مصادر الفريقين ولكن مصادرنا الشيعية تضيف إلى الإيرانيين ممهدين آخرين لدولة المهدي عليه السلام هم اليمانيون.

كما توجد في مصادرنا أحاديث تدل على أنه تقوم قبل ظهوره عليه السلام حركة ثائرة ، كالذي ورد في تفسير قوله تعالى: بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ، وأنهم قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد صلى الله عليه وآله إلا قتلوه ) . (الكافي:8/206)

وحديث أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السلام قال: (إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل الشرق وأهل الغرب ، أتدري لم ذلك ؟ قلت لا . قال: للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل ظهوره) (البحار:52/63) ، وهو يدل على أنه أهل بيته عليه السلام من بني هاشم وأتباعهم تكون لهم حركة قبله .

وقد نقل صاحب كتاب يوم الخلاص الحديث القائل: (يأتي ولله سيف مخترط ) وذكر له خمسة مصادر ولم أجده فيها ، وإنما الموجود ( ومعه سيف مخترط) ‍ ومثله موارد عديدة ذكر لها مصادر ولم نجدها !

فأحاديث التمهيد إذن ثلاث مجموعات: أحاديث دولة أصحاب الرايات السود المتفق عليها عند الفريقين .

وأحاديث دولة اليماني الواردة في مصادرنا خاصة ، ويشبهها ما في بعض مصادر السنة عن ظهور يماني بعد المهدي عليه السلام .

والأحاديث الدالة على ظهور ممهدين قبل ظهوره عليه السلام بدون تحديدهم . وسوف ترى أنها بشكل عام تنطبق على الممهدين الإيرانيين واليمانيين .

وقد حددت الأحاديث الشريفة زمان قيام دولة اليمانيين الممهدين بأنه يكون في سنة ظهور المهدي عليه السلام مقارناً لخروج السفياني المعادي له في بلاد الشام ، أو قريباً منه كما ستعرف .

أما دولة الممهدين الإيرانيين فتقسم إلى مرحلتين متميزتين :

المرحلة الأولى ، بداية حركتهم على يد رجل من قم ، ولعل حركته بداية أمر المهدي عليه السلام حيث ورد أنه ( يكون مبدؤه من قبل المشرق) .

والمرحلة الثانية ، ظهور الشخصيتين الموعودتين فيهم: الخراساني وقائد قواته الذي تسميه الأحاديث شعيب بن صالح .

وقد ورد في بعض الروايات أن الخراساني وشعيباً يكونان قبل ظهور المهدي عليه السلام بست سنوات، فعن محمد بن الحنفية قال: (تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان سوداء أخرى قلانسهم سود وثيابهم بيض، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من بني تميم ، يهزمون أصحاب السفياني ، حتى تنزل ببيت المقدس ، توطئ للمهدي سلطانه ، يمد إليه ثلاث ماية من الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهراً ). (مخطوطة ابن حماد ص 84 و74 ).

لكن توجد في مقابلها روايات صحيحة من مصادرنا تقول إن ظهور الخراساني وشعيب مقارن لظهور اليماني والسفياني . فعن الإمام الصاق عليه السلام قال: (خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد ، في يوم واحد . وليس فيها بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق ) ( البحار:52/210) .

وعن الإمام الباقر عليه السلام قال: (خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد ، في يوم واحد . نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا . فيكون البأس من كل وجه . ويل لمن ناواهم . وليس في الرايات أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم) ( البحار:52/232)

وهذه هي المرجحة لقوة سندها ، بل فيها صحيح السند مثل رواية أبي بصير الأخيرة عن الإمام الباقر عليه السلام .

ويبدو أن المقصود بأن خروج الثلاثة متتابع كنظام الخرز مع أنه في يوم واحد: أن أحداث خروجهم مترابطة سياسياً . وقد تكون بدايتها في يوم واحد ثم تتابع حركتهم واستحكام أمرهم مثل تتابع الخرز المنظوم .

ومهما يكن فهذه هي المرحلة الأخيرة من دولتهم .

حديث: أن أمر المهدي عليه السلام يبدأ من إيران

وهو الحديث الذي ينص على أن بداية حركة المهدي عليه السلام تكون من المشرق ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ( يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني) (البحار:52/252 ).

وبما أن المتفق عليه بن العلماء والمتواتر في الأحاديث أن ظهوره عليه السلام يكون من مكة المكرمة ، فلا بد أن يكون المقصود أن مبدأ أمره والتمهيد لظهوره يكون من المشرق .

وتدل الرواية أيضاً على أن هذه البداية تكون قبل خروج السفياني ، وتشير إلى أنه يكون بينها وبين السفياني مدة ليست قصيرة ولا طويلة كثيراً ، لأنها عطفت خروج السفياني عليها بالواو وليس بالفاء أو بثم: (وإذا كان ذلك خرج السفياني) ، بل تشير أيضاً إلى نوع من العلاقة السببية بين بداية التمهيد للمهدي عليه السلام من إيران وبين خروج السفياني ، وقد عرفت في حركة السفياني أنها ردة فعل لمواجهة المد الممهد للمهدي عليه السلام .

النهاية

رایکم