۶۰۸مشاهدات

السيد حسن نصر الله: أي يد تمتد إلي مجاهدي المقاومة ستقطع

ولفت السيد نصر الله إلي أن هناك فرصة لمحاكمة شهود الزور في قضية اغتيال الحريري ومن صنعهم ومن فبركهم، منتقداً عدم تحرك القضاء اللبناني لملاحقة هؤلاء بعد إقرار رئيس الحكومة سعد الحريري بوجودهم وبالأضرار التي ألحقوها بلبنان وبعلاقاته مع سوريا وبعائلة الحريري؟، وقال: 'لكن عوضا عن ذلك عملتم علي حمايتهم'.
رمز الخبر: ۱۶۲۷
تأريخ النشر: 13 November 2010
شبکة تابناک الأخبارية: أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أن المقاومة لن تقبل أو تسلم بأي اتهام لأي من مجاهديها، أياً تكن التهديدات، ولن تسمح بتوقيف أو اعتقال احد منهم، و'أي يد ستمتد إليهم ستقطع'. معرباً عن اعتقاده بأن ملف شهود الزور في قضية اغتيال رفيق الحريري 'سيوصل إلي رؤوس كبيرة، وستكون أكبر فضيحة سياسية في تاريخ المنطقة'.
   
وجدد السيد نصر الله في الكلمة التي ألقاها في مراسم إحياء 'يوم الشهيد' التي أقامها حزب الله الليلة الماضية في 'مجمع سيد الشهداء (ع)' بالضاحية الجنوبية لبيروت التأكيد علي 'أن المقاومة ـ وليس الخونة ـ هي التي أوقفت الحرب علي لبنان (في العام 2006). ففي الأسبوع الرابع للحرب وقعت خسائر كبري في صفوف الإسرائيليين. لذلك، كان الخيار اللجوء إلي مجلس الأمن لإنقاذ إسرائيل'، لافتاً إلي أن هذا ما أقر به الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في كتابه الجديد، متسائلا: 'هل يرضي قادة 14 آذار قول سيدهم بوش؟'.

وتوقف باسم 1140 شهيدا من حرب تموز متسائلا: 'هل هناك قيادات سياسية لبنانية طلبت أن تشن الحرب علي لبنان؟ هل هناك قيادات سياسية لبنانية طلبت أثناء الحرب تمديد فترة الحرب للقضاء علي المقاومة؟ هل هناك قيادات سياسية لبنانية راهنت علي القضاء علي المقاومة؟ هل هناك من يتحمل مسؤولية المماطلة في الأسابيع الأخيرة لتطول الحرب للقضاء علي المقاومة؟ نعم هناك'.

وكشف السيد نصر الله عن أن مسؤولاً فرنسياً أبغ أحد نواب حزب الله أثناء الحرب أن الكيان الصهيوني والأميركيين والفرنسيين يريدون إيقاف الحرب لكن الحكومة اللبنانية هي التي لم تكن تقبل بإيقاف الحرب.واعداً بـ'فتح هذا الملف وكشف الحقائق المتعلقة به'.

وأكد أن القرار الظني في قضية اغتيال الحريري هو آخر فصول استهداف المقاومة، وقال: 'بعد استنفاد اتهام سوريا، جاء الدور لاتهام شباب شيعة باغتيال الزعيم السني الأبرز. ليس مهما عند الأميركي والإسرائيلي ورعاة المحكمة الدولية مصلحة لبنان ولا 14 آذار ولا 8 آذار ولا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إنما هدفهم عزل المقاومة وإخضاعها والمساس بمعنوياتها وإرادتها لتصبح جاهزة للضرب أو الاستسلام'. وقال: 'هناك سوء تقدير من قبل البعض ممن يتآمر علي سلاح المقاومة، التي لا يمكن أن تقبل بأي اتهام لعناصرها'.

وأشاد بـ'المبادرة الحريصة والطيبة للملك عبد الله بن عبد العزيز وزيارته دمشق، ثم زيارته مع الرئيس الأسد لبنان، حيث كانت القمة الثلاثية'. معتبراً 'أن المسعي السوري - السعودي جدي جداً، وهناك آمال معقودة علي هذا المسعي، ومن المفترض أن تظهر آثاره في القريب، وأي مسعي يقبل به الجميع ستقبل به إيران'.

واتهم بعض القيادات السياسية اللبنانية عندما شعرت بجدية المسعي السعودي، استغاثت بالأميركيين، وطلبت نجدة بعض الحكام العرب وفرنسا، بهدف تخريب هذا المسعي لأن نجاحه 'يؤدي إلي سقوط الفصل الخامس من استهداف المقاومة'.

وأشار السيد نصر الله إلي طلب لبناني بممارسة ضغط أميركي علي السعودية وعلي الرئيس ميشال سليمان وعلي النائب وليد جنبلاط والمعارضة ككل. وقال: 'هم من أتي بالأميركي كي يعطل المسعي السعودي السوري'.

ووصف السيد نصر الله ما يحلم به البعض بحصول صدام بين الجيش اللبناني والمقاومة أو حصول فتنة شيعية – سنية بأنه 'أضغاث أحلام'.

وقال: 'يخطئ من يتصور أن المقاومة يمكن أن تقبل أو تسلم بأي اتهام لأي من مجاهديها، أياً تكن التهديدات. ويخطئ من يتصور أننا سنسمح بتوقيف أو اعتقال احد من مجاهدينا، وأي يد ستمتد إليهم ستقطع. ويخطئ من يتصور أن المقاومة أمام أي اتهام لن تدافع عن كرامتها بالطريقة التي تراها مناسبة وبالتنسيق مع حلفائها في المعارضة. ويخطئ من يتصور أن التهويل علينا بحرب إسرائيلية يخيفنا. نحن جاهزون لأي حرب إسرائيلية علي لبنان، ومن يتحدث عن حرب إسرائيلية علينا إنما يبشرنا لأننا ننتظر هذه الحرب سواء بالقرار الظني أو بغيره لنصنع انتصارنا العظيم والكبير. ويخطئ من يراهن مجددا علي الأميركيين، لأن الأميركي يتراجع وتائه، فماذا يمكنه أن يقدم لكم؟'.

ولفت السيد نصر الله إلي أن هناك فرصة لمحاكمة شهود الزور في قضية اغتيال الحريري ومن صنعهم ومن فبركهم، منتقداً عدم تحرك القضاء اللبناني لملاحقة هؤلاء بعد إقرار رئيس الحكومة سعد الحريري بوجودهم وبالأضرار التي ألحقوها بلبنان وبعلاقاته مع سوريا وبعائلة الحريري؟، وقال: 'لكن عوضا عن ذلك عملتم علي حمايتهم'.

وأضاف: 'الحقيقة الأقوي هي أن ملف شهود الزور سيوصل إلي رؤوس كبيرة، وستكون أكبر فضيحة سياسية في تاريخ المنطقة'.

وأعلن استعداد حزب الله للتعاون مع أي مسعي للوصول إلي معالجة الأزمة، 'لكن ليس علي قاعدة أننا متهمون. فالذي يتهمنا هو من قتل'.

وختم السيد نصر الله مؤكداً أن المقاومة ستتجاوز هذه المرحلة وهذا الفصل الجديد من استهدافها 'سوف نتجاوزه شامخي الرأس كما في الفصول السابقة'.
رایکم