
شبكة تابناك الاخبارية: أوضح الناشط الحراكي عدي أبو عيسى الأسباب التي دعته إلى طلب اللجوء السياسي في تركيا، مبيناً أنه غادر الأردن في تاريخ 8- 9 من الشهر الماضي.وكان عدي أبو عيسى أقدم في عام 2011 على حرق صورة الملك عبد الله الثاني المعلقة على بلدية مأدبا، فيما وجهت له محكمة امن الدولة اتهامات في قضايا مختلفة تضمنت تهم: تقويض نظام الحكم، وإطالة اللسان، والتحريض على التجمهر غير المشروع.
وقال أبو عيسى في حديث خاص لـ"السبيل" إنه خرج من الأردن لطلب اللجوء في تركيا بجواز سفر ساري المفعول، وذلك عن طريق مطار الملكة علياء، مستدركا بأنه لولا مساعدة بعض الأشخاص وتغطيتهم عملية مغادرته، وتسهيلهم خروجه لما استطاع السفر.
ورفض الافصاح عن هوية الاشخاص الذين ساعدوه بالسفر وسهلوا له عملية الخروج، مكتفياً بوصفهم بأنهم من الأحرار، مشيرا إلى أن كشف هويتهم سيعرضهم للمساءلة القانونية التي ستضر بهم، مبيناً أن تاريخ مغادرته كان في يوم 8 من شهر 9 الماضي.
وحول الأسباب التي دعته واضطرته إلى طلب اللجوء في تركيا، أوضح أن المضايقات والمعاناة التي عاشها طوال مدة عامين دعته إلى المغادرة مضطرا غير راضٍ، مشيرا إلى أنه بعد خروجه من السجن بعفو ملكي خاص، اشترطت عليه الأجهزة الأمنية عدم عودته إلى بيته في منطقة مأدبا، مبيناً أنه عاش في عمان مع أحد الأصدقاء لمدة عامين.
وتابع أن من أسباب طلبه اللجوء في تركيا تعرضه لأكثر من مرة لاعتداءات جسدية من قبل بلطجية في أثناء مشاركته بفعاليات ونشاطات للحراك الشعبي، لافتا إلى أن مما دعاه للسفر أيضا هو حرمانه من إكمال دراسته الثانوية، علاوة على التضييق الذي تعرض له كلما وجد وظيفة للعمل فيها، وكذلك كثرة التهديدات بالقتل والإيذاء التي كان يرسلها له أشخاص مجهولون بواسطة رسائل الكترونية على هاتفه المحمول.
ولفت أبو عيسى إلى أنه تقدم بشكوى قضائية لدى المدعي العام ضد أصحاب الأرقام التي كانت تبعث له برسائل التهديد، مؤكدا أن الشكوى تم رفضها بالرغم من احتفاظه بنصوص رسائل التهديد على هاتفه المحمول.
ورفض الافصاح عن مكان اقامته في تركيا؛ لغايات أمنية بناء على إجراءات هيئة الأمم المتحدة في طلب اللجوء السياسي، مؤكدا ان طلبه في الحصول على اللجوء ما يزال قيد النظر والدراسة من قبل الأمم المتحدة، موضحاً أنه طلب الحماية من العودة القسرية للأردن، مشيراً إلى انه تقدم للأمم المتحدة بوثائق واوراق مصدقة تثبت تعرضه للملاحقة الأمنية من قبل المحاكم العسكرية، علاوة على الاعتداءات التي تعرض لها في أثناء اقامته في الاردن.
وفيما إن كان يفكر بالرجوع للأردن، قال عدي أبو عيسى إنه لا يفكر بالرجوع للأردن في ظل وجود سياسة القمع والاعتقال التعسفي لأصحاب الرأي السياسي والنشطاء الحراكيين المطالبين بالتغيير والإصلاح، مؤكدا انه سيستمر من الخارج في معارضة النهج القائم.
النهاية