
شبكة تابناك الاخبارية: طالب الكاتب السعودي محمد السنان بتحصين جيل الشباب في السعودية بالتربية الموسيقية، مؤكداً أن من شأنها أن تنتج جيلا خاليا من العقـد الاجتماعية والأمراض النفسية التي قد تدفع بالشاب ليكون فريسة سهلة للحركات المتطرفة والمنظمات الإرهابية.
وأوضح في مقال نشرته صحيفة عكاظ أن الموسيقى من أهم العلوم التي ارتبطت بحياة الإنسان في كل نواحي الحياة، لدرجة أنها أصبحت جـزءا من تكوينه وعنصرا هاما في مناهج التربيـة بالنسـبة للشعـوب المتحضرة.
وأشار إلى أن فلاسفة اليونان أثبتوا أن الموسيقى وسيلة فعالة في تربية النفس وتهذيب الطباع، حيث أتخذوها مادة أساسية في منهج التعليم، مبيناً أن وسائل التربية لديهم لم تكن تتعدى الموسيقى والرياضة البدنية حتى عصر الاسكندر. كما أنهم اعتبروها أداة من أدوات التربية قبل أن تكون فنا جميلا يبتغى لذاته، فقد جعل أفلاطون للدولة حق الإشراف على الموسيقى لما لها من تأثير في تكوين الشخصية المتزنة المتناسقة، وكذا في تنمية ملكة الخلق والابتكار.
وأضاف: "تأثرت الحضارة الأوروبية بالتربية اليونانية في العصور الوسطى تأثرا انعكس على كل فنونها وثقافاتها". مستدلاً بقـول الإمام أبو حامد الغـزالي في كتاب إحياء علوم الدين: "لله تعالى ـر في مناسـبة النغمـات الموزونـة للأرواح حتى إنها لتؤثر فيها تأثيرا عجيبـا، من الأصوات ما يفرح، ومنها ما يحزن، ومنها ما ينوم، ومنها ما يضحك ويطرب ومنها ما يستخـرج من الأعضاء حركات على وزنها باليد والرجل والرأس، ولا ينبغي أن يظن أن ذلك لفهم معـاني الشعر، بل هـذا جار في الأوتار حتى قيل من لم يحركه الربيـع وأزهاره والعـود وأوتاره فهـو فاسـد المزاج ليس له علاج".