
شبکة تابناک الاخبارية: كشف مسؤول كبير في "الخلية الاستراتيجية الاوروبية" عن ان حزب الله لم يعد يخشى الأسوأ على نفسه وعلى بيئته، معتبرا ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حاول عدم تجرّع هذه الكأس المُرة اي المواجهة مع "الجهاديين"، الا انه شربها ولم يعد يتأثر بتداعياتها.
واكد المسؤول المكلف بمتابعة الحركات الاسلامية والمنظمات "الجهادية" التي يعتبرها الغرب متطرفة وارهابية، انه من خلال مراقبة الوضع السوري الميداني وتَتبُّعه فقد وصلت المعارضة السورية الى مشارف قصر المهاجرين الذي اصبح في مرمى نيران المعارضة، الا ان الإحساس بالنصر لدى المعارضة تَسبب بانشقاق جبهة النصرة عن القاعدة، وهذا هو السبب الاول للضربة التي وُجهت للنصرة. اما الضربة الثانية لكلتيهما في الجهاد العالمي فقد جاءت من حزب الله اللبناني.
واشار المسؤول عيْنه الى انه بعد مضي نحو عامين على الحرب في سوريا قرر حزب الله الدخول في المعركة ليعيد الروح لمَن كان على فراش الموت -على حد قوله- وانتصر على النصرة وداعش في القصير وريفها وفي دمشق وريفها، وفي ريف حمص وهو يتقدم في حلب ايضاً، وقواته موجودة في بعض القرى الخلفية، معتبراً ان دخول الحزب المعركة في سوريا تَسبب بإحراج كبير لقادة عرب سيكون من الصعب عليهم العودة الى الوراء بسهولة.
وفي موازاة ذلك، رأى المسؤول ان دولة قطر والاردن وحتى تركيا لن يجدوا صعوبة كبيرة في العودة عن مواقفهم من الاسد، الا انه سيكون مستحيلاً على الرياض التعامل مع القيادة السورية الموجودة في الحكم وعلى رأسها بشار الاسد، لافتاً الى ان هذا الامر انعكس على التحضيرات لانعقاد مؤتمر جنيف - 2 وتأخيره، لاسيما وان المعارضة غير متماسكة ولن تستطيع ترجمة اي اتفاق ميداني الا اذا وضعت يدها بيد النظام الحالي من جديد للعمل على انهاء الجهاد العالمي والسعي لانتخابات جديدة يشارك فيها الجميع، وقال: "هذا التصوّر لم ينضج بعد، ونحن نعمل على محاربة القاعدة في سورية حيث يشارك في هذه الحرب الجميع مقابل ضمان انسحاب حزب الله وعودته الى لبنان."
واعتبر المسؤول نفسه ان بقاء حزب الله في سوريا هو لترسيخ عقيدة متينة تبقى في سورية تُنشئ قوى مقاومة سورية تشنّ هجمات على اسرائيل وتطالب باستراجاع الجولان وقال:"نعتقد ان مصلحة اسرائيل التفكير في شكل أكثر موضوعية لان الحل لن يكون عبر إنشاء جدار اسمنتي على حدودها مع سوريا بل الحلّ في ان تتجه اسرائيل الى مفاوضات سلام مع الحكومة السورية الجديدة تعيد لها الجولان مقابل اتفاقية سلام لانهاء حالة الحرب مع سوريا والا فان شكلاً قريبا من حزب الله اللبناني سيبرز في سورية ويقلق مضاجعنا كلنا، وخصوصاً لما تملكه سورية من ترسانة روسية - ايرانية - صينية متطورة تستطيع إحداث معادلة تختلف عن تلك الموجودة بين اسرائيل وحزب الله اللبناني."
الى ذلك، اعتبر المسؤول ان حزب الله دخل ضمن معادلة جديدة ترسخت بجذورها في لبنان وامتدت الى سوريا، لافتا الى ان ايران والنظام السوري ليسا وحدهما مَن يتمسّك بحزب الله بل ايضاً كل مسيحيي الشرق وروما القلقة على مصير رعيتها في الشرق الاوسط، وقال:" علينا ان نعترف ان حزب الله اصبح ضمن تركيبة الشرق الاوسط الجديد التي يجب ان نتعوّد التعايش معها."
النهاية