۴۰۱مشاهدات
ويقول اقتصاديون ان ترحيل او مغادرة حوالي المليون عامل مخالف لن تؤثر في نمو الاقتصاد اجمالا لكنها تؤدي الى تباطؤ قطاع المقاولات بشكل اساسي.
رمز الخبر: ۱۶۷۴۶
تأريخ النشر: 01 December 2013
شبکة تابناک الاخبارية: عروض للتنازل والبيع والشراء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية ولكن ليس لأغراض او منتوجات مادية وعينية بل للبشر.

وظهرت في الآونة الأخيرة إعلانات على الإنترنت للتنازل وبيع وشراء العمالة في السعودية مقابل مبالغ مالية تتراوح من 20 إلى 25 ألفا حسب جنسية العمالة، بحسب صحيفة "عكاظ" السعودية.

ويوجد ما لا يقل عن تسعة ملايين وافد في المملكة تشغل غالبيتهم العظمى وظائف برواتب متدنية للغاية لا يقبلها السعوديون.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي على مدى الأسبوع الماضي في المملكة نشاطا واسعا في الترويج لبيع ونقل خدمات عمالة بمبالغ متفاوتة.

واقفلت بعض المحلات التجارية المخصصة للعمال الاجانب في المناطق الشعبية التي كانت تعج بالاسيويين خصوصا ابوابها في الرياض وجدة.

وارجع مختصون ظهور سوق سعودية سوداء على الانترنت تقوم بالاتجار بالبشر دون الالتزام بمعايير العمل المضبوطة وتوخي الطرق القانونية المتعارف عليها في التشغيل الى النقص الفادح في العمالة الذي اصبحت تعاني منه الكثير من العائلات السعودية جراء موجة ترحيل العمالة المخالفة التي اعتمدتها المملكة مؤخرا.

ويقول سعوديون انهم يواجهون مشاكل في العثور على عمال لتصليح الاعطال بعد ترحيل حوالي مليون عامل مخالف لنظام الاقامة والعمل، في حين يؤكد خبراء ان اقتصاد المملكة الغنية بالنفط لن يتاثر بذلك.

وكانت السلطات اعلنت ترحيل ومغادرة ما لا يقل عن 900 الف عامل غالبيتهم العظمى من دول جنوب شرق اسيا.

وقد ابدى مواطنون ومقيمون تذمرهم من ان الحملة أدت الى قصور في بعض الخدمات ونقصا في العمالة المنزلية على اثر حملات الترحيل المكثفة التي طالت الكثير منهم وتزامنت مع ارتفاع الاسعار.

وظهرت شكاوى في موقع تويتر حول غلاء اسعار المنتجات والسلع التجارية.

واعتبرت مصادر حقوقية إن "ظهور تلك الإعلانات على الإنترنت يعد صورة من صور الإتجار بالأشخاص الذي يعاقب عليه القانون ويجرمه القضاء".

والإتجار بالبشر هي عملية توظيف أو انتقال أو نقل أو تقديم ملاذ لأناس بغرض استغلالهم.

واعتبر عمر الخولي المستشار القانوني في هيئة حقوق الإنسان السعودية ان دور الهيئة في مثل هذه الحالات التدخل لتوعية أفراد المجتمع بعمليات النصب والاحتيال لتجنب وقوع الأفراد في حالات الاستنزاف المادي مقابل الحصول على تنازل لعمالة منزلية.

واقترح منح العمالة المنزلية استثناءات لتصحيح الأوضاع لمواجهة نشوء سوق سوداء على الانترنت تستغل حاجة الأسر للعمالة المنزلية.

وأوضح المتحدث الرسمي للمديرية العامة للجوازات المقدم أحمد اللحيدان أن الجوازات تباشر طلبات خدمات نقل الكفالة وفقا للإجراءات النظامية، مبينا أن متابعة السوق السوداء على الإنترنت للتنازل عن عمالة منزلية من مهام جهات اختصاص أخرى.

وقال الاقتصادي ياسين الجفري ان "مغادرة مليون من العمالة الاجنبية للمملكة سيكون لها تاثير من حيث الخدمات وتراجع الاستهلاك".

اما الخبير الاقتصادي فواز العلمي فاعلن ان ترحيل العمالة المخالفة "قد يكون له اثر سلبي على المدى القصير، لكنه سيؤثر ايجابا على الاقتصاد الوطني في المديين المتوسط والبعيد".

وتابع العلمي الذي شغل منصب رئيس فريق مفاوضات انضمام السعودية الى منظمة التجارة العالمية سابقا ان "معظم العمالة المغادرة قد تكون فائضة عن حاجة السوق ولو كان السوق في حاجة اليها لكان عمل على تصحيح اوضاعها".

ويشير العلمي بذلك الى قطاعات معينة تنشط فيها العمالة المخالفة مثل ورش الميكانيك او المغاسل الشعبية او من يعبئون الاكياس في السوبر ماركت ووظائف اخرى مماثلة.

ويقول اقتصاديون ان ترحيل او مغادرة حوالي المليون عامل مخالف لن تؤثر في نمو الاقتصاد اجمالا لكنها تؤدي الى تباطؤ قطاع المقاولات بشكل اساسي.

النهاية

رایکم
آخرالاخبار