۷۶۶مشاهدات

هواجس الانسحاب الامريكي من العراق تلقي بضلالها على افغانستان

وكان السفير الأمريكي الأسبق في بغداد الافغاني الاصل، زلماي خليل زاده قال في تشرين الثاني 2012 أن الانسحاب الأمريكي من العراق كان خطأ.
رمز الخبر: ۱۶۷۴۲
تأريخ النشر: 01 December 2013
شبکة تابناک الاخبارية: يفكر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي طويلا قبل ان يفكر في قرار انسحاب القوات الامريكية بالكامل من بلاده، واضعا نصب عينيه التجربة العراقية بعدما خلف الانسحاب وراءه ارثا ثقيلا من الصراع الطائفي الدموي والفوضى الامنية والتناحر السياسي.

واعتبرت شبكة "سي بي إس" الإخبارية الأمريكية أن "عنجهية" كرزاي، في رفضه توقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة، نابعة من هذه الهواجس التي تثيرها التجربة العراقية.

وكان السفير الأمريكي الأسبق في بغداد الافغاني الاصل، زلماي خليل زاده قال في تشرين الثاني 2012 أن الانسحاب الأمريكي من العراق كان خطأ.

وذكرت الشبكة في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني وتابعته "المسلة" أن زيارة مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس، الاثنين الماضي، إلى أفغانستان فشلت تماما في تحقيق أي تقدم على صعيد المفاوضات لإقناع كرزاي بتوقيع الاتفاق.

ووفقًا لما أعلنه البيت الأبيض، فإن رايس أكدت خلال وجودها في كابول على أنه دون توقيع الاتفاقية، فإن واشنطن لن يكون أمامها خيارًا سوى البدء في عمل خطة لما بعد العام المقبل تشمل إنهاء وجودها ووجود قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على الأراضي الأفغانية.

واعتبرت الشبكة أن رفض كرزاي لتوقيع الاتفاقية الأمنية الثنائية وتأجيلها لما بعد الانتخابات الرئاسية في نيسان/ أبريل المقبل، خطوة محسوبة من قبله تعطي سياسته مع واشنطن بعض النفوذ، فوفقًا للقانون الأفغاني لن يستطيع الترشح للرئاسة مرة أخرى، لافتة إلى أنه في حال توقيعه للاتفاقية قبل الانتخابات، فستسري تلك الاتفاقية كما كان مخططًا لها، أما تأخيرها فيعني أن تلك الاتفاقية أصبحت قضية انتخابية شديدة الأهمية.

ونوهت عن أن "واشنطن قد واجهت موقفًا مماثلًا من قبل أثناء التفاوض على خروجها من العراق منذ عامين وفي النهاية لم يتم التوصل إلى اتفاق وانسحبت جميع القوات الأمريكية من الأراضي العراقية".

ومازال الانسحاب الامريكي من العراق العام 2011 مثالا يحتذي به في معاهد الدراسات وسياسات الدول، حيث يعكف واضعو الخطط الاستراتيجية على تحليل سلبياته وايجابياته، فمن جهة ان العراقيين كانوا تواقين لان يصبح بلدهم نموذجا يحتذي به كمجتمع ينهض من اعباء الغزو ويعيد بناء ما هدمته ماكنة الحرب، غير ان التناحر السياسي والتراشق في الاتهامات بين اطراف العملية السياسية، وتنامي حدة اعمال الارهاب والعنف، تسبب في تلاشي امال العراقيين في نيل شرف الدولة الحية التي تنهض من بين رماد الحروب.

وبينما لا يزال العراقيون يكافحون للوصول الى الغاية الاسمى وهي تحقيق الاستقرار والبناء، فان الولايات المتحدة الامريكية التي قادت اجتياح العراق العام 2003، لا تريد لمشروعها في العراق وافغانستان، الفشل ما جعل الرئيس الأمريكي باراك اوباما يحرص على القول أن "القوات الأمريكية غادرت العراق مرفوعة الرأس، مكللة بالنجاح".

النهاية

رایکم