شبکة تابناک الأخبارية: بدأ الرئيس الاميركي باراك اوباما جولته في شرق آسيا وواجه خلالها احتجاجات شعبية حاشدة فيما لايزال المحللون الغربيون يشعرون بالذهول والدهشة ازاء الترحيب الحاشد الذي لاقاه الرئيس محمود احمدي نجاد خلال زيارته لبنان.
باراك اوباما بدأ جولته في آسيا من الهند، وفيها واجه موجة احتجاجات من قبل الشعب الهندي بينما نال هذا البلد دعما سياسيا وماليا وعسكريا كبيرا من البيت الابيض خلال العقدين الاخيرين .
والمحطة الاخري في جولة اوباما اندونيسيا، البلد الذي قام شعبه بتظاهرات حاشدة قبل الزيارة مااظهر موجة عارمة من احتجاجات هذا الشعب المسلم علي السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة الاميركية فيما لاقي الرئيس محمود احمدي نجاد خلال زيارته للبنان قبل ثلاثة اسابيع استقبالا شعبيا حاشدا واعتبر سفيرا وحاملا للواء المقاومة والثورة الاسلامية .
وهذا الترحيب اللامثيل له جعل المحللين الغربيين يعزونه الي دعم ايران للبنان وذلك بسبب شعورهم بالسخط والحيرة الساذجة .
واليوم حيث يضع الرئيس الاميركي قدميه في الشرق الاقصي يؤكد صحة ادعاء المحللين لان الشعب الهندي الذي يلاقي بلده دعما اميركيا ماليا وسياسيا كييرا خرج الي الشوارع لابداء سخطه ازاء سياسات البيت الابيض .
وفي حوار اجرته 'ارنا' مع عدد من النواب في مجلس الشوري الاسلامي تم ايضاح اسباب السخط العام الذي لاقاه اوباما من جهة والاستقبال والترحيب الحاشد الذي لاقاه الرئيس محمود احمدي نجاد في لبنان من جهة اخري .
المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في المجلس النائب كاظم جلالي قال ان احتجاجات الشعبين الهندي والاندونيسي علي زيارة الرئيس الاميركي اوباما تؤكد السخط الناجم عن سياسات هذا البلد علي الصعيد العالمي .
واضاف النائب عن اهالي شاهرود / شمال شرق / ، ان اوباما لم يستطع لحد الآن تنفيذ سياساته وشعاراته في التغيير التي رفعها خلال حملاته الانتخابية .
واردف ، انه بسبب فشل اوباما في تنفيذ شعار التغيير برزت موجة سخط شديدة حيال سياساته علي الصعيد العالمي وخاصة في الشرق الاوسط وشرق آسيا .
واعتبر الاحتجاجات الواسعة التي ابداها الشعب الهندي علي زيارة اوباما لبلاده نموذجا لهذا السخط العام حيال سياسات البيت الابيض .
واضاف ان الشعب الاندونيسي ابدي رد فعل شديد للغاية حيال زيارة اوباما لبلاده 'وان احتجاجات الشعب الهندي علي زيارة اوباما حدثت في وقت قدمت الحكومة الاميركية دعما ماليا ومعنويا واسعا للهند' .
واشار المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية الي الاستقبال الحاشد والترحيب الكبير الذي ابداه الشعب اللبناني للرئيس محمود احمدي نجاد خلال زيارته الاخيرة لهذا البلد وقال ، ان اوباما واجه الاحتجاجات خلال جولته الآسيوية فيما يلاقي المسؤولون الايرانيون استقبالا شعبيا حاشدا خلال زياراتهم لبلدان المنطقة .
وتابع :ان الرئيس محمود احمدي نجاد زار العراق وافغانستان ضمن مراسم بروتوكولية كاملة وباعلان مسبق فيما يرغم المسؤولون الاميركيون علي القيام بزيارات سرية لهذين البلدين .
واردف ، ان هذه الحقائق تؤكد ان الاساس في ابداء السخط حيال السياسات الاميركية والاستقبال الذي يلاقيه المسؤولون الايرانيون لايمكن وضعه في اطر تفاسير مادية ترتكز علي المساعدات المالية .
ولفت الي ان بعض المحللين الغربيين اعتبروا سبب الاستقبال الحاشد الذي ابداه اللبنانيون في زيارة الرئيس محمود احمدي نجاد يعود الي المساعدات الايرانية لهذا البلد 'وان هذا التحليل يعتبر الاكثر سذاجة ولااساس له' .
واوضح المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية ، انه اذا كان هذا الادعاء صحيحا كان ينبغي ان يلقي اوباما استقبالا لافتا خلال زيارته لبلدان تحصل علي الدعم المالي الاميركي مثل الهند فيما يبرز عكس ذلك علي الصعيد العملي .
وفي هذا السياق قال عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية النائب جواد جهانغيرزاده ، انه لو يتصف اوباما بالشجاعة في تقويم شعبيته ينبغي ان يزور باكستان والعراق وافغانستان .
