۴۵۴مشاهدات

خطباء الجمعة فی العراق: التصدي للفتنة الطائفية وترحيب بعزم الحكومة مفاوضة المعتصمين

وشدد على ان "الحراك السلمي والاعتصامات نابعة من الآلام والمآسي والظلم الذي تتعرض له المناطق السنية ".
رمز الخبر: ۱۵۲۵۵
تأريخ النشر: 21 September 2013
شبکة تابناک الاخبارية: اشتركت خطب الجمعة التي تابعتها "المسلة" في انحاء العراق في الدعوة الى التصدي للمخططات الطائفية في جنوب ووسط العراق، كما تفاءلت خطب ساحات الاعتصام في عزم الحكومة التفاوض مع المعتصمين.

فقد انتقد المرجع الديني الاعلى علي السيستاني، الجمعة، عمليات الاستهداف ذات الطابع الطائفي في مناطق الشمال والجنوب، وفيما دعا "عقلاء القوم إلى الالتفات لخطورة هذه الاستهدافات والالتزام بالمبدأ القرآني الذي يرفض التعامل بالمثل"، اوصى قيادات الأجهزة الأمنية بالتحرك بشكل سريع والتعامل بحزم مع أي طرف يستهدف المواطنين الأبرياء".

وأكد إمام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، أن توقيع رؤساء الكتل السياسية على وثيقة السلم الاجتماعي خطوة في الطريق الصحيح، معتبرا "الاعتداءات على السنة في البصرة والتركمان في الموصل محاولات لإثارة الفتنة الطائفية".

ودعا أمام وخطيب اعتصام الفلوجة، إلى "عدم السماح للأصوات الداعية لترك ساحات الاعتصام"، مؤكدا أن "الساحات حققت إنجازات دخلت التاريخ".

وابدى خطيب الجمعة الموحدة في الرمادي تفاؤله بمبادرة الحكومة، داعيا اياها الى "تحقيق مطالب المعتصمين بعد عشرة اشهر على انطلاق الاعتصامات في المحافظات الست المنتفضة".

كما دعا إمام وخطيب صلاة الجمعة الموحدة ببغداد القادة السياسيين الى "تفعيل وثيقة الشرف التي تم توقيعها لحفظ دماء وأموال وأعراض العراقيين".

و دعا إمام وخطيب جمعة الصلاة الموحدة في ساحة الاعتصام بسامراء شيوخ وعشائر الجنوب الى "الوقوف مع عشائر السعدون والتصدي لمخططات المليشيات والأحزاب الطائفية الرامية إلى زعزعة الاستقرار والوحدة الوطنية".

السيستاني يوصي مسؤولي الأمن بالتحرك ورفض التعامل بالمثل

انتقد المرجع الديني الاعلى علي السيستاني،على لسان ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة، عمليات الاستهداف ذات الطابع الطائفي في مناطق الشمال والجنوب، داعيا "عقلاء القوم إلى الالتفات لخطورة هذه الاستهدافات والالتزام بالمبدأ القرآني الذي يرفض التعامل بالمثل"، وموصياً "قيادات الأجهزة الأمنية بالتحرك بشكل سريع والتعامل بحزم مع أي طرف يستهدف المواطنين الأبرياء".

وقال الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة في الحضرة الحسينية إن "الأحداث الأمنية الأخيرة وما شهدته بعض مدن العراق في الشمال والجنوب من استهداف طائفي متبادل، له تداعيات خطيرة وكارثية على العراق"، منتقدا "عمليات اغتيال أئمة وأبناء السنة وتهجير عوائل السعدون من محافظة البصرة، إلى جانب اغتيال أبناء الشبك والتركمان في الموصل وطوزخرماتو".

وأضاف الكربلائي "المرجعية الدينية العليا أصدرت توصياتها، صبيحة هذا اليوم، إلى المسؤولين في الأجهزة الأمنية مطالبة إياهم بالتحرك بشكل سريع والتعامل بحزم مع أي طرف يستهدف المواطنين الأبرياء في جميع مدن البلاد".

وأشار الكربلائي الى أن "المرجعية دعت عقلاء القوم إلى أن يحذروا ويلتفتوا إلى تداعيات هذه الاستهدافات ونتائجها الخطيرة على وحدة النسيج الاجتماعي العراقي"، واصفة إياها بـ"أنها أكثر خطورة على العراق من التفجيرات الإرهابية".

