۳۶۷مشاهدات
رمز الخبر: ۱۶۹۷۰
تأريخ النشر: 12 December 2013
شبكة تابناك الاخبارية: تنوعت اهتمامات الصحف الصادرة اليوم مابين الشان الداخلي والاقليمي والدولي، فقد نشرت صحيفة " الجمهورية " افتتاحيتها حول حقيقة وجه السلفيين في مصر.

كتبت الصحيفة في مستهل الافتتاحية، انه في الوقت الذي تتصاعد فيه موجة الاحتجاجات الشعبية لمسودة الدستور الجديد في مصر، اعلن حزب "النور" السلفي في مصر في بيان له عن دعمه لهذه المسودة والتي اعدت من قبل لجنة إعداد الدستور المصري، وانه سيصوت "بنعم" في عملية الاستفتاء على هذا الدستور الجديد.

من جهة اخرى اعلنت غالبيةالاحزاب الاسلامية في مصر بما فيها الاخوان المسلمين وحتى بعض الاحزاب السياسية الاخرى غير الاسلامية في هذا البلد مثل حزب "البرادعي" عن معارضتهم الشديدة لمسودة الدستور الجديد بسبب تجاهل الحقوق الاساسية للشعب المصري وتفويض الكثير من السلطة والقوة للعسكريين ومنع تأسيس احزاب على اساس ديني.

ان النقطة الاهم في كل هذا هي مواقف المساومة وازدواجية التوجهات للسلفيين والمتطرفين في مصر، والتي كانت في السنوات الاخيرة دائما الى جانب الحكام في هذ البلد واصحاب السلطة، حيث اكدوا على تأييدهم وساعدوا على تثبيتهم.

ولابد من القول بان دراسة وتحليل سلوك السلفيين في مصر تشير الى انهم يعانون من التحجر الفكري والتعصب الاعمى ومعارضة الديمقراطية، والاستبداد في الراي والنفاق، وانهم يتغيرون بتغير الظروف التي تحيط بهم والبيئة التي يعيشون فيها.

وعلى الرغم من ان سلوك السلفيين في المجال العقائدي يفتقر الى الاستدلال العقلاني ولكنه في مجال التحديات السياسية له توجه محدد من اجل الوصول الى السلطة باي ثمن وباية طريقة.

وعند دراسة تاريخ السلفيين في مصر خلال الاعوام الـ 30 من حكم الديكتاتور المخلوع حسني مبارك تشير الى انهم لم يعارضوا يوما سياساته الارهابية ضد الشعب المصري ولا مساوماته السياسية مع الكيان الصهيوني، واصدروا فتوى بحرمة التظاهرات ضد مبارك بذريعة انها تهيئ الارضية لتدخل الاجانب في البلدان الاسلامية.

وفي مبادرة انتهازية تثير العجب والاستغراب انضموا بعد انتصار الثورة المصرية الى صفوف الثوار وطالبوا بحصتهمفي السلطة!! وان الاشخاص الذين كانوا بالامس يعارضون بسبب افكارهم المتحجرة، التحزب، قاموا بتأسيس حزب "النور" السلفي لاجل ايجاد موطىء قدم لهم في السلطة والحكومة الجديدة.

وفي جانب اخر اشارت الافتتاحية إلى ان بعض المحللين والخبراء االسياسيين يعتقدون ان السلفيين نفذوا برنامج تشوية سمعة الاخوان المسلمين بدعم من الحكومة السعودية والكيان الصهيوني، كما انهم تستروا وراء العسكريين لضرب الاخوان المسلمين الوصول الى السلطة في مصر.

واخيرا فان السلفيين في مصر ركبوا موجة الثورة المصرية واستطاعوا التفاهم مع العسكريين بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، وانهم اليوم اعربوا عن تاييدهم لمسودة الدستور المصري الجديد، بهدف كسب المزيد من المواقع في الحكومة المقبلة.

النهاية

رایکم