۴۷۵مشاهدات
وكان الجنرال السيسي حاضرا بقوة في كواليس مسؤولي الصف الثاني في قمة الكويت التي تغيب عنها ثلاثة زعماء وكان ملف تمويل الإستقرار في مصر لخدمة السيسي من الموضوعات التجاذبية المثيرة للجدل.
رمز الخبر: ۱۷۰۱۳
تأريخ النشر: 14 December 2013
شبکة تابناک الاخبارية: الحاضر الغائب في قمة الكويت الأخيرة لكبار أعضاء النادي الخليجي كان حاكم مصر الفعلي الجنرال عبد الفتاح السيسي، الذي يختلف فرقاء الخليج على دعمه أو تركه لمصيره في مواجهة الإستحقاق الإقتصادي والأمني مقابل الأخوان المسلمين الذين يعدون العدة حسب المعطيات أولا للبقاء في الشارع، وثانيا للثورة الثالثة في مصر.

بالنسبة للأخوان المسلمين لا زالت للشرعية عنوان عريض وأساسي في مصر بالرغم من كل ما يحصل أما ‘الدعاية المضادة’ فلا زالت ‘سيسية’ بامتياز على حد تعبير المسؤول السياسي للإخوان المسلمين في الأردن مراد العضايلة، الذي يشكك بصمود واستقرار الإنقلاب محملا في مناقشة مع ‘القدس العربي’ الإنقلاب ورموزه مسؤولية ما يحصل وما سيحصل في مصر.

وبالنسبة لقمة الخليج الأخيرة برز الموقف من السيسي كواحد من أهم القضايا المختلف عليها في النادي الخليجي بعد أو بالتوازي مع المسألة الإيرانية.

المأزق حسب مصدر خليجي مطلع جدا تمثل في أن الجبهة المناصرة بشدة للسيسي وللإنقلاب والمعادية للإخوان المسلمين في مصر أصلا بقيادة السعودية والإمارات لم تتمكن من الإجابة على سؤال’التمويل’ الإستراتيجي الذي طرحته بصورة غير مباشرة الجبهة المعاكسة وهي تستفسر عن استعداد دول الخليج لحمل الكلفة المالية الباهظة التي يتطلبها ‘تثبيت’ السيسي وحكمه وما يوصف سعوديا بأنه عمليته السياسية.

الشيخ العضايلة يشكك مسبقا بالنتائج وأطراف النادي الخليجي تعرف مسبقا بأن السيسي وعندما قابله ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد تحدث عند التطرق للتشخيص المالي والإقتصادي حصريا لحاجة مصر الجديدة إلى عملية استثمارية واقتصادية بوزن 200 مليون دولار على الأقل.

هذا المبلغ فهم ضمنيا بأنه مطلوب سياسيا ‘لإنقاذ’ الإنقلاب والتمكن من تثبيته وحجم المبلغ المطلوب دفع أبو ظبي للتخفيف من دعمها الإقتصادي والتحول لمنطقة الدعم الأكثر أمنا وعنوانها ضرورة تفكير المصريين بالإعتماد على أنفسهم أكثر واللعب على وتر’دعم المشاريع الإنتاجية’.

برنامج دعم المشاريع في الدول الصديقة والحليفة للخليج اتُبع مع الأردن طوال العامين الماضيين وأصبح الآن في البعد المصري بمثابة كلمة السر لرغبة الدول الخليجية الداعمة للسيسي بعدم التورط ماليا.

لذلك أبلغ مسؤول إماراتي بارز الأمير السعودي بندر بن سلطان عندما زار أبو ظبي مؤخرا أن دول الخليج لا تستطيع تحمل الكلفة المالية التي يريدها أو يطلبها السيسي ضمنيا. وفي ذلك الحوار ولدت معادلة دعم الجنرال وحكمه سياسيا وأمنيا والإنفتاح على روسيا عسكريا والدخول بذراع استثمارية قوية لمصر بحوالي 200 مليار دولار والعمل على استثمارات تمويلية مدروسة بربع هذا المبلغ خلال عامين.

وقع الإختيار على ميدان الإستثمار الزراعي في مصر وتحديدا في مجال زراعة القمح وتم الإتفاق على تخصص الإمارات سبعة مليارات بدلا من ثلاثة ذهب لعرضها الشيخ محمد بن زايد على القاهرة مع اتجاهات للإستثمار في سيناء وما حولها بمشاريع إنتاجية صغيرة تعيد تأهيل بدو سيناء وتساعد السلطات المصرية في مواجهة نفوذ حركة حماس والجماعات الأصولية في المنطقة.

بعد بروز هذا الترتيب الذي يتضمن بصورة غير مباشرة إعتذارات خليجية عن الإسترسال في سياسة تقديم ‘المال النقدي’ لوحظ بأن البيروقراطية المصرية تتعامل ببطء شديد مع الوفود المتحركة بين عواصم الخليج والقاهرة للبحث في المشاريع الإنتاجية حيث اقترحت عدة مشاريع في سيناء لم تحصل على الموافقات البيروقراطية المتوقعة وحيث حضر وزراء مصريون عدة مرات لأبو ظبي وبدأ المطبخ الخليجي الداعم للسيسي يشعر بفتور حماس الطرف الآخر لآلية الدعم طويلة الأجل.

لذلك حصريا إكتسبت العبارة السياسية الواردة في البيان الختامي لقمة الكويت بخصوص مصر والسيسي والأخوان المسلمين أهميتها بعد ان تنامت المخاوف من عملية استنزاف مالية ضخمة لتثبيت ودعم السيسي بدون ضمانات جذرية مما يؤشر ضمنيا على أن المخاوف المالية العريضة أصبحت عاملا أساسيا في تحديد مسار الإحتضان الخليجي لحكم السيسي بالرغم من الأهمية الإستراتيجية والإقليمية لهدف من هذا النوع.

وكان الجنرال السيسي حاضرا بقوة في كواليس مسؤولي الصف الثاني في قمة الكويت التي تغيب عنها ثلاثة زعماء وكان ملف تمويل الإستقرار في مصر لخدمة السيسي من الموضوعات التجاذبية المثيرة للجدل.

النهاية

رایکم
آخرالاخبار