وتابع ممثل المرجعية في كربلاء "وجهت المرجعية الدينية نصيحتها إلى جميع أبناء السنة والشيعة ومن لديهم أدنى ضمير وحب للعراق"، داعية إياهم إلى "الالتزام بالمبدأ القرآني الذي يرفض التعامل بالمقابلة وبالمثل"، مؤكدة على أن "هذه الأعمال سوف تؤدي إلى كارثة في البلد ولن يأمن منها أحد".

وكان رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي أكد الخميس الماضي، أن الحكومة "ستعمل على إعادة المهجرين من عشائر السعدون في المناطق الجنوبية إلى مناطقهم"، وبيّن أن "ما حصل يهدف إلى عودة الصراع الطائفي، فيما عد استهداف المساجد والحسينيات يندرج ضمن مؤامرة طائفية وإيجاد شرخ في المجتمع العراقي".

وكان ممثل عشيرة السعدون في محافظة صلاح الدين أياد السعدون أعلن، أن عدد عوائلها المهجرة من جنوب العراق تجاوز الـ150، داعية الحكومة وإدارة محافظة ذي قار إلى ردع الميليشيات التي هجرتها وإشاعة التعايش السلمي بدلاً من "إلقاء التهم جزافاً لتبرير فشلها".

وتعد عشائر السعدون التي تقطن قضاء سوق الشيوخ (35 كيلومتر جنوب الناصرية)، وناحية الفضلية، ومناطق أخرى من مدينة الناصرية، من العشائر العراقية العريقة التي تسكن محافظة ذي قار، لكن البعض من المتشددين يحمل أبناء العشيرة وزر انتماء بعض قيادات حزب البعث المنحل.

القبانجي: الاعتداء على السنة والتركمان لإثارة الفتنة

وأكد إمام وخطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي، الجمعة خلال صلاة الجمعة التي اقيمت في الحسينية الفاطمية بمحافظة النجف إن "توقيع رؤساء الكتل السياسية على وثيقة السلم الاجتماعي،يوم امس، يمثل خطوة في الطريق الصحيح لأننا نعتقد أن الازمة في العراق ازمة داخلية"، داعيا الى أن "تكمل هذه الخطوة بخطوات اخرى".

وفيما يتعلق بظاهرة التهجير على الهوية اضاف القبانجي أن "هناك صيحات استغاثة تأتينا من ابي صيدا بمحافظة ديالى وكذلك التركمان في الموصل يتعرضون لاستهداف ممنهج وهناك اعتداءات على اخواننا السنة في البصرة"، معتبرا أن هذه "الامور محاولات لإثارة الفتنة الطائفية في العراق".

وطالب القبانجي "المسؤولين بحماية الاهالي في محافظاتهم أن كانوا سنة ام شيعة والدولة بشكل عام مطالبة بحماية المواطنين"، محذرا "من الفتنة الطائفية بالرغم من جهود القوات الامنية في حماية المواطنين".

كما انتقد القبانجي "محاصرة سلفية لعائلة شيعية في محافظة الجيزة بمصر على خلفية اقامتها احتفال ديني منزلهم"، مبينا انه "لولا تدخل القوات الامنية لحصل كما حصل للشيخ حسن شحاتة، والحكومة المصرية مسؤولة عن محاسبة العصابات التكفيرية".

خطيب الفلوجة: الاعتصام يحقق إنجازات

و دعا أمام وخطيب اعتصام الفلوجة، الجمعة، إلى عدم السماح للأصوات الداعية لترك ساحات الاعتصام، مؤكدا أن "الساحات حققت إنجازات دخلت التاريخ"، وفيما أشار إلى أن "الحكومة عاجزة عن حماية أمن البلاد والمليشيات والعصابات تجوب الشوارع"، شيع المعتصمون جثمان مدنيين اثنين قتلا في بغداد، وسط هتافات طالب بها المعتصمين الحكومة بكشف المتورطين بقتل الأبرياء.

وقال الشيخ محمد مطر خلال الخطبة التي أقيمت على الطريق الدولي شرقي الفلوجة إن "صمود وصبر المعتصمين في ساحات الاعتصام دليل على الوعي وسلمية حراكنا في رفع المطالب والحقوق للحكومة التي لم تنفذ ولا مطلبا واحدا لشعبنا وفي محاسبة المليشيات والقتلة المتورطين بسفك دماء الأبرياء في بغداد والبصرة والمحافظات الأخرى".

وأضاف مطر أن "اعتصامنا لن ينتهي حتى تحقيق المطالب ورفع الظلم عن أهلنا"، داعيا "جميع المعتصمين إلى الصبر وعدم السماح للأصوات الداعية لترك ساحات الاعتصام، وعدم الامتثال لمن يقول ماذا فعلت ساحات الاعتصام لنا، بل هي حققت إنجازات دخلت التاريخ".

