۹۲۵مشاهدات

دعوات تطالب الحكومة المصرية بالاعتراف رسميا بمذابح الأرمن على يد الأتراك

ويقدّر أعداد الضحايا الأرمن ما بين مليون و1.5 مليون نسمة، إضافة إلى مجموعات عرقية مسيحية أخرى تم مهاجمتها وقتلها من قبل الإمبراطورية العثمانية خلال هذه الفترة كالسريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم.
رمز الخبر: ۱۴۶۳۳
تأريخ النشر: 27 August 2013
شبکة تابناک الاخبارية: اقام محامي في مصر دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بالاعتراف رسميا بمذبحة الأرمن على يد الأتراك والتي ارتكبتها الدولة العثمانية فى سنة 1915 ميلادية.

وحملت الدعوى التي أقامها أحمد عراقي نصار المحامي بالاستئناف رقم 67238 لسنة 67 قضائية ضد كل من رئيس الجمهورية المؤقت ورئيس مجلس الوزراء بصفتيهما.

وذكرت الدعوى حياة الأرمن تاريخيا بداية من القرن الحادي عشر في ظل إمارات متعاقبة، كان آخرها الإمبراطورية العثمانية، واعترف بهم العثمانيون كدولة منفصلة كاملة الحقوق وبحلول القرن 19 تأخرت الدولة العثمانية وسميت برجل أوروبا العجوز ونالت عديد من الشعوب استقلالها.

وقالت الدعوى إن السلطان عيد الحميد الثاني العثماني ارتكب أول مجازر بحق الأرمن واليونانيين والآشوريين لأسباب اقتصادية ودينية متعددة وهى المجازر المعروفة طبقا لصحيفة الدعوى بالمجازر الحميدية، وقام السلطان العثماني بعد ذلك بإثارة القبائل الكردية لمهاجمة القرى المسيحية بتلك المناطق عام 1896 لعامين متتاليين.

وكانت الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر، عقدت مؤتمرًا أعلنت فيه البدء بإجرءات محاكمة رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال محمد سعد خيرالله المتحدث الإعلامي باسم الجبهة: إنه كان يجب طرد السفير القطري والتركي من مصر، مضيفًا أن قضية الأرمن اعترفت بها 24 دولة وأن هناك قضية مرفوعة ستنظر يوم 4\9.

واضاف ان "اعتراف الحكومة المصرية بمذابح الأرمن ستكون بمثابة ضربة لتركيا, مضيفًا أن الشعب يطالب بطرد السفير الأمريكي والقطري والتركي ونرجو أن يكون القرار المصري علي قدر طموحات الشعب".

وكشف عن الانتهاء من إعداد الملف الجنائي المقام ضد رجب طيب أردوغان لتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وان تحت يديه مستندات تؤكد ضلوع أردوغان في تمويل بعض المنظمات الإرهابية المدرجة على لائحة التنظيمات الدولية للإرهاب منها "جبهة الصحوة، وحركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي".

وأضاف ان أردوغان عضو بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان وموقعه تحت المرشد ونائبه وأنه يتلقي أوامر من المرشد واستغل وضعه في تركيا ليعمل عمليات مخابراتية ضد مصر، مضيفًا أن الملف جهز بالفعل وأن الجبهة ستصدر بيان في الأيام القليلة القادمة إلى الشعب المصري تحدد توجهها إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي لتقديم الدعوى.

واكد أن لديه مستندات تؤكد تورط أردوغان في تهريب شحنات من الأسلحة إلى مصر، والتي ارتكبت بها جماعة الإخوان المذابح الأخيرة في مصر.

وقال فارت فاهرام وهو أرمني مصري، أن مصر فتحت مجالها للأرمن واستقبلتهم ، بعد مجزرة الأرمن التي ارتكبها الأتراك بالحرب العالمية الأولى وأبادوا أكثر من مليون ونصف أرمني وقاموا بتمثيل الجثث مثل ما يفعلوا الآن.

وتساءل فاهرام خلال المؤتمر الصحفي لماذا لم تعترف مصر بهذه المذابح منذ 1915؟ مشيرًا إلى أنه حان الوقت الآن أن تعترف مصر بمذابح الأرمن الذي تأخر كثيرا وتكشف ما وصفه بقذارة الأتراك، مضيفًا أن عدد الأرمن بمصر يقترب من 18 ألف أرمني منهم ألفان بالإسكندرية وحدها ويعملوا ويعيشوا بها.

