۴۶۰مشاهدات

موقف فلسطيني واضح يسبق محاولة الحسم الاميركية

على اية حال فان الاسابيع القليلة القادمة ستحمل الينا كل الاجوبة، وان كنا لا نتوقع الكثير على ضوء التجارب السابقة والمواقف المعلنة للولايات المتحدة.
رمز الخبر: ۱۷۱۹۱
تأريخ النشر: 22 December 2013
شبکة تابناک الاخبارية: اكد الرئيس محمود عباس في القاهرة امس، رفض السلطة الوطنية لاية حلول انتقالية او انتقائية او مرحلية ورفض اي تمديد لمرحلة المفاوضات التي تنتهي في ٢٩ نيسان القادم، واضاف لابد من البحث عن اتفاق نهائي فقط.

ويجيء هذا الموقف الرسمي الواضح قبيل مجيء وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري الى المنطقة الشهر القادم ومعه ١٣٠ مفاوضا في مختلف المجالات السياسية والامنية والاقتصادية وكل ما يتعلق بالتسوية المأمولة، وهو يحاول بهذه الطواقم الواسعة ايجاد اختراق في عملية المفاوضات او الوصول الى ساعة الحسم كما يقول بعض المراقبين، وعدم مغادرة المنطقة الا بعد التوصل الى "اتفاق ما" ينقذ المفاوضات من مأزقها ويصل بالمنطقة الى مرحلة التسوية خاصة بعد حسم قضيتي ايران وسوريا الى حد كبير.

كما يجيء هذا الموقف الرسمي الفلسطيني بعد اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في اطار دورة للجامعة وهو الاجتماع الذي ادان الاستيطان وحمل اسرائيل مسؤولية اي فشل للمفاوضات وجدد التأكيد على المبادرة العربية الشهيرة كقاعدة مقبولة عربيا واسلاميا للحل المرجو، كما اكد الوزراء في اجتماعهم الطارىء ان المفاوضات لم تفشل مما يعني ضمنا او صراحة، تأييدهم لاستمرارها ودعم الموقف الفلسطيني في هذا السياق.

لكن كيري القادم الينا بكل هذا الحشد من الخبراء والمختصين، اثبت في جولته السابقة فشلا كبيرا حين قدم "مقترحات امنية" مرفوضة فلسطينيا رفضا مطلقا لانها تستجيب لكل التوسع الاسرائيلي وفرض السيطرة على الاغوار بالوجود العسكري طويل المدى، كما ان مقترحاته السياسية لم تكن واضحة ولا منسجمة مع المطالب الفلسطينية العادلة التي تؤيدها كل القوانين والاعراف الدولية.

لا تبدو الامور سهلة بالتأكيد ولكن اصرار الادارة الاميركية على المتابعة بهذا الشكل المكثف يثير اكثر من تساؤل ؟ لماذا يجيء الينا كل هذا الوفد الموسع ؟ وما الذي يحاول كيري تحقيقه ؟ وما هي امكانية الوصول الى اي نوع من الاتفاقات ؟ وكيف سيواجه كيري التصلب الاسرائيلي وتهديد بعض الاحزاب بالانسحاب من الحكومة اذا توقف او تقلص الاستيطان ؟ وما هي الحلول الممكنة ما دام الرئيس يؤكد الرفض التام لاية حلول مرحلية او انتقالية او انتقائية ؟ هل الاتفاق النهائي ممكن ؟ وهل تغامر واشنطن بان يعود كل هذا الوفد الضخم دون تحقيق اي تقدم ؟

جواب كل هذه التساؤلات يكمن في مدى جدية واشنطن لايجاد حل فعلا وان كانت راغبة في ذلك فانها تملك القدرة على ممارسة الضغوط وعلى اسرائيل بالدرجة الاولى لان في سياساتها كل العقبات امام اية تسوية. ويبرز هنا الدور العربي الذي يبدو باهتا وغير فعال ويستند الى الكلام فقط وهو غير مؤثر بالطبع.

كما يبرز في هذا المجال تساؤل قوي حول غياب الدور الروسي عن المساعي السياسية هذه وحصر الامر بالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى حد ما، فلماذا لا تشارك موسكو كما شاركت وتشارك بفعالية في قضيتي ايران وسوريا، لان وجود دور روسي سيعود بالفائدة على الموقف الفلسطيني بالتأكيد، ولابد من العمل لتفعيل هذا الدور.

على اية حال فان الاسابيع القليلة القادمة ستحمل الينا كل الاجوبة، وان كنا لا نتوقع الكثير على ضوء التجارب السابقة والمواقف المعلنة للولايات المتحدة.

النهاية

رایکم