وأشار مطر إلى أن "الحكومة عاجزة عن حماية أمن بلادنا والمليشيات والعصابات تجوب الشوارع وتهدد العوائل في بغداد والبصرة وغيرها من المحافظات من دون حماية، ومحاسبة للقتلة".

خطيب جمعة الرمادي : تفاءل بمبادرة الحكومة

وابدى خطيب الجمعة الموحدة في الرمادي رئيس مجلس علماء العراق وعضو المجمع الفقهي السني، الشيخ محمود عبدالعزيز العاني، تفاؤله بمبادرة الحكومة، داعيا اياها الى "تحقيق مطالب المعتصمين بعد عشرة اشهر على انطلاق الاعتصامات في المحافظات الست المنتفضة".

وأضاف العاني في خطبته، الجمعة "يجب ان تكون الدعوة الى المصالحة والحوار جادة وليست كسابقاتها"، محذرا من "تكرار المماطلة والتسويف"، ومذكراً بـ "مصير وثيقة مكة المكرمة والتي لم يلتزم احد بها من الموقعين عليها واستمرت على إثرها عمليات الخطف والاغتيال وبنفس الوتيرة والى يومنا هذا".

خطيب صلاة الجمعة الموحدة: تفعيل وثيقة الشرف

ودعا إمام وخطيب صلاة الجمعة الموحدة ببغداد القادة السياسيين الى تفعيل وثيقة الشرف التي تم توقيعها لحفظ دماء وأموال وأعراض العراقيين.

وقال الشيخ محمود العيساوي في خطبته بجامع الشيخ عبدالقادر الكيلاني ان قلوب العراقيين تتسع للنصراني والايزيدي والصابئي، فهل يجوز أن تضيق قلوبهم باخيهم المسلم ؟ مؤكدا على "ضرورة تكاتف العراقيين بجميع مكوناتهم لتفويت الفرصة على الاعداء، فأعداء العراق قلة، واذا ما وقفنا جميعا بوجههم فسيندحرون لا محالة".

وخاطب السياسيين الذين شاركوا في توقيع وثيقة الشرف "اقول لمن حضر ومن لم يحضر مؤتمر توقيع وثيقة الشرف، علينا ان نتعاون جميعا لتحقيق الأمن والأمان للعراقيين، وأن لا نتكاسل وان لا نتشاءم، فالمائة ميل تبدأ بخطوة، فلتتكاتف جهودنا ولنضع الأيدي بالايدي من اجل عراق واحد آمن مطمئن من خلال تفعيل وثيقة الشرف".

ودعا الحجاج العراقيين الى "عدم التخندق لطائفة معينة او حزب معين لدى وصولهم الى الديار المقدسة، بل التخندق للعراق الحبيب، وأن يكونوا هناك دعاة سلام وان ينقلوا الصورة المشرقة والايجابية التي تجسد المحبة والمودة بين ابناء العراق".

وأضاف "ما جرى من أحداث امنية هو طارئ وشاذ وسيزول، فهو ليس من اخلاق العراقيين".

خطيب الإعتصام بسامراء: التصدي لمخططات المليشيات الطائفية

كما دعا امام وخطيب جمعة الصلاة الموحدة في ساحة الاعتصام بسامراء شيوخ وعشائر الجنوب الى "الوقوف مع عشائر السعدون والتصدي لمخططات المليشيات والاحزاب الطائفية الرامية إلى زعزعة الاستقرار والوحدة الوطنية".

وقال الشيخ زياد حامد امام وخطيب سامراء في خطبة الجمعة "ما تفعله المليشيات بحق عشائر السعدون ما هو الا اثبات على ان الحكومة (طائفية بحتة)، وهي من يعبث ويقتل المكون السني".

وطالب الحكومة "بممارسة دورها ومسؤولياتها وعدم الوقوف عاجزة او منحازة مع المليشيات التي تقوم بتفجير المساجد بالعبوات الناسفة وقتل المصلين، ما أدى الى جعل الوقف السني في الجنوب يتخذ قرارا بإغلاق المساجد حفاظا على ارواح المصلين والمساجد من التفجير".

ودعا حامد المعتصمين "الى الاستمرار بالاعتصامات السلمية حتى تحقيق المطالب المشروعة، وفضح توجهات الحكومة الفئوية والطائفية".

وشدد على ان "الحراك السلمي والاعتصامات نابعة من الآلام والمآسي والظلم الذي تتعرض له المناطق السنية ".

النهاية
رایکم