واضاف النائب عن اهالي اروميه / شمال غرب / ، لو يتصف اوباما بالشجاعة عليه ان يقوم بزيارة لباكستان وقال، انه علي ثقة في انه سيواجه احتجاجات اكثر شدة مما ابداه الشعبان الهندي والاندونيسي.
واردف، ان اوباما ومن اجل اختبار شعبيته عليه ان يقوم بزيارة افغانستان والعراق باعلان مسبق لكي يلاحظ بنفسه نتائج سياسات بلاده في المنطقة .
ولفت الي الاحتجاجات التي ابداها الشعبان الهندي والاندونيسي وعقد مقارنة في ذات الوقت مع الاستقبال الحاشد الذي لاقاه الرئيس محمود احمدي نجاد للبنان وعزاها الي الاختلاف في حقيقة النظامين السياسيين في كل من ايران واميركا .
واوضح ، ان الاستقبال الذي ابداه الشعب اللبناني للرئيس محمود احمدي نجاد يؤكد شعبية الدبلوماسية التي تتبعها الجمهورية الاسلامية الايرانية لدي الراي العام العالمي .
واضاف النائب عن اهالي اروميه ، ان الاميركيين ومنذ فترة يحاولون اظهار اوباما كرمز جديد للساسة في بلادهم وانه يحمل العواطف الانسانية ويرغب بالعدل والتنمية المطلوبة في العلاقات بين الشمال والجنوب والشرق والغرب لكن الحقيقة تجلت بصورة مغايرة .
واردف، ان الهند تلقت مساعدات كثيرة من الاميركيين لكنها شهدت احتجاجات وتظاهرات حاشدة ضد الرئيس الاميركي تعود اسبابها الي حقيقة الممارسات الاميركية وعلاقات هذا البلد مع بلدان العالم.
واوضح، ان السياسات الاميركية اليوم تواجه انتقادات الراي العام في الكثير من بلدان العالم وتبدي الشعوب احتجاجاتها بصورة مباشرة .
واردف ، رغم ان الاحتجاجات كانت في اطار المنتقدين والمحللين والنخبة فقط ولكن النظرة السلبية حيال السياسات الاميركية انتشرت اليوم لدي كافة الاوساط الشعبية حيث ان هذا الامر خلق المزيد من التحديات للاميركيين .
ولفت جهانغيرزاده الي ان الاميركيين كانوا يعتزمون رسم تصور جديد عن سياسات بلدهم بواسطة اوباما وتقديمه للراي العالم العالمي بصورة ايجابية لكن الاحتجاجات التي ابداها الشعبان الهندي والاندونيسي علي زيارة اوباما تؤكد فشلهم في هذه السياسة .
واوضح ان اميركا تفقد يوما بعد يوم قوتها وان مكانة هذا البلد باعتباره القوة الاولي في العالم تزعزعت بصورة كبيرة للغاية لدي الراي العام .
واشار الي الاستقبال الحاشد الذي لاقاه الرئيس محمود احمدي نجاد خلال زيارته الاخيرة للبنان وقال ان هذا الاستقبال يؤكد التاثير الذي تتركه السياسات الصحيحة التي تقوم بها الجمهورية الاسلامية الايرانية لدي شعوب العالم .
وفي سياق متصل وصف النائب عن اهالي طهران ومساعد رئيس حزب المؤتلفة الاسلامي اسد الله بادامجيان الجولة الاسيوية للرئيس الاميركي باراك اوباما بانها تعد محاولة للهروب من التاثيرات النفسية التي خلفتها هزيمة الديمقراطيين في الانتخابات الاخيرة في هذا البلد .
واضاف بادامجيان ، ان الاحتجاجات التي ابداها الشعبان الهندي والاندونيسي علي زيارة اوباما اعاقته من استغلال هذه الجولة في تغطية هزيمة الديمقراطيين في الانتخابات الاخيرة .
واعتبر النائب عن اهالي طهران هذه الاحتجاجات الشعبية بانها تؤكد فشل السياسات الاميركية في شبه القارة الهندية وآسيا ، واوضح ، ان اوباما اراد من خلال شعار التغيير الذي طرحه تغيير صورة الولايات المتحدة لدي الراي العالم العالمي وتحسينها لكنه واجه الاحتجاجات الشعبية رغم المساعدات المالية الهائلة التي قدمتها بلاده .
واردف، ان البيت الابيض قدم خلال العقدين الاخيرين دعما للحكومة الهندية من اجل مواجهة الصين وكذلك الثورة الاسلامية في ايران وكان يتوقع ان يلاقي استقبالا لامثيل له من قبل الشعب الهندي .
واكد ان سياسة التغيير التي رفع شعارها اوباما وصلت الي طريق مسدود وان الدعم الشامل الذي تقدمه اميركا للكيان الصهيوني يشكل احد الاسباب في سخط المسلمين في العالم ازاء الولايات المتحدة .