
شبکة تابناک الاخبارية: حذرت صحيفة (سان فرانسيسكو كرونيكل) الأمريكية الصادرة اليوم الأحد، من أن تنظيم القاعدة في العراق عاد ليطل بقوة من جديد منذ رحيل القوات الأمريكية نهاية عام 2011 بل وبدا أقوى مما كان عليه في الماضي.
وأفادت الصحيفة في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني، أن تنظيم القاعدة في العراق أظهر قدرته على تنفيذ هجمات كبيرة ومتتالية خلال شهر واحد، مما رفع حصيلة القتلى إلى أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات، مما يؤكد أنه يعتبر هذه الهجمات سبيلا لزرع مناخ الفوضى ومن ثم إضعاف قوة الحكومة المركزية.
وقالت "إن تكرار حوادث اقتحام السجون وتهريب من بداخلها ساهم في تقوية صفوف القاعدة، بينما تسببت مشاعر الخوف ونشر الفوضى في ضوء الحرب الأهلية التي تدور رحاها فى الجارة سوريا في تغذية عودة التنظيم من جديد".
وأوضحت الصحيفة أن وتيرة أعمال القتل والتفجيرات قد شهدت تصاعدا في الفترة الاخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القيام بأعمال العنف فى العراق لا يعد حكرا على القاعدة، فهناك العديد من الميليشيات السنية الأخرى، ومن بينها "جيش رجال الطريقة النقشبندية" الذي تربطه صلات بأعضاء حزب البعث الحاكم في عهد النظام السابق ، التي تنفذ هجمات ضد المدنيين، وكذا ميليشيات الشيعة التي تعبئ نفسها للتعامل مع أزمة تصاعد العنف.
وأوضحت أن تنظيم القاعدة قرر في وقت سابق من العام الجاري تغيير اسمه إلى "الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام"، مما يعكس طموحاته الإقليمية التي تخطت الحدود، ليلعب دورا عسكريا بارزا جنبا إلى جنب مع صفوف المعارضة السنية التي تقاتل ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما تجلى في القيام بهجمات ضد السوريين بالقرب من مناطق الحدود مع سوريا.
وتعليقا على هذا الأمر، نقلت الصحيفة عن بول فلويد، وهو محلل عسكري بشركة "ستراتفور" الاستخباراتية قوله "إنه نظرا للفراغ الأمني الكبير الموجود في العراق، فإن القاعدة وجدت في ذلك مناخا طيبا للعمل".
وكشفت الصحيفة الأمريكية أن تنظيم القاعدة بدأ في تجنيد شباب عراقيين للقيام بمهمات انتحارية عقب أعوام من اعتماده على المتطوعين الأجانب وفقا لمسؤولين اثنين في الأجهزة الاستخباراتية أشارا إلى أن التنظيم أصدر أوامر بتنفيذ نحو 50 هجوما في الأسبوع الأمر الذي إن تم على أرض الواقع فإنه سيؤدي إلى تصاعد كبير فى حدة العنف.
وتناولت (سان فرانسيسكو كرونيكل) دراسة حديثة أعدها معهد واشنطن لدراسات الحرب؛ حيث أكدت أن تنظيم القاعدة فى العراق بدا وكأنه منظمة نشطة للغاية ومرنة وقادرة على بسط نفوذها فى عموم البلاد.
النهاية