۵۰۸مشاهدات

الشيخ العوامي يدعو لاحترام الرأي والبعد عن التشكيك في النوايا

وأضاف الشيخ العوامي بأنه قد يكون بين هذه الأطروحة أو تلك أطروحات أخرى، ولكل منها جمهرةٌ واسعة من العلماء القائلين بها قديماً وحديثاً، ولكلٍ منهم مبرراته وأدلته التي يستند عليها فيما يذهب إليه من رأي.
رمز الخبر: ۱۶۰۳۸
تأريخ النشر: 04 November 2013
شبكة تابناك الاخبارية: دعا الشيخ فيصل العوامي إلى احترام الرأي الآخر وعدم التشكيك في النوايا لمجرد الاختلاف ولضرورة المناقشة العلمية للآراء البعيدة عن التهريج الفكري.

جاء ذلك في خطبته لهذا الأسبوع والتي أشار في افتتاحيتها إلى أن هناك عدة أطروحات في الوسط الشيعي تتعلق بالمجاهرة بالخصوصيات العقدية الشيعية.

وتابع بأن الخصوصيات قد تتعلق أحياناً بالرؤى والأفكار العقائدية الشيعية كالإمامة الاثنا عشرية، والخلافة المباشرة لعلي، والعصمة، علوم أهل البيت، يوم الغدير... وقد تتعلق أحياناً أخرى بالمواقف من الأحداث والشخصيات والدول، كالموقف من الصحابة، ويوم صفين، وموقعة الجمل، الموقف من الدولة الأموية والعباسية و... وقد يتخلل بعض هذه المواقف الإنكار على هذه الشخصيات أو الأحداث أو الدول.

وأضاف بأن في هذين الأمرين تكمن الكثير من التفاصيل العقائدية. وأما الأطروحات المتعلقة بكيفية تناول هذه القضايا فيوجد عدة آراء منها من يقول بضرورة المجاهرة بكل ما يعتقد به الشيعة من أفكار ومواقف، ولأصحاب هذه الأطروحة مبرراتهم المستندة إلى الأدلة، وفي مقدمتها حرية التعبير عن الرأي كما هو - تماماً - مكفولٌ للطرف الآخر في أن يدلي برأيه دون أي حرج.

أما الأطروحة الأخرى فتقول بأن الهدف العام لأهل البيت المحافظة على الوحدة الإسلامية والابتعاد عن كل ما يعكّر صفو هذه الوحدة وعن كل ما يثير الحساسيات المذهبية والطائفية حتى وإن كان ذلك السبب أحد العقائد الشيعية الخاصة، فحينئذٍ ينبغي تجنّب التصريح والمجاهرة به حفاظاً على الهدف العام وهو الوحدة الإسلامية. وهناك من يقول بأن ما ينبغي الابتعاد عن المجاهرة به هو ذاك المتعلق بالمواقف فقط، أما الأفكار فلا بأس بالمجاهرة بها.

وأضاف الشيخ العوامي بأنه قد يكون بين هذه الأطروحة أو تلك أطروحات أخرى، ولكل منها جمهرةٌ واسعة من العلماء القائلين بها قديماً وحديثاً، ولكلٍ منهم مبرراته وأدلته التي يستند عليها فيما يذهب إليه من رأي.

واختتم حديثه بالدعوة إلى احترام الاختلاف في الرأي وعدم الذهاب إلى محاكمة النوايا والتشكيك بها؛ لأنها قناعات فكرية، ولا بأس بمناقشتها بطريقة علمية حتى نصل إلى المنهج المناسب لظروفنا وزماننا، لا أن تتحول إلى مادة للتهريج الفكري على المستوى الشعبي، فينال من الآخرين ويحطَّ من شأنهم.

النهاية
رایکم