۸۲۵مشاهدات

العراقيون يرفضون دعوة السعودية ويطالبونها عدم التدخل في شؤون بلادهم

ويعتبر هؤلاء أن الدعوة السعودية غير جدية وانما تسعى لكسب الوقت لتغيير التطور الحاصل في المشهد السياسي بما يؤدي لاستمرار عرقلة تشكيل الحكومة او تشكيلها وفق ما يلائم اجندتها السياسية الخاصة.
رمز الخبر: ۱۴۷۱
تأريخ النشر: 31 October 2010
شبکة تابناک الأخبارية: رفضت الكتل السياسية العراقية الرئيسة الدعوة التي وجهتها السعودية لها يوم السبت، لبحث تشكيل الحكومة العراقية في الرياض، واعتبرتها تدخلا في الشأن الداخلي قد يؤثر سلبا على العملية السياسية برمتها.

وقال القيادي في التحالف الوطني العراقي النائب حسن السنيد في رد على دعوة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز: "انها دعوة تعقد المشهد السياسي وتؤخر تشكيل الحكومة العراقية".

واعتبر السنيد بأن الدعوة يشوبها الكثير من علامات الاستفهام، داعيا للحذر منها.

من جهته، رفض عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج، بشدة دعوة الملك السعودي واعتبرها تدخلا خارجيا في الشان العراقي الداخلي، وقال: "إن الازمة ستحل عراقيا وهي على وشك أن تحل".

وأضاف السراج: "ان العراق ليس بحاجة الآن الى أي تدخل لأنه يخلق حساسية نتيجة للظروف الصعبة التي يمر بها".

وأشار إلى أن ممثلي الكتل البرلمانية سيعقدون اجتماعا اليوم الاحد لتشكيل لجنة مشتركة لتقريب وجهات النظر بين الكتل البرلمانية قبل الذهاب الى أربيل (بشمال العراق) لبحث مسألة المناصب السيادية الثلاثة.

الى ذلك، اكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ان التحالف يرى ان مبادرة السعودية تؤثر سلبا على الجهود العراقية لتشكيل الحكومة.

وقال عثمان: "ان الجهود (السعودية) الرامية لحل الازمة العراقية وراءها ذرائع بغيضة ولا تهدف لزحزحة الازمة العراقية"؟.

واضاف: "ان على دول الجوار الا تتدخل في الشأن العراقي لانه شأن داخلي وعلى عاتق العراقيين وان الطرح المقدم من قبل السعودية لن يحل الازمة بل سيعقد المشهد السياسي ويرجعنا الى المربع الاول ويؤخر تشكيل الحكومة".

وكان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز دعا السبت، القادة العراقيين الى اجراء محادثات في الرياض ترعاها الجامعة العربية بعد عطلة عيد الاضحى المبارك "لتجاوز مأزق تشكيل الحكومة العراقية" على حد تعبيره.

وفي سياق الرفض الشديد لهذه الدعوة التي تشوب الدوافع من ورائها علامات استفهام كثيرة، اعتبر القيادي في التيار الصدري طلال الساعدي هذه الدعوة بأنها محاولة تؤدي الى جر البلد الى الطائفية، وتأزيم الوضع العراقي بعد اقتراب الكتل من تشكيل الحكومة العراقية.

بدوره، شكك القيادي في حزب الدعوة الاسلامية العراقي حسن العاشور، بدعوة الملك السعودي، وقال في اتصال هاتفي مع قناة العالم "ان تلك الدعوة ربما تؤدي الى ازمة جديدة تعطل الجهد السياسي العراقي بدلا من حل الازمة التي اوشكت على نهايتها".

من جهته، وصف النائب سامي العسكري الدعوة السعودية بأنها ليست ايجابية، وقال أنه "ليس لهذا البلد (السعودية) دور يؤديه"، مشيرا الى عدم حيادية الرياض خلال الاعوام الاخيرة، وتبنيه الدائم لموقف سلبي وقاس حيال رئيس الوزراء نوري المالكي وقائمته دولة القانون.

الى ذلك، اعتبرت عالية نصيف النائبة المنتمية الى قائمة العراقية برئاسة اياد علاوي أن المبادرة جاءت متأخرة جدا، ووقالت "كان حريا بالمملكة أن تؤدي دورا منذ وقت طويل دعما للعراق".

هذا ويقول الكثير من المراقبين للوضع العراقي والمحللين السياسيين ان دعوة الملك السعودي ستكون لها اثار سلبية لاسيما وانها تصدر من طرف غير حيادي كان ولايزال يدعم اطرافا على عراقية على حساب اخرى على خلفيات طائفية بحته.

ويعتبر هؤلاء أن الدعوة السعودية غير جدية وانما تسعى لكسب الوقت لتغيير التطور الحاصل في المشهد السياسي بما يؤدي لاستمرار عرقلة تشكيل الحكومة او تشكيلها وفق ما يلائم اجندتها السياسية الخاصة.
رایکم