۴۶۰مشاهدات

نتحدى العالم والاديان وجميع الطوائف أن يسيّروا مسيرة مثل الاربعين !

مخالفو الشيعة واهل البيت يقولون أن الحكومة الشيعية تصرف اموال العراق على مسيرة لاتضر ولاتنفع ، لكنهم لايدركون أن اكبر دولة في العالم تعجز عن تنظيم مثل هذه المسيرة بل هي بلا شك عاجزة عن اطعام هؤلاء الملايين!
رمز الخبر: ۱۶۹۹۹
تأريخ النشر: 14 December 2013
شبکة تابناک الاخبارية: مسيرة الاربعين ليست مسيرة مشي فقط انها مسيرة امة ومسيرة عقيدة نتحدى بها جميع الدول الكبرى وجميع الاديان والطوائف الاسلامية ان يتمكنوا من أن يسيروا مثل هذه المسيرة .. فهي دليل صحة معتقدنا ؟؟

المشكلة ان هذه المسيرة برغم ضخامتها وظهورها في عالم الواقع لكنها عصية عن فهم كثير من الناس الى درجة ان البعض منهم يعادونها ولايعرفون السبب، يفجرونها ولايدركون لماذا يفعلون ذلك!

السطوع الموجود في هذه المسيرة ينير درب كثير من الناس لكنه في نفس الوقت يعمي عيون اناساً آخرين لأنهم لايملكون الاستعداد النفسي والروحي لفهم هذه الظاهرة، غير ان العقلاء يظلون منبهرين بهذه المسيرة التي عجز جميع علماء النفس عن فتح ألغازها؟

من يقود هذه المسيرة المليونية ؟ ومن الذي يقوم بهذا التحشيد للمشاركة فيها ؟ وأية دولة كبرى تقدم لها الدعم ؟ واي بنك عالمي يقدم السيولة لتغطية نفقاتها ؟ وجيش اية قوة عظمى يحمي هؤلاء الناس؟ وكم طباخ تم احضاره لاطعام عشرين مليون انسان ؟ وكم شخص تم توظيفه لتقديم الخدمة لهؤلاء الملايين؟ وماهو مقدار المرتبات التي سيتقاضاها هؤلاء الاشخاص نظير خدمتهم؟ واي فندق سيستضيف هذا العدد الهائل من الناس ؟ وأخيراً ماهي الجائزة الكبرى التي سيحصل عليها هؤلاء الناس في نهاية المسيرة؟

وهناك استفسارات تتعلق بغاية هؤلاء السائرين على الاقدام هل يجد علماء النفس لغايتهم من المسير جواباً ؟ لماذا تزداد اعداد القادمين الى هذه المسيرة واشد الموت يلاحقهم بانفجار أو بسيارة مفخخة أو بعبوة ناسفة ؟ لماذا يقدم هؤلاء الناس ويقبلون على الخطر لزيارة ضريح رجل استشهد قبل اكثر من الف واربع مائة عام؟ هل تتلخص ألغاز واسرار هذه المسيرة العجيبة في قضية المشي فقط ؟ ماهي غاية عشرات الآلاف الذين يقدمون الخدمات مجاناً لزوار الامام الحسين عليه السلام؟ لماذا يقدم التجار وغيرهم الاموال الطائلة في سبيل هذه المسيرة؟

هذه الاستفسارات وهي متعلقة بالمسألة الظاهرية لهذه المسيرة العظيمة عصية على علماء النفس فكيف بألغازها واسرارها الخفية التي احتوتها ولايدرك كنهها حتى بعض الشيعة، الذين لايدركون جدوى مشاركة القليل من الشباب الذين لايؤدون الصلاة أو مشاركة بعض الفتيات غير الملتزمات بالحجاب والنقاب ؟

فهم لايدركون أن الحسين هو باب الله وان الناس يهتدون الى الله عن طريق الحسين وان الناس سيتعرفون على الله من خلال الحسين وانهم سيختارون طريق الايمان بعد ان يتعرفوا على الحسين وهذا هو احد المعاني لأن يكون الحسين عليه السلام هو باب الله.

فلاغرابة في مشاركة القليل من غير المصلين في هذه المسيرة لأن الامام الحسين عليه السلام يجذبهم الى طريق الهداية وهو يقودهم الى الايمان عاجلاً أم آجلاً ولذا نجد ان هؤلاء النفر لن يؤثر وجوده السلبي على الحالة الايجابية العامة وهذا امر اعجازي يحدث في هذه الزيارة حيث ان العناصر السلبية هي غير قادرة على بث وجودها في هذا الجسم الرباني بل ان هذا الجسم قادر على استيعاب اي خلل أو اي فيروس ويحوله الى كتلة ايجابية ليتخذ دوراً تكاملياً في هذا الجسم.

