۵۷۶مشاهدات

فلا المجاهدون يتعلمون من أخطائهم ولا قادتهم قادرون على تعليمهم و ضبطهم ولا العلماء أهل لمنصب الإفتاء

رمز الخبر: ۱۶۴۹۶
تأريخ النشر: 19 November 2013
شبکة تابناک الاخبارية: في هذه المقالة يشكو احد الجهاديين في سوريا همه ولوعته نتيجة للتفرق والتمزق الذي يحصل في صفوفهم بسبب منهج التكفير والاختلاف في الرأي وسيادة العصبيات الجاهلة ويقول هذا الجهادي على احدى المواقع الجهادية: أصابني هم وحزن من الحال في الشام فلا المجاهدون يتعلمون من أخطائهم ولا قادتهم قادرون على تعليمهم وضبطهم ولا العلماء أهل لمنصب الإفتاء فيعرفون متى يتكلمون و متى يسكتون و ماذا يقولون!!!

فالشام بين مجاهدين يتفاكهون على الأرائك مع المخابرات العربية والغربية ثم يطلبون منا أن نثق فيهم !!!! فو الله لا يثق فيهم إلا أحمق ولا يدفع عنهم الشك لا سلفيتهم ولا جهادهم و لا تضحياتهم فكم رأينا من أمثالهم و لا يجرب المجرَب إلا من عقله مخرب !!!

وبين مجاهدين لا يشك في اخلاصهم و ثباتهم أحد لكنهم لا يتعلمون من اخطائهم فيكررون المكرر و يجربون المجرب نقول لهم الإعلام أفتك من الصواريخ فلا حياة لمن تنادي نقول لهم الوحدة هي سبب النصر فتراهم أشتاتا فإذا كنا نتفهم عدم التوحد مع الجماعات السرورية والإخوانية والوطنية فهل من مفسر لعدم توحد جماعات تنتمي للقاعدة؟؟؟

ألا يتفق الجميع أن توحد الدولة و النصرة و الصقور و الخضراء و غيرها من الكتائب القاعدية المستقلة يحسم أكثر من نصف الحرب إن لم تكن الحرب كلها !!! فما لهم لا يتوحدون ؟؟؟

المجاهدون لا شطارة لهم إلا في القتال و الثبات أما في السياسة و في استثمار القتال فهم مجموعة أصفار ..

أما العلماء فمصيبة الجهاد فيهم كبيرة و ليس لهذا تفسير سوى وجودهم خارج ساحات الجهاد حتى و إن كانوا من أخص خاصة علماء الجهاد.

فالبقاء في خارج الساحة يبعد عن إصابة الحق ..
فالساحة الجهادية تعاني حقا من نقص طلبة العلم و القليل الموجود فيها يستحيل عليه تغطية العمل الضخم المنوط بهم و لهذا نرى و نسمع الغرائب و العجائب من المجاهدين فيحار قادتهم في كيفية إدراتهم ..

فالأمور بسيطة وواضحة ولا تحتاج لوقفات كثيرة ففي الحالة الشامية :

- انشقاق الجولاني أكبر خطأ ضرب الجهاد الشامي ولا مبرر له على الإطلاق و من لا يزال يعمى عن هذه الحقيقة فما أبعده عن النصر و هذا حتى لو اتفقنا على خطأ البغدادي فالأضرار التي كانت ستحدث منه دون انشقاق أهون و أقل ملايين المرات مما حدث ..

- قوة الجذب الإنهزامية التي يشذ بها الجميع الدولة إلى الوراء قوية للغاية يشترك فيها الجميع العوام الجهلة و النخب العلمانية و الإعلام الضخم الساحر للعقول و علماء السلطان بخبثهم و علماء الجهاد بخطئهم و باقي المجاهدين بقصر نظرهم و ضعف طموحهم و الرويبضات بتدخلاتهم و هؤلاء كلهم للأسف هم من يشكلون الوعي الشعبي ..

