۴۴۶مشاهدات

المنهج الجديد في محادثات إيران النووية

يذكر أن آية الله الخامنئي قد طرح اصطلاح "المرونة البطولية" الذي يفهم منه بأن قائد الثورة الإسلامية يدعم الرؤية التي يسير على نهجها حسن روحاني.
رمز الخبر: ۱۵۷۵۲
تأريخ النشر: 10 October 2013
شبکة تابناک الاخبارية: معهد صهيوني يتطرق إلى المواضيع الجديدة التي قد تطرح على طاولة المحادثات النووية مع إيران في المرحلة القادمة.

نشر موقع "إشراف" الايراني مقالة نقلاً عن معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني بقلم مديره "افرايم كام" الخبير في شؤون الأمن القومي الإسرائيلي، وتمحورت المقالة حول الرؤية الجديدة للجمهورية الإسلامية الايرانية بالنسبة إلى المحادثات حول ملفها النووي والتي قد تعقد قريباً.

وجاء في جانب من المقالة: الخلافات التي كانت موجودة في المحادثات السابقة قد تلقي بظلالها على المحادثات المقبلة وذلك بسبب الهوة السحيقة بين رغبات الجانبين. الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني تمكن خلال الأسابيع الماضية من تغيير قوانين لعبة إيران النووية من خلال جهد حثيث ومعقد وقليل المؤونة، وهذا التغيير يستند إلى أساسين مرتبطين مع بعضهما، وهما: تطور تأريخي تمثل في الحوار المباشر مع الولايات المتحدة في أعلا المستويات الدبلوماسية، وطرح رؤية معتدلة من شأنها حلحلة الخلافات وتحقيق اتفاق حول المسألة النووية في أقصر مدة ممكنة.

فالعلاقات بين الرئيسين الأميركي والإيراني التي تجسدت حتى الآن بتبادل الرسائل والمكالمات الهاتفية والتي شهدتها الساحة السياسية لأول مرة منذ انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979من شأنها تمهيد الأرضية للقاء مباشر بين الطرفين لمناقشة المسائل المختلف حولها ووضع حلول مناسبة لها.

وبالطبع فإنّ الحظر الشديد المفروض على طهران قد أدى إلى تغيير السياسة الإيرانية وهذه الضغوط حتى وإن لم يتمخض عنها سخط شعبي يجوب شوارع إيران فقد كان لها تأثير كبير على انتخاب حسن روحاني رئيساً للبلاد وتعيين إطار سياسته، لذا فإنّ كلاً من روحاني وقائد البلاد آية الله علي خامنئي يحاولان تحقيق اتفاق يؤدي إلى إغلاق الملف النووي ورفع الحظر المفروض.

فالرئيس حسن روحاني مرتبط بآية الله الخامنئي الذي يتولى اتخاذ القرار النهائي في القضايا الحساسة وعلى هذا الأساس فإنّ أي رئيس للجمهورية في طهران هو بحاجة إلى دعم قائد الثورة ولهذا السبب أكد روحاني على أنّ قائد الثورة قد كلفه لتحقيق اتفاق حول الملف النووي.

يذكر أن آية الله الخامنئي قد طرح اصطلاح "المرونة البطولية" الذي يفهم منه بأن قائد الثورة الإسلامية يدعم الرؤية التي يسير على نهجها حسن روحاني.

ومن ناحية أخرى هناك شخصيات أخرى في إيران لا ترغب بتحسين العلاقات مع واشنطن حيث بدرت منهم بعض التصرفات إبان إقامة روحاني في نيويورك وقد دعا إلى عدم تدخلهم في القضايا السياسية لكنهم لم يعيروا أهمية لذلك وأكدوا على ضرورة عدم منح الإدارة الأميركية أي امتياز، كما أنهم انتقدوا اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقبل أن يغادر روحاني طهران متوجهاً إلى واشنطن شاعت أخبار حول إمكانية تعطيل منشأة "فردو" النووية التي يتمّ فيها تخصيب اليورانيوم بشريطة إلغاء الحظر المفروض الأمر الذي رفضته طهران سابقاً جملة وتفصيلاً، لكن الساسة الإيرانيين قد كذبوا هذا الخبر وأكدوا على مواصلة هذه المنشأة نشاطاتها دون توقف.

ومن الجدير بالذكر أنّ أهم وسيلة قد يتمسك بها روحاني لتحقيق اتفاق حول برنامج إيران النووي هي العمل على تحقيق أواصر ثقة متبادلة بين طهران والغرب ما يؤدي إلى فسح المجال للصداقة والوضوح بين الجانبين واتخاذ خطوات واسعة نحو تحسين العلاقات مع البيت الأبيض.

ويرى بعض الساسة الإيرانيين أن بناء جسور علاقات مع واشنطن ضرورية لأنها تعتبر جانباً من النفقات التي يجب تحملها والتضحية بها في سبيل تطوير البرنامج النووي لذا فإن بناء أية علاقة مع أميركا هي في الحقيقة تصب في صالح إيران وتمنحها فرصة أكبر للرقي بمستقبلها النووي والاقتصادي وهذا الأمر واضح لأن الحظر لا يمكن إلغاؤه إلا بعد اتباع طهران سياسة إيجابية واتخاذ خطوات في الطريق الصحيح في البرنامج النووي.
رایکم