وأضاف سعد خير الله، بأنه أيضًا أقام دعوى بالقضاء الإداري بواسطة مستشار الجبهة القانونى لتعترف الحكومة المصرية بعمليات المذابح والإبادة الجماعية التي قامت بها تركيا عام 1915 ضد الأرمن وقد كشف وأن هذه الدعوى أقيمت لتجد الحكومة المصرية ظهيرًا قانونيًا لتعترف بتلك المذابح وتوقع أن تعترف الحكومة المصرية بمذابح الأرمن خلال الأيام القليلة القادمة.

وفي الوقت الذي تتخذ فيه تركيا موقفاً متشدداً من الحكومة المصرية من أجل جماعة الإخوان المسلمين وتعمل على التحرك دوليا بزعم ارتكاب جرائم بحق الإخوان وافقت بلجيكا التى يقع بها مقر الاتحاد الأوروبى، بداية الشهر الجاري على إقامة نصب تذكاري لإحياء ذكرى ضحايا العثمانيين من الآشوريين والسريان، والتي تعرف عالمياً بمذابح الأرمن، وذلك في قرية بانو، جنوب البلاد، حيث يتواجد مزار للعذراء مريم.

وتأتى إقامة هذا النصب بمبادرة من الجالية الآشورية في بلجيكا والتي تريد لفت النظر إلى من وقع من أفرادها ضحايا للمذابح التي ارتكبها العثمانيون عام 1915.

وفى هذا الإطار، وصف بيير جابرييل، ممثل المعهد الآشوري السرياني في بلجيكا، هذه الخطوة بـ"الهام والأساسي"، حيث قال إن هذا النصب يلفت النظر إلى معاناة مجموعات عرقية تعرضت للتصفية العرقية والتهجير.

ويشير جابرييل إلى أن هذا النصب سيساهم في إحياء ذكرى ضحايا 1915 على يد العثمانيين في الأراضي التركية، لافتاً إلى تعرض المسيحيين من مختلف الطوائف، ممن تواجدوا على الأراضي التركية، إلى مختلف أنواع التطهير العرقي.

وعبر جابرييل عن أمله أن يساهم في تسريع تحقيق الهدف، وهو الاعتراف بالمذبحة التي طالت مجموعات عرقية أخرى غير الأرمن، وقال "نأمل أن يساهم النصب في تذكير الأجيال القادمة بما جرى وحثها على عدم نسيان الماضي". وحول اختيار المكان، أوضح جابرييل أن قرية بانو تعتبر مزاراً مسيحياً هاماً، خاصة بالنسبة لأنباء طائفته.

تجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 135 نصبا تذكاريا، موزعة على 25 بلدا، إحياء لذكرى الإبادة الجماعية للأرمن، وفى عام 1965، وفى الذكرى 50 للإبادة الجماعية، وبدأ احتجاج جماعي على مدار 24 ساعة في يريفان مطالبين الاعتراف بالإبادة الأرمنية من قبل السلطات السوفيتية.

وتمت الاستجابة وتم تدشين النصب التذكاري وبعد ذلك بعامين تم افتتاح متحف الإبادة الأرمنية يقع فوق الخانق هرازدان فى يريفان.

يذكر أن مذبحة الأرمن أو كما يعرف بـ"هولوكوست الأرمن" إلى القتل المتعمد والمنهجي للسكان الأرمن من قبل الإمبراطورية العثمانية خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل، والترحيل القسري وهى عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي إلى وفاة المبعدين.

ويقدّر أعداد الضحايا الأرمن ما بين مليون و1.5 مليون نسمة، إضافة إلى مجموعات عرقية مسيحية أخرى تم مهاجمتها وقتلها من قبل الإمبراطورية العثمانية خلال هذه الفترة كالسريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم.

وقد اعتمد 20 بلدا و42 ولاية أمريكية قرارات الاعتراف بالإبادة الأرمينية كحدث تاريخي، ووصف الأحداث بالإبادة الجماعية، وفى 4 مارس 2010، صوتت لجنة من الكونغرس الأمريكي بفارق ضئيل بأن الحادث كان في الواقع إبادة جماعية؛ في غضون دقائق أصدرت الحكومة التركية بيانا تنتقد "هذا القرار الذي يتهم الأمة التركية بجريمة لم ترتكبها"، وحتى الآن لم تعترف مصر بمذبحة العثمانيين ضد الأرمن.
رایکم