ومن أسرار مسيرة الاربعين انها اصبحت الفاروق بين البشر بين اناس اكثر انسانية الى درجة انه يأتي ويقبل يديك لكي يقدم لك خدمة ويجلب لك الطعام الفاخر المجاني أو يدعوك للمبيت المجاني أو يحاول ان يقدم المساج لقدمك وبدنك، وسيعكف على تقديم أية خدمة تطلبها..هذا الشيئ لايحصل في ارقى فنادق العالم.

المسيرة تكشف وجه اناس آخرين هم ذوو عقيدة فاسدة الاكثر توحشاً على الارض وهم الذين يقتلون البشر من دون ذنب ارتكبوه، فالذي يرتكب الجناية على اساس الانتقام ربما يكون موقفه مفهوماً لكن الذي يقتل لمجرد القتل فهو ليس من زمرة البشر.

يمكننا ان نتفهم عدم قدرة المسلم غير الشيعي أو حتى الانسان الغربي عدم ادراك أبعاد مسيرة الاربعين لكننا نحثهم على التفكير ولو لدقائق في ابعاد هذه المسيرة العظيمة ويسألون انفسهم هل بامكان قدرات بشرية أن تخلق مثل هذه الظاهرة العجيبة ؟ وهل تستطيع عقيدة فاشلة أو عقيدة ظلامية أن تنظم مسيرة بمثل هذا الحجم؟ ومن الذي يجلب هؤلاء الناس من اقاصي الدنيا من كندا وأمريكا والصين وباكستان والهند ومن افريقيا واوروبا ويبذلون الاموال الطائلة من أجل المشاركة في هذه المسيرة مع انهم بحاجة الى هذه الاموال وبامكانهم الاستفادة منها لمعالجة اوضاعهم الشخصية؟

هل فكر الآخرون بهذه الامور ؟ سوف نطالبهم بتفكير اكثر عمقاً لكن بأسئلة مبسطة كيف يعقل ان تقع مثل هذه المسيرة المليونية دون ان يحدث فيها حالة شجار واحدة ؟ النساء السائرات في هذه المسيرة عادة ماتكون مفصولات عن ازواجهن وابنائهن فكيف يعقل ان لاتحدث حالة اغتصاب واحدة بينما المسيرة هي نهارية ومسائية .. ماذا يدل هذا الامر؟؟

يدل على صحة العقيدة .. نحن نتحدى جميع الاديان وجميع الطوائف الاسلامية وغيرها ان يسيروا مسيرة مسائية أو نهارية بعُشر هذا العدد الذي يأتي الى كربلاء وسوف ترون بام العين ..المخالفات التي تحدث فيها!!

زوار الاربعين يقدمون الى كربلاء رغم المخاطر وتهديد الارهابيين لهم بالقتل والتفجير بالعبوات الناسفة لكنهم لايابهون لكل تلك التهديدات لصحة عقيدتهم ونقاء مبادئهم، وفوق ذلك هم يواجهون عقبات البرد القارس والامطار واحتمال السيول في الشتاء وهم يواجهون الحر والعطش في الصيف.

نحن الشيعة فقط نستطيع أن ننظم مسيرة مثل مسيرة الاربعين المليونية لأننا نملك العقيدة التي توفر لنا هذه الفرصة لتقديم هذه الصورة الحضارية والاسطورة في نفس الوقت التي لم تحدث ابداً عبر التاريخ ، فنحن نملك الحسين ولاتستطيع اية امة اخرى أن تزعم ان لديها مثل الحسين؟

مخالفو الشيعة واهل البيت يقولون أن الحكومة الشيعية تصرف اموال العراق على مسيرة لاتضر ولاتنفع ، لكنهم لايدركون أن اكبر دولة في العالم تعجز عن تنظيم مثل هذه المسيرة بل هي بلا شك عاجزة عن اطعام هؤلاء الملايين!

كل من يقدم تضحية في هذا الطريق من اموال او انفس ليس رجاءه تحقيق غرض دنيوي بل كل امله هو ركوب سفينة الحسين، فالحسين عليه السلام يقود هذه المسيرة المليونية بكل ابعادها ونحن بحاجة الى تفكير عميق حتى ندرك كيف يحصل هذا الامر؟

مسيرة الاربعين هي مسيرة حضارة وعطاء فهي تربي القادة والسياسيين على التواضع وتعلم التجار بذل المال وتلهم الشباب التضحية بالنفس وتعلم الاطفال كيف يكونون حسينيين وتقوي العزيمة والاصرار لدى النساء على المشاركة في صنع عزة الامة.. انها تحمل رسالة لكل منا لكن يجب علينا أن ننفتح عليها حتى ندرك الغازها!

النهاية

رایکم