و قد يقول قائل لما الخوف فالله معنا و هو ناصرنا و لو عادتنا الدنيا بأجمعها فنقول له أن النية لا تكفي فأنتَ نفسك تعاني من خلل يمنع عنك نصر الله فأين الرحمة و أين اللين و أين الحكمة و أين الإيثار و أين الفقه العميق فمن يتتبع جنود الدولة ولا أقول أنصارها يرى فيهم للأسف غلظة زائدة و عدم حكمة في التصرف في أحيان كثيرة بل و ترى عندهم تعصبا مذموما للدولة و للبغدادي نصره الله ..

فلن ينتصر جنود الدولة حتى يعلموا أن هدف القتال هو تحقيق الدولة الإسلامية التي ليس شرطا فيها أن تكون دولتهم ولا شرطا أن يكون الأمير أميرهم أو منهم فعندما لا يجدون حرجا في أنفسهم في ذلك فعندها فقط يمكنهم أن يتيقنوا من النصر ..

ثم أمر آخر مهم يغفل عنه الكثيرون وهو أن هدف القتال هو ادخال الناس للجنة لا ادخالهم لجهنم فيجب أن يكون المجاهد حريص على انقاذ الناس لا حريص على اهلاكهم فالأسير مثلا يعرض عليه الإسلام و يحبب له و لا يشترط اطلاق سراحه بإسلامه بل من الشرع الإستفادة منه حتى لو أسلم بفدية أو غيرها و هذا ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أسرى الكفار فالذين قتلهم رسول الله من الاسرى قليلون وحالات خاصة بينما الذين عفا عنهم كثر وليس هذا دعوة لإطلاق الأسرى ولا لعدم الغلظة لكنه دعوة لوضع كل شيء في نصابه فللغلظة حالات خاصة وللرحمة حالات عامة فحتى الأسرى الذين قتلهم رسول الله صلى الله عليه و سلم صبرا كان مستعدا للإفراج عنهم لو حدثت ظروف خاصة فهذا النضر بن الحارث أشد الناس عداوة وايذاء للرسول صلى الله عليه وسلم حيث أعدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة بعد أسره لما عاتبته اخت النضر قال لها لو خاطبتيني فيه لأطلقته لك وهذا ما فعله عليه الصلاة و السلام مع ابن ابي السرح و غيرهم كثير فرسول الله صلى الله عليه وسلم دائما ينظر للحكمة في الامر فحيثما كانت الحكمة كان قراره بينما نرى اليوم في الميدان غياب تام للحكمة فشفاء النفوس لا يعني

اتخاذ الغلظة طريقا أوحدا ..
فالتحدي إذن في الساحة الشامية كبير جدا والخلل خارجي وداخلي والدولة تحمل مشروعا ضخما لم يستطع حمله أولي العزم في الساحة و اشفقوا منه فحتى ينجح هذا المشروع لا يجب التراجع إلى الوراء مطلقا لكن هذا التقدم إلى الأمام يجب ان يصاحبه بصورة سريعة جدا لأن الوقت ضيق ولا يتسع للتغافل أو التردد تصحيح واسع وشامل لجوانب الخلل في الدولة من الناحية الإعلامية ومن الناحية الأخلاقية ومن الناحية السنية فلا يجب السماح لأهل التكفير بالولوج والتسلل للدولة ولا الإستقواء بهم فهؤلاء لا خير فيهم مطلقا فمن أراد ان ينتصر على الدنيا جميعا و هو ضعيف فليس له إلا الاستمساك بالكتاب و السنة في كل شيء و عندما نقول الكتاب و السنة فلا نعني به مذهب السلفية المعاصر لأن هذا ضيق واسعا بل نعني به مذهب سلف الأمة في القرون الثلاثة الأولى فليسعنا ما اختلفوا فيه فسلفية اليوم للأسف لا تظهر لأتباعها إلا رأيا واحدا تتعصب له وتخرج غيره من السلفية حتى لو قال به صحابة و تابعين و علماء السلف الأوائل ..
و لله الأمر من قبل و من بعد ..

النهاية

رایکم