
شبکة تابناک الاخبارية: منذ البداية كنا نشكك بولاءات الذين يضربون الاستقرار في العراق من خلال المتفجرات والعبوات الناسفة والمفخخات وعمليات الإغتيال لأن تلك العمليات ليس فيها روح وطنية وأن الذي ينفذها لاتهمه سمعته لأنه يقتل الاطفال والنساء وهدفه هو ضرب استقرار العراق والآن بعد الوثيقة التي نشرناها عن تسوية بين واشنطن وطهران كشفت بما ليس فيه لبس أن الولايات المتحدة على علم دقيق بماتفعله المخابرات السعودية من دعم مباشر وصريح للارهاب في العراق.
وهذا النوع من الارهاب الذي تنفذه المخابرات السعودية لايمكن مواجهته داخلياً لأنه يعتمد على شراء الذمم بالأموال الطائلة وهناك الملايين من المعدمين في العراق لاشك انه سيكون من بينهم عدد من الافراد الذين باعوا شرفهم وكرامتهم من أجل المال.
فقضية الارهاب في العراق لاتحل الا من خلال قطر والسعودية فإما أن يجري اقناعهما بالحوار بالتخلي عن سلوكهما وتدخلاتهما في العراق وإما ان يتم ذلك بالقوة، فالسعودية وقطر لديهما مئات المشاكل المستعصية ويستطيع العراق ان يضغط عليهما من خلالها فالسعودية لديها معارضة قوية ومؤثرة وهي بحاجة لدعم استراتيجي ومالي، وعلى العراق أن يهيئ نفسه للدخول الى الاراضي السعودية والتدخل في الشأن السعودي مقابل مايفعلونه في العراق ، إن توجيه قذيفة هاون واحدة للمنشآت النفطية في المنطقة الشرقية في السعودية سيربك الوضع في البلد.
هناك وسائل ضغط كثيرة يمكن أن ينفذها العراق بحق السعودية وقطر وهما دولتان مهزوزتان ولولا هذا الشعور بالضعف لما دعمت السعودية الإطاحة بالاخوان المسلمين في مصر ، فالعراق يقدر ان يقلب الوضع في السعودية اذا دعم الاخوان المسلمين فيها.
لكن المصيبة أن القادة في العراق منشغلون بامور تافهة "هل رفعوا صورة أو لم يرفعوها؟" هذه الامور التافهة الغرض منها اشغال الساسة والهائهم عن قضاياهم المصيرية.
نحن بالعراق بحاجة الى سلطات واسعة تكون بيد الجيش ليس لضرب المدنيين الابرياء في المناطق السنية بل لإخراس ألسنة السياسيين من مثيري الفتن في العراق فهؤلاء اشد خطراً من الارهابيين انفسهم، لأنهم هم الذين يحشدون الرأي للارهابيين ويجعلونهم اصحاب قضية بينما هم عملاء للمخابرات السعودية ويقبضون المليارات من خزينتها!
والآن انتم تلاحظون التفجيرات التي تحدث في العراق .. إن هذه التفجيرات تعني أن المستهدف الثاني بعد سوريا هو العراق .. وعلى العراقيين أن يفكروا منذ اللحظة كيف سيصدون الهجوم القطري والسعودي ضدهم وماذا سيعملون لمواجهة هذا الخطر ..!